سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (لَا تَزَالُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٩٢٤

الحديث رقم ١٩٢٤ من كتاب «كتاب الإمارة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب قوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال ظائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم).

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يقول (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر…

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ). فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَجَلْ. ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ. مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ. فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ. ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعة.

سند حديث: ١٧٦ - (١٩٢٤) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ…

١٧٦ - (١٩٢٤) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عمرو بن الحارث. حدثني يزيد أَبِي حَبِيبٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ. قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ. هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ.

⦗١٥٢٥⦘

فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ. فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ! اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ. وَأَمَّا أَنَا فَ

رواة الحديث

شرح حديث: يقول (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وحكى الجوهرى لغة شاذة بإسكانها ويعجز بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِفَتْحِهَا فِي لُغَةٍ ومعناه الندب إلى الرمى

[١٩١٩] قوله (بن شَمَاسَةَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِهَا قَوْلُهُ (لَمْ أُعَانِيهِ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ لَمْ أُعَانِيهِ بِالْيَاءِ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ أُعَانِهِ بِحَذْفِهَا وَهُوَ الْفَصِيحُ وَالْأَوَّلُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ سَبَقَ بَيَانُهَا مَرَّاتٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى) هَذَا تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ فِي نِسْيَانِ الرَّمْيِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِمَنْ تركه بلاعذر وسبق تفسير فليس منافى كِتَابِ الْإِيمَانِ

(بَاب قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ)

[١٩٢٠] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (ولا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى

يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ مَعَ مَا يُشْبِهُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي تَأْتِي فَتَأْخُذُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَيْ تَقْرُبَ السَّاعَةُ وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ وَأَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَةُ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ

أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ مُفَرَّقَةٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَانٌ مُقَاتِلُونَ وَمِنْهُمْ فُقَهَاءُ وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ وَمِنْهُمْ زُهَّادٌ وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفَ وَنَاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمِنْهُمْ أَهْلُ أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنَ الْخَيْرِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ هَذَا الْوَصْفَ مَا زَالَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْآنَ وَلَا يَزَالُ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ وَفِيهِ دَلِيلُ لِكَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً وَهُوَ أَصَحُّ مَا اسْتُدِلَّ بِهِ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ) هُوَ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْوَاوِ أَيْ عَادَاهُمْ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ نَأَى إِلَيْهِمْ وَنَأَوْا إِلَيْهِ أَيْ نَهَضُوا لِلْقِتَالِ قَوْلُهُ (مسلمة بن مُخَلَّدٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَزَالُ أهل

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وحكى الجوهرى لغة شاذة بإسكانها ويعجز بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِفَتْحِهَا فِي لُغَةٍ ومعناه الندب إلى الرمى

[١٩١٩] قوله (بن شَمَاسَةَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِهَا قَوْلُهُ (لَمْ أُعَانِيهِ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ لَمْ أُعَانِيهِ بِالْيَاءِ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ أُعَانِهِ بِحَذْفِهَا وَهُوَ الْفَصِيحُ وَالْأَوَّلُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ سَبَقَ بَيَانُهَا مَرَّاتٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى) هَذَا تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ فِي نِسْيَانِ الرَّمْيِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِمَنْ تركه بلاعذر وسبق تفسير فليس منافى كِتَابِ الْإِيمَانِ

(بَاب قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ)

[١٩٢٠] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (ولا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى

يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ مَعَ مَا يُشْبِهُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي تَأْتِي فَتَأْخُذُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَيْ تَقْرُبَ السَّاعَةُ وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ وَأَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَةُ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ

أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ مُفَرَّقَةٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَانٌ مُقَاتِلُونَ وَمِنْهُمْ فُقَهَاءُ وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ وَمِنْهُمْ زُهَّادٌ وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفَ وَنَاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمِنْهُمْ أَهْلُ أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنَ الْخَيْرِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ هَذَا الْوَصْفَ مَا زَالَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْآنَ وَلَا يَزَالُ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ وَفِيهِ دَلِيلُ لِكَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً وَهُوَ أَصَحُّ مَا اسْتُدِلَّ بِهِ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ) هُوَ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْوَاوِ أَيْ عَادَاهُمْ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ نَأَى إِلَيْهِمْ وَنَأَوْا إِلَيْهِ أَيْ نَهَضُوا لِلْقِتَالِ قَوْلُهُ (مسلمة بن مُخَلَّدٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَزَالُ أهل

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.1 / 29.5
الإضاءة 98%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
أستغفر الله