لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٣١

الحديث رقم ٥٣١ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣) باب النهى عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهى عن اتخاذ القبور مساجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق…

لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ. فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ. فَقَالَ، وَهُوَ كَذَلِكَ "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا.

سند حديث: ٢٢ - (٥٣١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ…

٢٢ - (٥٣١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحيى (قال حرملة: أخبرنا. وقال هارون: حدثنا ابن وهب) أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق…

تُخبِرُنا عائشةُ أم المؤمنين وابنُ عباس رضي الله عنهما أنه حينما حَضرتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم الوفاةُ جعل يضع قطعةَ قماشٍ على وجهه، فإذا صعُب عليه التَّنفُّس بسبب سكرات الموت أزالها عن وجهه، فقال في تلك الحال الشديدة: لَعَنَ اللهُ اليهود والنصارى، وطَرَدَهم من رحمته؛ وذلك لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ وذلك بالبناء عليها أو الصلاة عندها أو إليها. ولولا خطورة الأمر لَمَا ذكره في مثل هذا المقام، لذا نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمتَه عن مشابهة ذلك الفعل؛ لأنه من فعل اليهود والنصارى، ولأنه ذريعة موصلة للشرك بالله عز وجل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن هذا من وصاياه الأخيرة مما يدل على أهميتها والعناية بها.
  • النهي الأكيد، والتحريم الشديد من اتخاذ القبور مساجد، وقصد الصلاة عندها غير صلاة الجنازة؛ فذلك ذريعة إلى تعظيم الميت والطواف بقبره والتمسح بأركانه والنداء باسمه، وكل ذلك من الشرك ووسائله.
  • شدة اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنائه بالتوحيد وخوفِه مِن تعظيم القبور؛ لأن ذلك يفضي إلى الشرك.
  • أن الله -تعالى- صان نبيه -عليه الصلاة والسلام- عن أن يُعْمَلَ الشرك عند قبره، فألهم أصحابه ومن بعدهم، أن يصونوا قبره من أن يبرز.
  • النهي عن التشبه باليهود والنصارى، وأن البناء على القبور من سننهم.
  • من اتخاذ القبور مساجد الصلاة عندها وإليها، ولو لم يُبْنَ مسجدٌ.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٥٣١] وقوله: (لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا) (١)؛ فيه النهي عن تعذيب ذوات الأرواح.

* * *

[٥٣٢] و (صَبرُ الدَّوَابّ) (٢): حبسها لترمى وهي حيّة، منع الله تعالى ورسوله قتل الحيوان المأكولة؛ إلا لمأكلةٍ، وأمر بتحديد الشَّفرة والرفق بها في التذكية، وسمّى ذلك إحسانًا.

[ومن كتاب الأضاحي]

[٥٣٣ - ٥٣٥] حديث جُندُبَ بن سفيان (١)؛ وحديث البراء (٢) ، وحديث أنس (٣): (وَذَكَرَ هَنَةً مِن جِيرَانِهِ)؛ الهَنَةُ: كنايةٌ عن الشيء الحقير، وقوله: (فَانكَفَأَ)؛ أي: فانصرف، و (غُنَيمةٍ): تصغير غَنمٍ، و (تَوَزَّعُوهَا)؛ أي: اقتسموها، وكذا: (تَجَزَّعُوهَا)؛ قال أهل اللغة (٤): التوزيع: القِسمة، يقال: وزَّعته وتَوزَّعته، وقوله: (تَجَزَّعُوهَا)؛ من قولهم: انجَزَع الحبل؛ أي: انقطع، وجَزَعْتُ الرملة؛ أي: قطعتها.

واختلفوا في وجوب الضّحية (٥): فقال أكثر أهل العلم: إنها ليست بواجبةٍ؛ ولكنّها مندوبٌ إليها، وقال أبو حنيفة: هي واجبةٌ، وقال محمد بن الحسن: هي واجبةٌ على المَيَاسر (٦).

و (الأَملَحُ): الذي في لونه سواد وبياض، وقوله: (وَلَن تَجْزِيَ)؛ أي: لن تقضي، يقال: جزئ عنّي هذا الأمرَ، أي: قضى، وقيل: أجزأني الشيء، ولغة

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٥٣١] وقوله: (لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا) (١)؛ فيه النهي عن تعذيب ذوات الأرواح.

* * *

[٥٣٢] و (صَبرُ الدَّوَابّ) (٢): حبسها لترمى وهي حيّة، منع الله تعالى ورسوله قتل الحيوان المأكولة؛ إلا لمأكلةٍ، وأمر بتحديد الشَّفرة والرفق بها في التذكية، وسمّى ذلك إحسانًا.

[ومن كتاب الأضاحي]

[٥٣٣ - ٥٣٥] حديث جُندُبَ بن سفيان (١)؛ وحديث البراء (٢) ، وحديث أنس (٣): (وَذَكَرَ هَنَةً مِن جِيرَانِهِ)؛ الهَنَةُ: كنايةٌ عن الشيء الحقير، وقوله: (فَانكَفَأَ)؛ أي: فانصرف، و (غُنَيمةٍ): تصغير غَنمٍ، و (تَوَزَّعُوهَا)؛ أي: اقتسموها، وكذا: (تَجَزَّعُوهَا)؛ قال أهل اللغة (٤): التوزيع: القِسمة، يقال: وزَّعته وتَوزَّعته، وقوله: (تَجَزَّعُوهَا)؛ من قولهم: انجَزَع الحبل؛ أي: انقطع، وجَزَعْتُ الرملة؛ أي: قطعتها.

واختلفوا في وجوب الضّحية (٥): فقال أكثر أهل العلم: إنها ليست بواجبةٍ؛ ولكنّها مندوبٌ إليها، وقال أبو حنيفة: هي واجبةٌ، وقال محمد بن الحسن: هي واجبةٌ على المَيَاسر (٦).

و (الأَملَحُ): الذي في لونه سواد وبياض، وقوله: (وَلَن تَجْزِيَ)؛ أي: لن تقضي، يقال: جزئ عنّي هذا الأمرَ، أي: قضى، وقيل: أجزأني الشيء، ولغة

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل