رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٧٦

الحديث رقم ٧٦ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٣) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلى رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبغض…

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ".

سند حديث: ١٣٠ - (٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ…

١٣٠ - (٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة؛ أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبغض…

حديث أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه يدل على إكرام الضيف وقراه، فلقد جاء عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلَّم- قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"، وهذا من باب الحث والإغراء على إكرام الضيف، يعني أنَّ إكرام الضيف من علامة الإيمان بالله واليوم الآخر، ومن تمام الإيمان بالله واليوم الآخر.
ومما يحصل به إكرام الضيف: طلاقة الوجه، وطيب الكلام، والإطعام ثلاثة أيام، في الأول بمقدوره وميسوره، والباقي بما حضره من غير تكلف، ولئلا يثقل عليه وعلى نفسه، وبعد الثلاثة يُعد من الصدقات، إن شاء فعل وإلا فلا.
وأما قوله: "فليكرم ضيفه جائزته يوما وليلة والضيافة ثلاثة أيام" قال العلماء في معنى الجائزة: الاهتمام بالضيف في اليوم والليلة، وإتحافه بما يمكن من بر وخير، وأما في اليوم الثاني والثالث فيطعمه ما تيسر ولا يزيد على عادته، وأما ما كان بعد الثلاثة فهو صدقة ومعروف إن شاء فعل وإن شاء ترك.
وفي رواية مسلم "ولا يحل له أن يقيم عنده حتى يؤثمه" معناه: لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثلاث حتى يوقعه في الإثم؛ لأنه قد يغتابه لطول مقامه، أو يعرض له بما يؤذيه، أو يظن به مالا يجوز، وهذا كله محمول على ما إذا أقام بعد الثلاث من غير استدعاء من المضيف.
ومما ينبغي أن يعلم أن إكرام الضيف يختلف بحسب أحوال الضيف، فمن الناس من هو من أشراف القوم ووجهاء القوم، فيكرم بما يليق به، ومن الناس من هو من متوسط الحال فيكرم بما يليق به، ومنهم من هو دون ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب إكرام الضيف.
  • يستحب للضيف التخفيف في الزيارة.
  • الضيافة ثلاثة أيام من حقوق الأخوة، والزيادة على ذلك صدقة و وزيادة فضل.
  • المطلوب من المُضيف أن يُبالغ في إكرام ضيفه في اليوم الأول وليلته، وأما في باقي اليومين فيأتي بما تيسر.
  • يكره للمسلم أن ينزل ضيفاً عند أخيه وهو يعلم أنه فقير ليس عنده ما يُضيفه حتى لا يوقعه في الإثم، كالغيبة له والوقيعة فيه، أو يقترض المال من أجل ضيافته.
  • التنفير من أكل أموال الصدقات؛ لأنها أوساخ الناس.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبغض…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب صيام يوم عاشوراء]

[٧٦] قوله: (يُلبسُونَ النِّسَاءَ فِيهِ حُلِيَّهُم وَشَارَتَهُم) (١)، وفي نسخة: (حُلَلَهم)، الشارة: الزينة والهيأة.

* * *

[٧٧] وقوله: (اللَّعْبَةَ مِنَ العِهنِ) (٢) يعني: الصوف المصبوغ.

* * *

[٧٨] وقوله: (وَمَن كَانَ أَكَلَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيلِ) (٣) الصيام هاهنا الإمساك دون الصيام المشروع، له أجر المتشبه بالصائمين، وأما الصوم فلا ينعقد مع الأكل.

قال أصحاب الشافعي : صوم يوم عاشوراء مستحب [للأجر] (٤)، وذلك اليوم هو يوم العاشر من المحرم، وقال بعضهم: هو يوم التاسع (٥).

روي عن ابن عباس أن النبي قدم المدينة وهم يصومون يوم عاشوراء - يعني: اليهود - فقيل لهم في ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون، فنحن نصومه تعظيما له، فقال النبي : (نَحْنُ أَولَى بِمُوسَى مِنْكُم) (٦) فصامه، وفي رواية: (فَأَمَرَ بِصَومِهِ).

قالوا: واليوم الذي أظهر الله فيه موسى، هو يوم العاشر، فثبت بهذا أن اليوم العاشر هو الذي يستحب الصوم فيه.

ولا خلاف بين أهل العلم، أن صوم يوم عاشوراء ليس بواجب في وقتنا، وهل كان واجبا في أول الإسلام؟ الشافعي يومئ في موضع إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، ويومئ في موضع إلى أنه لم يكن واجبا، والذي يشبه مذهبه أنه لم يكن واجبا (١).

وذهب أبو حنيفة إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، وفائدة الخلاف أنه إذا ثبت لهم أن صومه كان واجبا، ثبت جواز النية للصوم الواجب بالنهار، لأن النبي بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء، فأمرهم بصومه، ونووا في تلك الحالة (٢).

فالدليل على أنه غير واجب أن النبي قال: (مَن لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ أَكَلَ فَلْيُمْسِكْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ) (٣) ولم يأمره بالقضاء، ولو كان واجبا لأمر المفطر بالقضاء، لأن ذلك كان وقت الحاجة إلى البيان، قال بعض العلماء: والذي أختار أن يصومهما جميعا التاسع والعاشر (٤).

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هُرَيْرَةَ فَمَدَنِيٌّ وَإِنَّمَا أَتَى مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَوَّلًا ثُمَّ أَعَادَهُمَا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الرِّوَايَاتِ كَمَا تَرَى وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى مِثْلِ هَذَا التَّدْقِيقِ وَالِاحْتِيَاطِ لِمُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَوَاضِعَ وَاللَّهُ اعلم بالصواب

(باب الدليل على أن حب الانصار وعلى رضى الله عنهم (من الايمان وعلاماته وبعضهم من علامات النفاق)

[٧٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آيَةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ وَفِي الْأُخْرَى لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَفِي الأخرى)

لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْآيَةَ هِيَ الْعَلَامَةُ وَمَعْنَى هَذَهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ مَنْ عَرَفَ مَرْتَبَةَ الْأَنْصَارِ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي نُصْرَةِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالسَّعْيِ فِي إِظْهَارِهِ وَإِيوَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيَامِهِمْ فِي مُهِمَّاتِ دِينِ الْإِسْلَامِ حَقَّ الْقِيَامِ وَحُبِّهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُبِّهِ إِيَّاهُمْ وَبَذْلِهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقِتَالِهِمْ وَمُعَادَاتِهِمْ سَائِرَ النَّاسِ إِيثَارًا لِلْإِسْلَامِ وَعَرَفَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُرْبَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَسَوَابِقِهِ فِيهِ ثُمَّ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ وَعَلِيًّا لِهَذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ وَصِدْقِهِ فِي إِسْلَامِهِ لِسُرُورِهِ بِظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامِ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ كَانَ بِضِدِّ ذَلِكَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى نِفَاقِهِ وَفَسَادِ سَرِيرَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلَقَ الْحَبَّةَ فَمَعْنَاهُ شَقَّهَا بِالنَّبَاتِ وَقَوْلُهُ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ هُوَ بِالْهَمْزَةِ أَيْ خَلَقَ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب صيام يوم عاشوراء]

[٧٦] قوله: (يُلبسُونَ النِّسَاءَ فِيهِ حُلِيَّهُم وَشَارَتَهُم) (١)، وفي نسخة: (حُلَلَهم)، الشارة: الزينة والهيأة.

* * *

[٧٧] وقوله: (اللَّعْبَةَ مِنَ العِهنِ) (٢) يعني: الصوف المصبوغ.

* * *

[٧٨] وقوله: (وَمَن كَانَ أَكَلَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيلِ) (٣) الصيام هاهنا الإمساك دون الصيام المشروع، له أجر المتشبه بالصائمين، وأما الصوم فلا ينعقد مع الأكل.

