١١ - بَاب الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ٤٨…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٤٥

الحديث رقم ١٨٤٥ من كتاب «كتاب الإمارة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١١ - باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة…

١١ - بَاب الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ

٤٨ - (١٨٤٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ؛

أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ (إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً. فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ).

(١٨٤٥) - وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بمثله.

٢ م - (١٨٤٥) وحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَقُلْ: خَلَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ١١ - باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة…

لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إعطاء المُؤَلَّفَةِ قلوبهم من الغنيمة، بحسب رأي الإمام واجتهاده وإن كثر .
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قَسْمِ الغنائم على ما تقتضيه مصلحة الإسلام والمسلمين.
  • جواز حرمان من وثق بدينه، تبعا للمصلحة العامة.
  • أن أصحاب الإيمان القوي العميق يوكلون إلى إيمانهم باعتبار أنهم لا يهتمون لأمر الدنيا.
  • للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفَيْء، وأن له أن يعطي الغني منه للمصلحة.
  • لا عتب على من طالب بحقه في الأمور الدنيوية.
  • مشروعية الموعظة والخُطبة في المناسبات وتبيين الحق.
  • جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخُطبة.
  • تسلية مَن فاته شيء من الدنيا بما حصل له من ثواب الآخرة.
  • إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم.
  • معاتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار على ما بلغه عنهم.
  • مشروعية معاتبة من وثقت من إيمانه وصدق نيته.
  • أن القائد والأمير وأصحاب الولايات لا يتصرفون في الشؤون العامة، من غير أن يبينوا للرعية مقصدهم فيها.
  • حسن رعاية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم- واعترافه بالجميل.
  • كون النبي -صلى الله عليه وسلم- رحمة وبركة على الأمة، لاسيما الأنصار.
  • مشروعية الاعتذار إلى الغير من فعل ما يحزنه.
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في معالجة الأمور.
  • جواز عقد الجلسات الخاصة.
  • مشروعية تسلية المؤمن إذا فاته شيء من الدنيا بما عنده من الإيمان والعمل الصالح وثوابهما.
  • مشروعية إخبار الغير بما سيكون عليه من مكروه؛ ليستعد له ويوطن نفسه عليه.
  • أن الرغبة في الأشياء الدنيوية لا تخل بإيمان الراغب وإخلاصه، إذا كان لم يعمل لأجل الدنيا فقط. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤنبهم على رغبتهم.
  • استعمال الأنصار الأدب واعترافهم بالحق.
  • ما للأنصار -رضي الله عنهم- من فضل الإيمان والنصرة لله ورسوله، أوجبت استئثارهم بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، كما أوجبت محبته لهم وتقديمهم على غيرهم.
  • أن المهاجرين أفضل من الأنصار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتخل عن وصف الهجرة مع شدة محبته للأنصار.
  • عظيم منة الله تعالى و منة رسوله على الأنصار.
  • فيه عظيم ما رجع به الأنصار وقلة ما رجع به الناس.
  • علامة من علامات النبوة؛ حيث أخبر عن أمر مستقبل فوقع على وفق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.
  • إثبات الحوض يوم القيامة.
  • وجوب الصبر على المصائب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ١١ - باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيِّ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِالصَّادِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمِيعِ النُّسَخِ قال وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ الْعَائِذِيِّ بِالْعَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قاله بن الحباب والنسابة هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تاريخه والسمعاني في الأنساب فقالا هُوَ الصَّائِدِيُّ وَلَمْ يَذْكُرَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ عَلَى الصَّائِدِيِّ قَالَ السَّمْعَانِيُّ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى صَائِدٍ بَطْنٍ مِنْ هَمْدَانَ قَالَ وَصَائِدٌ اسْمُ كَعْبِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بن شراحبيل بْنِ عَمْرِو بْنِ حُشَمِ بْنِ حَاسِدِ بْنِ حشَيمِ بْنِ حَوَانَ بْنِ نَوْفِ بْنِ هَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْبَارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ

(بَاب الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ

[١٨٤٥]

[١٨٤٦] تَقَدَّمَ شَرْحُ أَحَادِيثِهِ فِي الْأَبْوَابِ قَبْلَهُ وَحَاصِلُهُ الصَّبْرُ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَأَنَّهُ لَا تَسْقُطُ طَاعَتُهُمْ بِظُلْمِهِمْ والله أعلم)

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيِّ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِالصَّادِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمِيعِ النُّسَخِ قال وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ الْعَائِذِيِّ بِالْعَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قاله بن الحباب والنسابة هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تاريخه والسمعاني في الأنساب فقالا هُوَ الصَّائِدِيُّ وَلَمْ يَذْكُرَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ عَلَى الصَّائِدِيِّ قَالَ السَّمْعَانِيُّ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى صَائِدٍ بَطْنٍ مِنْ هَمْدَانَ قَالَ وَصَائِدٌ اسْمُ كَعْبِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بن شراحبيل بْنِ عَمْرِو بْنِ حُشَمِ بْنِ حَاسِدِ بْنِ حشَيمِ بْنِ حَوَانَ بْنِ نَوْفِ بْنِ هَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْبَارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ

(بَاب الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ

[١٨٤٥]

[١٨٤٦] تَقَدَّمَ شَرْحُ أَحَادِيثِهِ فِي الْأَبْوَابِ قَبْلَهُ وَحَاصِلُهُ الصَّبْرُ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَأَنَّهُ لَا تَسْقُطُ طَاعَتُهُمْ بِظُلْمِهِمْ والله أعلم)

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.4 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله