(٢٤) بَاب الأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة وَإِتْمَامِهَا وَالْخُشُوعِ فِيهَا١٠٨…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٤٢٣

الحديث رقم ٤٢٣ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٤) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٢٤) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها…

(٢٤) بَاب الأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة وَإِتْمَامِهَا وَالْخُشُوعِ فِيهَا

١٠٨ - (٤٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كَثِيرٍ) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا فُلَانُ! أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ. إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يدي".

رواة الحديث

شرح حديث: (٢٤) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر يوم الأحزاب]

[٤٢٣] قوله: (وَفَرَغتُ قُرِرتُ) (١)؛ أي: أصابني القَرّ، أي: البرد، وقوله: (يَا نَوْمَانُ)؛ أي: يا كثيرَ النوم، وهو فَعْلانٌ منه، وقوله: (يَصلِي ظَهرَهُ بِالنَّارِ)؛ أي: يُدفئ ويحمي، وقوله: (لَا تَذعَرهُم) من الذعر؛ وهو المَخافة، وقوله: (وَأَنَا أَمشِي فِي مِثلِ الحَمَّامِ)؛ أي: لِمَا نالني من الحرِّ.

[ومن باب غزوة أحد]

[٤٢٤] قوله: (فَلَمَّا رَهِقُوهُ) (٢)، أي: قرُبوا منه ودَنَوا، وقوله: (مَا أَنصَفَنَا؛ أَصحَابُنَا) - بفتح الفاء وضم الباء - على أن يكون الأصحاب فاعلين، أي: ما صبروا عند اللقاء (٣).

وفي هذه الأحاديث دليل على أن المرء يجوز أن يحتال في أموره؛ ولا يلقي بيديه اتِّكالًا على المقدور، وفيها ما يدل على الصبر في الله، وفيها ما يوجب احتمال الأذى، وفيها: وجوب الوفاء بالعهد، وفيها: الاحتراز من العدو بالوقوف على أحوالهم، وفيها: مواساة الأصحاب بالمُتيسِّر في ذلك، وفيها: إباحة المداواة عند حدوث العلّة، وفيها مصابرة العدو لوجه الله انتظارًا للفرج، وفيها

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها]

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صلى كيف يصلي فإنما يُصَلِّي لِنَفْسِهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) وفِي رِوَايَةٍ (هل ترون قبلتي ها هنا فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي) وَفِي رِوَايَةٍ (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدْرَاكًا فِي قَفَاهُ يُبْصِرُ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَقَدِ انْخَرَقَتِ الْعَادَةُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَلَيْسَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا عَقْلٌ وَلَا شَرْعٌ بَلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِظَاهِرِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ قَالَ الْقَاضِي قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر يوم الأحزاب]

[٤٢٣] قوله: (وَفَرَغتُ قُرِرتُ) (١)؛ أي: أصابني القَرّ، أي: البرد، وقوله: (يَا نَوْمَانُ)؛ أي: يا كثيرَ النوم، وهو فَعْلانٌ منه، وقوله: (يَصلِي ظَهرَهُ بِالنَّارِ)؛ أي: يُدفئ ويحمي، وقوله: (لَا تَذعَرهُم) من الذعر؛ وهو المَخافة، وقوله: (وَأَنَا أَمشِي فِي مِثلِ الحَمَّامِ)؛ أي: لِمَا نالني من الحرِّ.

[ومن باب غزوة أحد]

[٤٢٤] قوله: (فَلَمَّا رَهِقُوهُ) (٢)، أي: قرُبوا منه ودَنَوا، وقوله: (مَا أَنصَفَنَا؛ أَصحَابُنَا) - بفتح الفاء وضم الباء - على أن يكون الأصحاب فاعلين، أي: ما صبروا عند اللقاء (٣).

وفي هذه الأحاديث دليل على أن المرء يجوز أن يحتال في أموره؛ ولا يلقي بيديه اتِّكالًا على المقدور، وفيها ما يدل على الصبر في الله، وفيها ما يوجب احتمال الأذى، وفيها: وجوب الوفاء بالعهد، وفيها: الاحتراز من العدو بالوقوف على أحوالهم، وفيها: مواساة الأصحاب بالمُتيسِّر في ذلك، وفيها: إباحة المداواة عند حدوث العلّة، وفيها مصابرة العدو لوجه الله انتظارًا للفرج، وفيها

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها]

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صلى كيف يصلي فإنما يُصَلِّي لِنَفْسِهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) وفِي رِوَايَةٍ (هل ترون قبلتي ها هنا فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي) وَفِي رِوَايَةٍ (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدْرَاكًا فِي قَفَاهُ يُبْصِرُ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَقَدِ انْخَرَقَتِ الْعَادَةُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَلَيْسَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا عَقْلٌ وَلَا شَرْعٌ بَلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِظَاهِرِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ قَالَ الْقَاضِي قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
أستغفر الله