«فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ٣١٨٦٦

الحديث رقم ٣١٨٦٦ من كتاب «كتاب الفضائل» في المصنف، تحت باب: ما ذكر فيما فضل به يونس بن متى عليه السلام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «فأقام لهم ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة»

«فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

سند حديث: ٣١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ…

٣١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ، قَالَ: " إِنَّ يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَعَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: فَأَقْرِعُوا فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا: مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧] ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ، ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، قَالَ: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: ١٤٥] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ، لَيسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: مُرْهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ: إِنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَتِهِ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ، فَأَتَوَا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الأنبياء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 65%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله