انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ. فَقُلْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٨٠

الحديث رقم ٥٨٠ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢١) باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه…

انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى. وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا. وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ. وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.

(٥٨٠) - حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ؛ قَالَ:

صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ مُسْلِمٌ.

سند حديث: ١١٤ - (٥٨٠) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد…

١١٤ - (٥٨٠) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق) أخبرنا معمر بن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، فَدَعَا بِهَا. وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى ركبته اليسرى، باسطها عليها.

١١٥ - (٥٨٠) وحدثنا عبد الله بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛ إن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التشهد وضع يده اليسرى على ركبتيه الْيُسْرَى. وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى. وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ. وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.

١١٦ - (٥٨٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:

رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ

⦗٤٠٩⦘

نَهَانِي. فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَ

رواة الحديث

شرح حديث: يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ هُمَا وَاحِدٌ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْجَيَّانِيُّ الصَّوَابُ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَصِحَّتِهِ شُرُوطَ صَلَاةِ النَّفْلِ مِنَ الطَّهَارَةِ عَنِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ حَتَّى يَتِمَّ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ وَيَجُوزُ عِنْدَنَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّهَا ذَاتُ سَبَبٍ وَلَا يُكْرَهُ عِنْدَنَا ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَفِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَسَائِلُ وَتَفْرِيعَاتٌ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين)

[٥٧٩] قوله عن بن الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السبابة ووضع

إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى ركبته

[٥٨٠] وفي رواية بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصلاة وضع يديه على ركبتيه وَوَضَعَ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهَا وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ صِفَةِ الْقُعُودِ هُوَ التَّوَرُّكِ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى مُشْكِلٌ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْقَدَمِ الْيُمْنَى أَنْ تَكُونَ مَنْصُوبَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ صَوَابُهُ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَاضِي قَوْلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا يَفْعَلُ بِالْيُسْرَى وَأَنَّهُ جَعَلَهَا بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ قَالَ وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى قَالَ وَقَدْ تَكُونُ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ فِي الْيُمْنَى وَيَكُونُ مَعْنَى فَرَشَهَا أَنَّهُ لَمْ يَنْصِبْهَا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ وَلَا فَتَحَ أَصَابِعَهَا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا التَّأْوِيلُ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَيَكُونُ فَعَلَ هَذَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَأَنَّ وَضْعَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ لَا سِيَّمَا فِي بَابِ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَغْلِيطِ رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ فِي الصَّحِيحِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهَا جَمِيعُ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَبَقَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ

فِي أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدَيْنِ التَّوَرُّكُ أَمِ الِافْتِرَاشُ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ تَفْضِيلُ التَّوَرُّكِ فِيهِمَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٍ تَفْضِيلُ الِافْتِرَاشِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَطَائِفَةٍ يَفْتَرِشُ فِي الْأَوَّلِ وَيَتَوَرَّكُ فِي الْأَخِيرِ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَرُفْقَتِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِتَوَرُّكٍ أَوِ افْتِرَاشٍ مُطْلَقَةٌ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهَا أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَقَدْ بَيَّنَهُ أَبُو حُمَيْدٍ وَرُفْقَتُهُ وَوَصَفُوا الِافْتِرَاشَ فِي الْأَوَّلِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الْأَخِيرِ وَهَذَا مُبَيَّنٌ فَوَجَبَ حَمْلُ ذَلِكَ الْمُجْمَلِ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِهَا عِنْدَ الرُّكْبَةِ أَوْ عَلَى الرُّكْبَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بِعَطْفِ أَصَابِعِهَا عَلَى الرُّكْبَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ وَالْحِكْمَةُ فِي وَضْعِهَا عِنْدَ الرُّكْبَةِ مَنْعُهَا مِنَ الْعَبَثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليمنى فمجمع عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَقَوْلُهُ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مَحْمُولَتَانِ عَلَى حَالَيْنِ فَفَعَلَ فِي وَقْتِ هَذَا وَفِي وَقْتِ هَذَا وَقَدْ رَامَ بَعْضُهُمُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى أَيْ وَضَعَهَا قَرِيبًا مِنْ أَسْفَلِ الْوُسْطَى وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَمَّا الْإِشَارَةُ بِالْمُسَبِّحَةِ فَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَنَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُشِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الشَّهَادَةِ وَيُشِيرُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى لَا غَيْرُ فَلَوْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً أَوْ عَلِيلَةً لَمْ يُشِرْ بِغَيْرِهَا لَا مِنَ الْأَصْلِ بِالْيُمْنَى وَلَا الْيُسْرَى وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَيُشِيرُ بِهَا

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ هُمَا وَاحِدٌ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْجَيَّانِيُّ الصَّوَابُ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَصِحَّتِهِ شُرُوطَ صَلَاةِ النَّفْلِ مِنَ الطَّهَارَةِ عَنِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ حَتَّى يَتِمَّ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ وَيَجُوزُ عِنْدَنَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّهَا ذَاتُ سَبَبٍ وَلَا يُكْرَهُ عِنْدَنَا ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَفِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَسَائِلُ وَتَفْرِيعَاتٌ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين)

[٥٧٩] قوله عن بن الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السبابة ووضع

إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى ركبته

[٥٨٠] وفي رواية بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصلاة وضع يديه على ركبتيه وَوَضَعَ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهَا وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ صِفَةِ الْقُعُودِ هُوَ التَّوَرُّكِ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى مُشْكِلٌ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْقَدَمِ الْيُمْنَى أَنْ تَكُونَ مَنْصُوبَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ صَوَابُهُ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَاضِي قَوْلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا يَفْعَلُ بِالْيُسْرَى وَأَنَّهُ جَعَلَهَا بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ قَالَ وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى قَالَ وَقَدْ تَكُونُ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ فِي الْيُمْنَى وَيَكُونُ مَعْنَى فَرَشَهَا أَنَّهُ لَمْ يَنْصِبْهَا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ وَلَا فَتَحَ أَصَابِعَهَا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا التَّأْوِيلُ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَيَكُونُ فَعَلَ هَذَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَأَنَّ وَضْعَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ لَا سِيَّمَا فِي بَابِ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَغْلِيطِ رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ فِي الصَّحِيحِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهَا جَمِيعُ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَبَقَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ

فِي أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدَيْنِ التَّوَرُّكُ أَمِ الِافْتِرَاشُ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ تَفْضِيلُ التَّوَرُّكِ فِيهِمَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٍ تَفْضِيلُ الِافْتِرَاشِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَطَائِفَةٍ يَفْتَرِشُ فِي الْأَوَّلِ وَيَتَوَرَّكُ فِي الْأَخِيرِ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَرُفْقَتِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِتَوَرُّكٍ أَوِ افْتِرَاشٍ مُطْلَقَةٌ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهَا أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَقَدْ بَيَّنَهُ أَبُو حُمَيْدٍ وَرُفْقَتُهُ وَوَصَفُوا الِافْتِرَاشَ فِي الْأَوَّلِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الْأَخِيرِ وَهَذَا مُبَيَّنٌ فَوَجَبَ حَمْلُ ذَلِكَ الْمُجْمَلِ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِهَا عِنْدَ الرُّكْبَةِ أَوْ عَلَى الرُّكْبَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بِعَطْفِ أَصَابِعِهَا عَلَى الرُّكْبَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ وَالْحِكْمَةُ فِي وَضْعِهَا عِنْدَ الرُّكْبَةِ مَنْعُهَا مِنَ الْعَبَثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليمنى فمجمع عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَقَوْلُهُ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مَحْمُولَتَانِ عَلَى حَالَيْنِ فَفَعَلَ فِي وَقْتِ هَذَا وَفِي وَقْتِ هَذَا وَقَدْ رَامَ بَعْضُهُمُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى أَيْ وَضَعَهَا قَرِيبًا مِنْ أَسْفَلِ الْوُسْطَى وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَمَّا الْإِشَارَةُ بِالْمُسَبِّحَةِ فَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَنَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُشِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الشَّهَادَةِ وَيُشِيرُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى لَا غَيْرُ فَلَوْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً أَوْ عَلِيلَةً لَمْ يُشِرْ بِغَيْرِهَا لَا مِنَ الْأَصْلِ بِالْيُمْنَى وَلَا الْيُسْرَى وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَيُشِيرُ بِهَا

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده