قَالَ: وَحَدَّثَنَا٣٧٦٩١ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ…

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ٣٧٦٩١

الحديث رقم ٣٧٦٩١ من كتاب «كتاب الفتن» في المصنف، تحت باب: ما ذكر في فتنة الدجال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال: وحدثنا٣٧٦٩١ - أبو بكر قال: حدثنا عفان…

قَالَ: وَحَدَّثَنَا

٣٧٦٩١ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ، أَخُو حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ , قَالَ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَهْمٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ , قَالَ: أَنَا شَاهِدُ هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ: جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلُوا إِلَى عُثْمَانَ أَنِ ائْتِنَا , فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْكُرَ لَكَ أَشْيَاءَ أَحْدَثْتَهَا أَوْ ⦗٥٢٢⦘ أَشْيَاءَ فَعَلْتَهَا , قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنِ انْصَرَفُوا الْيَوْمَ , فَإِنِّي مُشْتَغِلٌ وَمِيعَادُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَشَرْنَ , قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ: أَشَرْنَ: أَسْتَعِدُّ لِخُصُومَتِكُمْ , قَالَ: فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ , قَالَهَا أَبُو مِحْصَنٍ مَرَّتَيْنِ , قَالَ: فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ عُثْمَانَ فَضَرَبَهُ , قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْمِيعَادِ وَمَنْ مَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي؟ قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْكَ ضَرْبَكَ عَمَّارًا , قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمَا , فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ , فَتَنَاوَلَهُ رَسُولٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ; فَوَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ وَلَا رَضِيتُ , فَهَذِهِ يَدِي لِعَمَّارٍ فَيَصْطَبِرُ , قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ: يَعْنِي: يَقْتَصُّ , قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْكَ أَنَّكَ جَعَلْتَ الْحُرُوفَ حَرْفًا وَاحِدًا , قَالَ: جَاءَنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ صَانِعًا إِذَا قِيلَ: قِرَاءَةُ فُلَانٍ وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ , كَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكِتَابِ , فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ , وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ حُذَيْفَةَ , قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْكَ أَنَّكَ حَمَيْتَ الْحِمَى , قَالَ: جَاءَتْنِي قُرَيْشٌ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ إِلَّا لَهُمْ حِمًى يَرْعَوْنَ فِيهِ غَيْرَهَا , فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُمْ ; فَإِنْ رَضِيتُمْ فَأَقِرُّوا , وَإِنْ كَرِهْتُمْ فَغَيِّرُوا , أَوْ قَالَ لَا تُقِرُّوا شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ , قَالُوا: وَنَنْقِمُ عَلَيْكَ أَنَّكَ اسْتَعْمَلْتَ السُّفَهَاءَ أَقَارِبَكَ قَالَ فَلْيَقُمْ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسْأَلُونِي صَاحِبَهُمُ الَّذِي يُحِبُّونَهُ فَأَسْتَعْمِلُهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْزِلُ عَنْهُمُ الَّذِي يَكْرَهُونَ , قَالَ: فَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: رَضِينَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ , فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا , وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: اعْزِلْ سَعِيدًا , وَقَالَ الْوَلِيدُ شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ: وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا أَبَا مُوسَى فَفَعَلَ , قَالَ: وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: قَدْ رَضِينَا بِمُعَاوِيَةَ فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا , وَقَالَ أَهْلُ مِصْرَ: اعْزِلْ عَنَّا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ , وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ , فَفَعَلَ , قَالَ: فَمَا جَاءُوا بِشَيْءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ قَالَ: فَانْصَرَفُوا رَاضِينَ , فَبَيْنَمَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ مَرَّ بِهِمْ رَاكِبٌ فَاتَّهَمُوهُ فَفَتَّشُوهُ فَأَصَابُوا مَعَهُ كِتَابًا فِي إِدَاوَةٍ إِلَى عَامِلِهِمْ أَنْ خُذْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ , قَالَ: فَرَجَعُوا فَبَدَءُوا بِعَلِيٍّ فَجَاءَ مَعَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالُوا: هَذَا كِتَابُكَ وَهَذَا خَاتَمُكَ , فَقَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَلَا عَلِمْتُ وَلَا أَمَرْتُ , قَالَ: فَمَا تَظُنُّ؟ قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ: تَتَّهِمُ , قَالَ: أَظُنُّ كَاتِبِي غَدَرَ وَأَظُنُّكَ بِهِ يَا عَلِيُّ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: وَلِمَ تَظُنُّنِي بِذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ مُطَاعٌ عِنْدَ الْقَوْمِ , قَالَ: ثُمَّ لَمْ تَرُدَّهُمْ عَنِّي , قَالَ: فَأَبَى الْقَوْمُ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ حَتَّى حَصَرُوهُ , قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: بِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي؟ فَوَاللَّهِ مَا حَلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَوْ ثَيِّبٌ زَانٍ أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ , فَوَاللَّهِ مَا عَمِلْتُ شَيْئًا مِنْهُنَّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ , قَالَ: فَأَلَحَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ , قَالَ: وَنَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ أَنْ لَا تُرَاقَ فِيهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي كَتِيبَةٍ حَتَّى يَهْزِمَهُمْ , لَوْ شَاءُوا أَنْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ لَقَتَلُوا , قَالَ: وَرَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْبَخْتَرِيَّ وَإِنَّهُ لَيَضْرِبُ رَجُلًا بِعَرْضِ السَّيْفِ لَوْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَهُ لَقَتَلَهُ , وَلَكِنَّ عُثْمَانَ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ فَأَمْسَكُوا , قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ التُّجِيبِيُّ , قَالَ فَطَعَنَهُ أَحَدُهُمَا بِمِشْقَصٍ فِي أَوْدَاجِهِ وَعَلَاهُ الْآخَرُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ انْطَلَقُوا هِرَابًا يَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ وَيَكْمُنُونَ بِالنَّهَارِ حَتَّى أَتَوْا بَلَدًا بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ , قَالَ فَكَمَنُوا فِي غَارٍ , قَالَ: فَجَاءَ نَبَطِيٌّ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ مَعَهُ حِمَارٌ , قَالَ: فَدَخَلَ ذُبَابٌ فِي مِنْخَرِ الْحِمَارِ , قَالَ: فَنَفَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْغَارَ , وَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَرَآهُمْ: فَانْطَلَقَ إِلَى عَامِلِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِهِمْ , قَالَ: فَأَخَذَهُمْ مُعَاوِيَةُ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال: وحدثنا٣٧٦٩١ - أبو بكر قال: حدثنا عفان…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ دمَ المسلم حرام، إلا إنْ فعل واحدة من خصال ثلاث:

الأولى: مَن وقع في فاحشة الزنا، وقد تزوج بعقد صحيح؛ فيحل قتله بالرجم.

الثانية: من قَتل نفسًا معصومة عمدًا بغير حق، قُتل بشروطه.

الثالثة: الخارج عن جماعة المسلمين؛ إما بترك دينه الإسلام كله بالردة، أو المفارق بغير ردة بترك بعضه كأهل البغي، وقطاع الطريق، والمحاربين من الخوارج وغيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم فعل هذه الخصال الثلاث، وأن من فعل واحدة منها استحق عقوبة القتل: إما كفرًا، وهو المرتد عن الإسلام، وإما حدًّا، وهما: الثيب الزاني، والقاتل عمدًا.
  • وجوب حفظ الأعراض ونقائها.
  • وجوب احترام المسلم، وأنه معصوم الدم.
  • الحث على التزام جماعة المسلمين وعدم مفارقتهم.
  • حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث يَرِدُ كلامُه أحيانًا بالتقسيم؛ لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظًا.
  • شرع الله الحدودَ؛ لردع الجناة، ولحماية المجتمع ووقايتِه من الجرائم.
  • تطبيق هذه الحدود هو من اختصاص ولي الأمر.
  • أسباب القتل أكثر من ثلاثة، ولكنها لا تخرج عنها، قال ابن العربي المالكي: ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال، فإنَّ مَن سَحَرَ أو سب نبيَّ الله كفر، فهو داخل في التارك لدينه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.4 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله