قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٣٤١

الحديث رقم ٣٤١ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٩) باب الاعتناء بحفظ العورة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ارجع إلى ثوبك فخذه. ولا تمشوا عراة".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ. وَلَا تَمْشُوا عراة".

سند حديث: ٧٨ - (٣٤١) حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَي…

٧٨ - (٣٤١) حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَي الْأُمَوِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ. أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ قَالَ:

أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ، أَحْمِلُهُ، ثَقِيلٍ. وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ. قَالَ فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ. لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ. فَ

رواة الحديث

شرح حديث: ارجع إلى ثوبك فخذه. ولا تمشوا عراة".

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

المحتكر ناويا بذلك ما يضر بالناس فهو آثم، وإذا أضر فإن للحاكم منعه من ذلك (١).

والاحتكار المذموم: إذا كان فيما فيه قوت الناس، فأما الإدام وغير ذلك فإن الأمر فيه أهون، روي عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت، وروي عن معمر راوي هذا الخبر كذلك (٢)، قال بعض العلماء: إذا امتنع من بيع الطعام من أهل الحاجة إليه؛ إذا قل الطعام بسعر مثله أو بسعر قريب مما أبتاعه به فذلك مذموم، فأما إذا كثر الطعام في الأسواق فالأمر حينئذ أسهل.

[ومن باب النهي عن الحلف في البيوع]

[٣٤١] حديث: (إِيَّاكُم وَكَثرَةَ الحلِفِ فِي البُيوعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمحَقُ) (٣)، وروي: (مَنفَقَة)؛ (مَمحَقَة لِلرِّبح) مَنْفَقَة: أي: سبب لنَفَاق السلعة، مَمْحَقَةٌ للرِّبحِ: أي سبب لهلاك الربح، ورواه بعضهم: (مُنَفِّقة) (٤)، (مُمحِقة) بضم الميم والتشديد، ومعناه: أن المشتري يغتر بحلِف الكاذب فيشتريه، ولا يبارَك له في ثمن السلعة.

قال أهل اللغة (٥): نَفَقَ البيع ينفُق نَفَاقا، إذا كثرت الرغبة فيه، وكثر المشترون،

وفي حديث ابن عباس : (لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ) (١) أي: لا يقصد أن ينفِّق سلعته على جهة النجش، وقوله ﷿: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١]، أي: خشية الفناء والنفاد، يقال: نفَق الزاد ينفُق: إذا نفد، وأنفقه صاحبه: إذا أنفده، وأنفق القوم فنى زادهم.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

أَنَّهُ كَانَ حَرَامًا فِي شَرْعِهِمْ كَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا وَكَانُوا يَتَسَاهَلُونَ فِيهِ كَمَا يتساهل فيه كثيرون من أهل شرعنا والسوءة هِيَ الْعَوْرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسُوءُ صَاحِبَهَا كَشْفُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (إِنَّهُ آدَرُ) هُوَ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُخَفَّفَتَيْنِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ عَظِيمُ الْخُصْيَتَيْنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَحَ موسى عليه السلام باثره) جمع مُخَفَّفُ الْمِيمِ مَعْنَاهُ جَرَى أَشَدَّ الْجَرْيِ وَيُقَالُ بِإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الثَّاءِ وَيُقَالُ أَثَرُهُ بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ تَقَدَّمَتَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الظَّاءِ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُ جَعَلَ وَأَقْبَلَ وَصَارَ مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أرَادَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ الْحَجَرِ إِظْهَارَ مُعْجِزَةٍ لِقَوْمِهِ بِأَثَرِ الضَّرْبِ فِي الْحَجَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ لِإِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (انه بالحجر ندب) هوبفتح النُّونِ وَالدَّالِ وَهُوَ الْأَثَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ)

قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلَى آخِرِهِ

هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ الطَّوَائِفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِمُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الاسفرايني مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُ الْجُمْهُورِ فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَسُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً لِعُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَعُلُوِّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ) مَعْنَاهُ لِيَقِيَكَ الْحِجَارَةَ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحِجَارَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الْعَاتِقَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَجَمْعُهُ عَوَاتِقُ وَعُتُقٌ وَعُتْقٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَوْلُهُ (فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ) مَعْنَى خَرَّ سَقَطَ وَطَمَحَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمِيمِ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ بَعْضِ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتعالى

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

المحتكر ناويا بذلك ما يضر بالناس فهو آثم، وإذا أضر فإن للحاكم منعه من ذلك (١).

والاحتكار المذموم: إذا كان فيما فيه قوت الناس، فأما الإدام وغير ذلك فإن الأمر فيه أهون، روي عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت، وروي عن معمر راوي هذا الخبر كذلك (٢)، قال بعض العلماء: إذا امتنع من بيع الطعام من أهل الحاجة إليه؛ إذا قل الطعام بسعر مثله أو بسعر قريب مما أبتاعه به فذلك مذموم، فأما إذا كثر الطعام في الأسواق فالأمر حينئذ أسهل.

[ومن باب النهي عن الحلف في البيوع]

[٣٤١] حديث: (إِيَّاكُم وَكَثرَةَ الحلِفِ فِي البُيوعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمحَقُ) (٣)، وروي: (مَنفَقَة)؛ (مَمحَقَة لِلرِّبح) مَنْفَقَة: أي: سبب لنَفَاق السلعة، مَمْحَقَةٌ للرِّبحِ: أي سبب لهلاك الربح، ورواه بعضهم: (مُنَفِّقة) (٤)، (مُمحِقة) بضم الميم والتشديد، ومعناه: أن المشتري يغتر بحلِف الكاذب فيشتريه، ولا يبارَك له في ثمن السلعة.

قال أهل اللغة (٥): نَفَقَ البيع ينفُق نَفَاقا، إذا كثرت الرغبة فيه، وكثر المشترون،

وفي حديث ابن عباس : (لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ) (١) أي: لا يقصد أن ينفِّق سلعته على جهة النجش، وقوله ﷿: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١]، أي: خشية الفناء والنفاد، يقال: نفَق الزاد ينفُق: إذا نفد، وأنفقه صاحبه: إذا أنفده، وأنفق القوم فنى زادهم.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

أَنَّهُ كَانَ حَرَامًا فِي شَرْعِهِمْ كَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا وَكَانُوا يَتَسَاهَلُونَ فِيهِ كَمَا يتساهل فيه كثيرون من أهل شرعنا والسوءة هِيَ الْعَوْرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسُوءُ صَاحِبَهَا كَشْفُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (إِنَّهُ آدَرُ) هُوَ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُخَفَّفَتَيْنِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ عَظِيمُ الْخُصْيَتَيْنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَحَ موسى عليه السلام باثره) جمع مُخَفَّفُ الْمِيمِ مَعْنَاهُ جَرَى أَشَدَّ الْجَرْيِ وَيُقَالُ بِإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الثَّاءِ وَيُقَالُ أَثَرُهُ بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ تَقَدَّمَتَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الظَّاءِ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُ جَعَلَ وَأَقْبَلَ وَصَارَ مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أرَادَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ الْحَجَرِ إِظْهَارَ مُعْجِزَةٍ لِقَوْمِهِ بِأَثَرِ الضَّرْبِ فِي الْحَجَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ لِإِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (انه بالحجر ندب) هوبفتح النُّونِ وَالدَّالِ وَهُوَ الْأَثَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ)

قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلَى آخِرِهِ

هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ الطَّوَائِفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِمُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الاسفرايني مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُ الْجُمْهُورِ فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَسُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً لِعُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَعُلُوِّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ) مَعْنَاهُ لِيَقِيَكَ الْحِجَارَةَ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحِجَارَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الْعَاتِقَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَجَمْعُهُ عَوَاتِقُ وَعُتُقٌ وَعُتْقٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَوْلُهُ (فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ) مَعْنَى خَرَّ سَقَطَ وَطَمَحَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمِيمِ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ بَعْضِ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتعالى

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
أستغفر الله