[٩٤٢] ومن حديث تميم الداري ﵁ في صفة الدجال (١): (فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ)؛ القَارِب: سفينة صغيرة تجري مع السفينة الكبيرة، (اغْتَلَمَ البَحْرُ): هاج، وقوله: (بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا)، أي: جردا.
* * *
[٩٤٣] وفي حديث أبي هريرة ﵁: (وَالرَّجُلُ يَلِطُ فِي حَوضِهِ) (٢) كذا في الكتاب، والمحفوظ: (يَلُوطُ حَوضَه)؛ أي: يُطَيِّنه ويصلحه.
[٩٤٤] ومن حديث أن ثلاثة [ .... ] (٣)
..... بها من (البَلَاغ): وهو الكفاف، وقوله: (كَابِرًا عَن كَابِرٍ): أبًا عن أب، وقوله: (فَأُنتِجَ هَذَا وَوَلَّدَ هَذَا) أي: نتجت ناقة هذا، وولدت شاة هذا، وقوله: (لَا أَجْهَدُكَ اليَومَ شَيئًا) أي: لا أجهدك اليوم جَهدا، ثم ابتدأ فقال: (أَخَذتَهُ لِلَّهِ)؛ أي: لم أشق عليك في شيء تأخذه الله، وفي رواية: (لَا أُحمِدُك) (٤) بالحاء والميم، فإن حفظت بضم الهمزة وكسر الميم؛ [كان له وجه] (٥)، فيكون معناه: لا أكلفك الحمد، أي: لا أريد منك الشكر على ما أعطيك، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٩]).
ومن بقية الألفاظ المشكلة المستدركة؛ قوله في حديث الدجال: (فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا)؛ عاث أي: أفسد، يقال: عاث يعيث عيْثا، قال الحارث بن حِلِزَّة:
يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ … يعيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ (١)
يقال: رقَّح معيشته؛ أي: أصلحها، ويعني بهمج هامج: قوما لا خير فيهم من الورثة؛ من النساء والصبيان، أي: يموت ويترك ماله يعيث فيه الورثة، أي: يتصرف بالفساد فيه.
ورواه بعضهم: (فَعَاثٍ) بكسر الثاء والتنوين، وهو اسم الفاعل من عثا يعثو، يقال: عَثَى وَعَثِيَ يَعثَى؛ بمعنى عاث يعيث؛ إذا أفسد.
وفي أحاديث الدجال عجائب منها: إنذار الأنبياء ﵈ خروجه، ومنها: أن الله ﷿ يبعثه عقوبة على الخلق للابتلاء، ومنها: أنه يدعي الإلهية والنبوة كفرا وعنادا، والدلالة على كذبه أنه أعور، وإن الله بصير، وفيها إثبات نزول عيسى ﵇ لإهلاك الدجال.
وقوله: (فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ)؛ أي: يحاجج عن نفسه، ومن العجائب: مسيره في الأرض كمسير السحاب [ .... ] (٢) وفيها أن من قرأ سورة الكهف مداوما على قراءتها كُفِيَ فتنته إن أدركه.
* * *