قال أصحاب الشافعي : صوم يوم عاشوراء مستحب [للأجر] (٤)، وذلك اليوم هو يوم العاشر من المحرم، وقال بعضهم: هو يوم التاسع (٥).

روي عن ابن عباس أن النبي قدم المدينة وهم يصومون يوم عاشوراء - يعني: اليهود - فقيل لهم في ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون، فنحن نصومه تعظيما له، فقال النبي : (نَحْنُ أَولَى بِمُوسَى مِنْكُم) (٦) فصامه، وفي رواية: (فَأَمَرَ بِصَومِهِ).

قالوا: واليوم الذي أظهر الله فيه موسى، هو يوم العاشر، فثبت بهذا أن اليوم العاشر هو الذي يستحب الصوم فيه.

ولا خلاف بين أهل العلم، أن صوم يوم عاشوراء ليس بواجب في وقتنا، وهل كان واجبا في أول الإسلام؟ الشافعي يومئ في موضع إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، ويومئ في موضع إلى أنه لم يكن واجبا، والذي يشبه مذهبه أنه لم يكن واجبا (١).

وذهب أبو حنيفة إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، وفائدة الخلاف أنه إذا ثبت لهم أن صومه كان واجبا، ثبت جواز النية للصوم الواجب بالنهار، لأن النبي بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء، فأمرهم بصومه، ونووا في تلك الحالة (٢).

فالدليل على أنه غير واجب أن النبي قال: (مَن لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ أَكَلَ فَلْيُمْسِكْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ) (٣) ولم يأمره بالقضاء، ولو كان واجبا لأمر المفطر بالقضاء، لأن ذلك كان وقت الحاجة إلى البيان، قال بعض العلماء: والذي أختار أن يصومهما جميعا التاسع والعاشر (٤).

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هُرَيْرَةَ فَمَدَنِيٌّ وَإِنَّمَا أَتَى مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَوَّلًا ثُمَّ أَعَادَهُمَا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الرِّوَايَاتِ كَمَا تَرَى وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى مِثْلِ هَذَا التَّدْقِيقِ وَالِاحْتِيَاطِ لِمُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَوَاضِعَ وَاللَّهُ اعلم بالصواب

(باب الدليل على أن حب الانصار وعلى رضى الله عنهم (من الايمان وعلاماته وبعضهم من علامات النفاق)

[٧٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آيَةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ وَفِي الْأُخْرَى لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَفِي الأخرى)

لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْآيَةَ هِيَ الْعَلَامَةُ وَمَعْنَى هَذَهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ مَنْ عَرَفَ مَرْتَبَةَ الْأَنْصَارِ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي نُصْرَةِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالسَّعْيِ فِي إِظْهَارِهِ وَإِيوَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيَامِهِمْ فِي مُهِمَّاتِ دِينِ الْإِسْلَامِ حَقَّ الْقِيَامِ وَحُبِّهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُبِّهِ إِيَّاهُمْ وَبَذْلِهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقِتَالِهِمْ وَمُعَادَاتِهِمْ سَائِرَ النَّاسِ إِيثَارًا لِلْإِسْلَامِ وَعَرَفَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُرْبَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَسَوَابِقِهِ فِيهِ ثُمَّ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ وَعَلِيًّا لِهَذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ وَصِدْقِهِ فِي إِسْلَامِهِ لِسُرُورِهِ بِظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامِ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ كَانَ بِضِدِّ ذَلِكَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى نِفَاقِهِ وَفَسَادِ سَرِيرَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلَقَ الْحَبَّةَ فَمَعْنَاهُ شَقَّهَا بِالنَّبَاتِ وَقَوْلُهُ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ هُوَ بِالْهَمْزَةِ أَيْ خَلَقَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.2 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
لا إله إلا الله