ان رسول اللَّه ﷺ (يخيل إليه) (٢) أنه يفعل الشيء ولا يفعله، (قال) (٣): حتى إذا…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٥٠٦٤

الحديث رقم ٢٥٠٦٤ من كتاب «[١٩] كتاب الطب» في المصنف، تحت باب: [١٧] في الرجل يسحر ويسم فيعالج.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ (يخيل إليه) (٢) أنه يفعل الشيء ولا يفعله…

ان رسول اللَّه (يخيل إليه) (٢) أنه يفعل الشيء ولا يفعله، (قال) (٣): حتى إذا كان ذات يوم أو (٤) ذات ليلة دعا رسول اللَّه (ثم دعا) (٥) ثم قال: "يا عائشة، أشعرتِ أن اللَّه قد أفتاني فيما (٦) استفتيته فيه، جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ (قال) (٧): مطبوب (٨)، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط (ومشاطة) (٩) و (جف) (١٠) طلعة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي (أروان) (١١) "، (قال) (١٢): (فأتاها) (١٣) رسول اللَّه (١٤) في أناس من أصحابه، ثم

⦗١٣٦⦘

جاء فقال: "يا عائشة (كأنما) (١٥) ماؤها نقاعة (الحناء) (١٦)، ولكأن نخلها رؤوس (الشياطين) (١) " (١٧)، (قالت) (١٨): فقلت: يا رسول اللَّه (أفلا) (١٩) (أحرقته؟) (٢٠) فقال (٢١): " (أما) (٢٢) أنا فقد عافاني اللَّه، وكرهت أن أثير على الناس منه (شرا) (٢٣) "، فأمر بها فدفنت (٢٤).

سند حديث: ٢٥٠٦٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد اللَّه…

٢٥٠٦٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد اللَّه بن نمير (عن هشام) (١) عن أبيه عن عائشة قالت: سحر رسولَ اللَّه يهوديٌ من يهود بني زريق يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى ك

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ (يخيل إليه) (٢) أنه يفعل الشيء ولا يفعله…

تحكي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلًا من اليهود من بني زريق يُسمَّى لبيد بن الأعصم سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخَّيل إليه أنه كان يفعل الشيء وهو لم يفعله، فلما كان ذات يوم وهو عندها، لم يكن صلى الله عليه وسلم مشتغلًا بها، بل بالدعاء وتكراره حتى يطلعه الله على حقيقة الأمر، ثم أخبرها صلى الله عليه وسلم أن الله أجابه فيما دعاه، وأنه أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجله، فقال أحدهما للآخر: «ما وجع الرجل؟» أي: النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «مطبوب» أي: مسحور، قال: «مَن طبه؟» أي: مَن سحره. قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ أي ما الأشياء التي استعملها في السحر؟ قال: «في مِشْطٍ ومُشَاطة، وجُف طَلْع نخلة ذَكَر» أي: سحره في مشط، وبعض ما كان يخرج من رأسه عند تسريحه، والغشاء الذي يكون عليه طلع النخلة قال: وأين هو؟ قال: «في بئر ذروان» وهي بئر بالمدينة، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه فاستخرجه، فرجع صلى الله عليه وسلم إلى عائشة، فأخبرها أن ماء البئر كان أحمر كالذي ينقع فيه الحناء، يعني: أنه تغير لرداءته أو لما خالطه مما أُلقي فيه، ورؤوس نخلها تشبه في كراهتها وقبح منظرها رؤوس الشياطين، قالت عائشة: «قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟» أي: أفلا أخرجت السحر وأشعته بين الناس وعلموا بما حَدَث؟ فقال صلى الله عليه وسلم : «قد عافاني الله، فكرِهتُ أن أُثَوِّرَ على الناس فيه شرًّا» أي: قد شفاني الله من السحر، وأكره إن أذعته بين الناس أن أفتح عليهم باب شر من تذكير المنافقين السحر وتعلمه ونحو ذلك فيؤذون المؤمنين وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة، فأمر صلى الله عليه وسلم بالبئر فدُفنت.
وقد أنكر بعض الناس قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم زاعمين أنها تطعن في عصمته -صلى الله عليه وسلم؛ لاحتمال أن يخيَّل إليه أنه يرى جبريل وهو لم يره، وأنه يوحى إليه ولم يوح إليه بشيء، وهذا كله مردود فقد قام الدليل على عصمته -عليه الصلاة والسلام- فيما يبلغه عن الله وعلى عصمته في التبليغ، وما حصل له من ضرر السحر ليس نقصًا فيما يتعلق بالتبليغ، بل هو من جنس ما يجوز عليه من سائر الأمراض والآفات، والسحر الذي حصل له شرحته الروايات الأخرى، وهو أنه كان يخيل إليه أنه أتى أهله وهو لم يفعل ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإيمان بالسحر وأنه حقيقة.
  • قصة سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- صحيحة ولا تقدح في مقام النبوة.
  • الدعاء والالتجاء إلى الله -عز وجل- عند حدوث البلاء.
  • آثار الفعل المحرم يجب إزالتها.
  • ترك إزالة مفسدة لخوف مفسدة أعظم منها.
  • الإيمان بالشياطين وأن لهم رؤوسًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.7 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
الحمد لله