أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٨٨٣

الحديث رقم ٨٨٣ من كتاب «كتاب الجمعة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٨) باب الصلاة بعد الجمعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب، ابن أخت…

أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: نَعَمْ. صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ. فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي. فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لا تعد لما فعت. إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أمرنا بذك. أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أو نخرج.

(٨٨٣) - وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرنا عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أرسله إلى السائب بن يزيد، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي. وَلَمْ يَذْكُرِ: الْإِمَامَ.

سند حديث: ٧٣ - (٨٨٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا…

٧٣ - (٨٨٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ؛

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب، ابن أخت…

أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد، وهو ابن أخت نَمِر، يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فأنكره عليه، فقال السائب: نعم، ثم أخبره أنه صلى مع معاوية صلاة الجمعة في موضعٍ من المسجد، يقال له المقصورة، تقصر على الملوك والأمراء، تحصينًا لهم، فإن كان اتخاذها لغير تلك العلة فلا يجوز، ولا يصلى فيها؛ لتفريقها الصفوف، وحيلولتها بين الإمام وبين المصلين خلفه مع تمكنهم من مشاهدة أفعاله.
فلما انتهت الصلاة وسلم الإمام قام السائب في مكانه الذي صلى فيه الجمعة فصلى النافلة من غير فاصل بينها وبين الفرض، فلما دخل معاوية رضي الله عنه بيته، أرسل إلى السائب للحضور عنده حتى يبين له خطأه، فقال له: لا ترجع لما فعلت من وصل النافلة بالفريضة، حتى تتكلم، أو تنتقل من محل الفريضة إلى محل آخر من المسجد.
ثم ذكر معاوية رضي الله عنه دليلًا لما قاله، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بما ذَكَر من التكلُّم، أو الخروج، ونهاهم عن وصل صلاة بصلاة دون أن يقطع بينهما بكلام أو خروج.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان مشروعية فصل النافلة عن الفريضة، إما بالكلام، أو الخروج من محلها، والأفضل الخروج إلى البيت.
  • جواز اتخاذ المقصورة في المسجد إذا رآها ولي الأمر مصلحة، والحاصل أنها إذا اتخذت لغرض صحيح فجواز الصلاة لمن فيها هو الأرجح.
  • إن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر، وأفضله التحول إلى بيته، وإلا فموضع آخر من المسجد، أو غيره؛ لتكثر مواضع سجوده، ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة.
  • أن الفصل بين النافلة والفريضة يحصل بالكلام أيضًا، ولكن بالانتقال أفضل.
  • مقصود هذا الحديث منع ما يؤدي إلى الزيادة على الصلوات المحدودات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب، ابن أخت…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

كان ابنه سأله أن يعطيه قميصه فأعطاه، فكفنه فيه، وكان ابنه عبدُ الله من خيار المسلمين، فأكرمه النبي بذلك.

[٨٨٣] وقوله: (ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ) (١)؛ الدُّبَيلَة: طاعون وخراج يخرج بالإنسان، وهو في هذا الحديث عقوبة للمنافقين، و (نَارٍ يَظْهَرُ فِي أَكتافِهِم حَتَّى يَنجُمَ مِنْ صُدُورِهِم)؛ أي: يبدو ويظهر، والكلمة مأخوذة من قولهم: دَبَلْت الشيء جمعته، ودَبَلْتُ اللقمة بأصابعي، ودَبَلَهُم أمر شديد وشر، ودَبِلَ البعير دَبلًا: إذا امتلأ لحما، ويقولون: دبلًا ديبلًا؛ أي: داهية وشدة، قال:

طِعَانَ الْكُمَاةِ وَرَكْضَ الْجِيَادِ … وَقَوْلَ الْحَوَاضِنِ دِبْلًا دَبِيلًا (٢)

وهو دعاء عليهم، وقوله: (كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ)، كأن هذا العدد يختص رؤساءهم.

[٨٨٤] وقوله: (ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ) (٣) بضم الميم، قيل: المرار شجر مر.

* * *

[٨٨٥] وقوله: (بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ) (٤)؛ أي: إنما بعثت عقوبة له وعلامة لموته.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

كان ابنه سأله أن يعطيه قميصه فأعطاه، فكفنه فيه، وكان ابنه عبدُ الله من خيار المسلمين، فأكرمه النبي بذلك.

[٨٨٣] وقوله: (ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ) (١)؛ الدُّبَيلَة: طاعون وخراج يخرج بالإنسان، وهو في هذا الحديث عقوبة للمنافقين، و (نَارٍ يَظْهَرُ فِي أَكتافِهِم حَتَّى يَنجُمَ مِنْ صُدُورِهِم)؛ أي: يبدو ويظهر، والكلمة مأخوذة من قولهم: دَبَلْت الشيء جمعته، ودَبَلْتُ اللقمة بأصابعي، ودَبَلَهُم أمر شديد وشر، ودَبِلَ البعير دَبلًا: إذا امتلأ لحما، ويقولون: دبلًا ديبلًا؛ أي: داهية وشدة، قال:

طِعَانَ الْكُمَاةِ وَرَكْضَ الْجِيَادِ … وَقَوْلَ الْحَوَاضِنِ دِبْلًا دَبِيلًا (٢)

وهو دعاء عليهم، وقوله: (كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ)، كأن هذا العدد يختص رؤساءهم.

[٨٨٤] وقوله: (ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ) (٣) بضم الميم، قيل: المرار شجر مر.

* * *

[٨٨٥] وقوله: (بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ) (٤)؛ أي: إنما بعثت عقوبة له وعلامة لموته.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله