رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٩٢٧

الحديث رقم ١٩٢٧ من كتاب «كتاب الإمارة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله، بعد قضاء شغله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (السفر قطعة…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ. يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ؟) قَالَ: نَعَمْ.

سند حديث: ٥٥ - بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ…

٥٥ - بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ

١٧٩ - (١٩٢٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ). قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛

إن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (السفر قطعة…

يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنّ (السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه، والمراد بالعذاب: الألم الناشئ عن المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف.
وأنّ: (يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) أي: يمنعه كمالها ولذيذها؛ لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش، لأن المسافر مشغول البال، ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية، وكذلك في النوم، فإذا كان كذلك، فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده؛ ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • السفر قطعة من العذاب لما فيه من المشقة، وفراق المألوف، والأحباب.
  • كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة.
  • الإقامة عند الأهل خير من السفر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (السفر قطعة…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ)

[١٩٢٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) مَعْنَاهُ يَمْنَعُهُ كَمَالَهَا وَلَذِيذَهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ وَمُقَاسَاةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالسُّرَى وَالْخَوْفِ وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ) النَّهْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ هِيَ الْحَاجَةُ وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِمُهِمٍّ

(بَاب كَرَاهَةِ الطُّرُوقِ وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ)

[١٩٢٨] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غَدْوَةً أَوْ عشية) وفى

رِوَايَةٍ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا فَلَا يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقًا حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أن يأتى أهله طروقا وفى الرواية الأخرى نَهَى أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ يطلب عثراتهم أما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخيرة يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ أَيْ فِي اللَّيْلِ وَالطُّرُوقُ بِضَمِّ الطَّاءِ هُوَ الْإِتْيَانُ فِي اللَّيْلِ وَكُلُّ آتٍ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ طَارِقٌ وَمَعْنَى تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ أَيْ تُزِيلُ شَعْرَ عَانَتِهَا وَالْمَغِيبَةُ الَّتِي غَابَ زَوْجُهَا وَالِاسْتِحْدَادُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَهِيَ الْمُوسَى وَالْمُرَادُ إِزَالَتُهُ كَيْفَ كَانَ وَمَعْنَى يَتَخَوَّنُهُمْ يَظُنُّ خِيَانَتَهُمْ وَيَكْشِفُ أَسْتَارَهُمْ وَيَكْشِفُ هَلْ خَانُوا أَمْ لَا وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّهُ يكوه لِمَنْ طَالَ سَفَرُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إِتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَ فِي إِحْدَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ وَإِذَا كَانَ فِي قَفْلٍ عَظِيمٍ أَوْ عَسْكَرٍ وَنَحْوِهِمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومُهُمْ وَوُصُولُهُمْ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهُ أَنَّهُ

قَادِمٌ مَعَهُمْ وَأَنَّهُمُ الْآنَ دَاخِلُونَ فَلَا بَأْسَ بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى بِسَبَبِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْدَمْ بَغْتَةً وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا جَاءَ فِي

[٧١٥] الْحَدِيثِ الْآخِرِ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ فَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ وَهُوَ مَفْرُوضٌ فِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي أَوَائِلِ النَّهَارِ بَغْتَةً فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ لِيَبْلُغَ قُدُومُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَتَأَهَّبَ النِّسَاءُ وَغَيْرُهُنَّ والله أعلم

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ)

[١٩٢٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) مَعْنَاهُ يَمْنَعُهُ كَمَالَهَا وَلَذِيذَهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ وَمُقَاسَاةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالسُّرَى وَالْخَوْفِ وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ) النَّهْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ هِيَ الْحَاجَةُ وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِمُهِمٍّ

(بَاب كَرَاهَةِ الطُّرُوقِ وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ)

[١٩٢٨] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غَدْوَةً أَوْ عشية) وفى

رِوَايَةٍ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا فَلَا يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقًا حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أن يأتى أهله طروقا وفى الرواية الأخرى نَهَى أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ يطلب عثراتهم أما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخيرة يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ أَيْ فِي اللَّيْلِ وَالطُّرُوقُ بِضَمِّ الطَّاءِ هُوَ الْإِتْيَانُ فِي اللَّيْلِ وَكُلُّ آتٍ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ طَارِقٌ وَمَعْنَى تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ أَيْ تُزِيلُ شَعْرَ عَانَتِهَا وَالْمَغِيبَةُ الَّتِي غَابَ زَوْجُهَا وَالِاسْتِحْدَادُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَهِيَ الْمُوسَى وَالْمُرَادُ إِزَالَتُهُ كَيْفَ كَانَ وَمَعْنَى يَتَخَوَّنُهُمْ يَظُنُّ خِيَانَتَهُمْ وَيَكْشِفُ أَسْتَارَهُمْ وَيَكْشِفُ هَلْ خَانُوا أَمْ لَا وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّهُ يكوه لِمَنْ طَالَ سَفَرُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إِتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَ فِي إِحْدَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ وَإِذَا كَانَ فِي قَفْلٍ عَظِيمٍ أَوْ عَسْكَرٍ وَنَحْوِهِمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومُهُمْ وَوُصُولُهُمْ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهُ أَنَّهُ

قَادِمٌ مَعَهُمْ وَأَنَّهُمُ الْآنَ دَاخِلُونَ فَلَا بَأْسَ بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى بِسَبَبِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْدَمْ بَغْتَةً وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا جَاءَ فِي

[٧١٥] الْحَدِيثِ الْآخِرِ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ فَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ وَهُوَ مَفْرُوضٌ فِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي أَوَائِلِ النَّهَارِ بَغْتَةً فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ لِيَبْلُغَ قُدُومُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَتَأَهَّبَ النِّسَاءُ وَغَيْرُهُنَّ والله أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 15.9 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
الله أكبر