قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٨٥٦

الحديث رقم ٨٥٦ من كتاب «كتاب الجمعة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٦) باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا. فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ. وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ. فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا. فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ. وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ". وَفِي رِوَايَةِ وَاصِلٍ: الْمَقْضِيُّ بَيْنَهُمْ.

٢٣ - (٨٥٦) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ. حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"هُدِينَا إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَضَلَّ اللَّهُ عَنْهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا" فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ.

(٧) بَاب فَضْلِ التَّهْجِيرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

٢٤ - (٨٥٠) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ (قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وهب). أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ. فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصحف وجاؤوا يستمعون الذكر. ومثل المهجر الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ. ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً. ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ. ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدجاجة. ثم كالذي يهدي البيضة".

(٨٥٠) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.

٢٥ - (٨٥٠) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكٌ يَكْتُبُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ (مَثَّلَ الْجَزُورَ ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إِلَى مثل البيضة) فإذا جلس الإمام طوت الصحف وحضروا الذكر".

سند حديث: ٢٢ - (٨٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ…

٢٢ - (٨٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ. قَالَا:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أضلَّ قدرًا عن تعظيم يوم الجمعة وعبادة الله تعالى فيها مَن كان قبلنا من اليهود والنصارى، وكانوا مكلفين بتعظيمه، فلم يفعلوا، وفيه نسبة الإضلال إلى الله تعالى، فالهداية والضلال من الله سبحانه وتعالى، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، كما نطق به الكتاب في غير ما آية: {يضل من يشاء ويهدي من يشاء}، ولكنه تعالى لم يُجبر أحدًا على أن يهتدي أو يضل، بل خلق له إرادةً وأوضح له الحق من الباطل، بالفطرة وبالكتب والرسل، ولن يخرج أحدٌ فيما يختاره عما قدَّره الله وكتبه وأراده له.
فاليهود اتخذوا يوم السبت بدلًا عن الجمعة، وكان للنصارى يوم الأحد بدلًا من الجمعة أيضًا، فخلقنا الله عز وجل وأوجدنا بعد هؤلاء، وهدانا ودلنا على تعظيم يوم الجمعة، وعبادته فيه، ووفقنا لامتثال أمره، فضلًا ونعمةً، فجعل الجمعة للمسلمين، والسبت لليهود، والأحد للنصارى، وهذا فيه دلالة أن أول الأسبوع الشرعي يوم الجمعة، فكما أنهم تبعٌ في هذه الأيام المذكورة، هم تبعٌ لهذه الأمة يوم القيامة، بمعنى أنهم يكونون بعدها في الحساب والميزان والقضاء، وغير ذلك مما يقع في ذلك اليوم.
وأخبر عليه الصلاة والسلام أننا المتأخرون وجودًا من أهل الدنيا، ولكننا الأولون يوم القيامة، المتقدمون على جميع الأمم في الفضل الذي يكون هناك، وأهمه الإراحة من هول الموقف؛ لأنهم الذين يقضى لهم قبل الناس ليدخلوا الجنة، وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا إنكم تُوفُون سبعين أمةً، أنتم خيرُها وأكرمُها على الله" حديث حسن، رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عظمة يوم الجمعة، فعلى المسلم أن يهتم به ويستعد له.
  • الهداية والإضلال من الله تعالى، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.
  • الجمعة أول الأسبوع شرعًا، ويدل على ذلك تسمية الأسبوع كله جمعة، وكانوا يسمون الأسبوع سبتًا، وذلك أنهم كانوا مجاورين لليهود، فتبعوهم في ذلك.
  • مزيد فضل هذه الأمة على الأمم السابقة زادها الله تعالى شرفًا وفضلًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر