٣٠٦٨٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن هشام بن سعد قال: حدثني يزيد ابن نعيم…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٠٦٨٣

الحديث رقم ٣٠٦٨٣ من كتاب «[٢٦] كتاب الحدود» في المصنف، تحت باب: [١١٨] في الزاني كم مرة (يرد) وما يصنع به بعد إقراره؟.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٠٦٨٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن…

٣٠٦٨٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن هشام بن سعد قال: حدثني يزيد ابن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك في حجر أبي فأصاب جارية

⦗٤٩٠⦘

من الحي، فقال له أبي: أئت رسول اللَّه فأخبره بما صنعت يستغفر لك، وإنما يريد بذلك ليجعل له محرجًا، فأتاه فقال: يا رسول اللَّه، إني قد زنيت، فأقم علي كتاب اللَّه (فأعرض عنه، ثم أتاه، حتى ذكر أربع مرات، ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول اللَّه إني قد زنيت فأقم علي كتاب اللَّه) (١) فقال: رسول اللَّه (٢): "أليس قلتها أربع مرات فبمن؟ " قال: بفلانة، قال: "هل ضاجعتها؟ "، قال: نعم، قال: "باشرتها؟ " قال: نعم، قال: "هل جامعتها؟ " قال: نعم، قال: فأمر به ليرجم، فأخرج إلى الحرة فلما وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه عبد اللَّه بن أنيس وقد أعجز أصحابه فانتزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي (٣) فذكر ذلك له فقال: "هلا تركتموه لعله يتوب، فيتوب اللَّه عليه" (٤).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٠٦٨٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن…

أَتَى مَاعِزُ بنُ مَالِك الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنا، فأَعَرَضَ عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لَعَلَّه يَرْجِع فَيتُوب فيما بَيْنَه وبَين اللهِ تعالى ، ولكن قدْ جاء غاضِباً على نفسِهِ، جازِماً على تَطْهِيرِها بالحدِّ، فقَصدُه من تِلْقَاء وجههِ مَرَّةً أُخْرَى، فاعْتَرَفَ بالزِّنا أيضاً.
فأَعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيْضاً، حتى شَهِدَ على نَفْسِه بالزِّنا أربع مرات، حِينَئِذٍ اسْتَثْبَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن حَالِه، فسَأَلَه: هلْ بِهِ مِنْ جُنُون؟ قالَ: لا، وسَأَلَ أَهْلَهُ عن عَقْلِه، فأَثْنوا عَلَيِه خَيْراً، ثُمَّ سَأَلَهُ: هلْ هُو مُحْصَنٌ أمْ بِكْر لا يجبُ عليه الرَّجْم؟ فأخْبَرَه أَنَّهُ مُحْصَن، وسَأَلَهُ: لَعَلَّهُ لَم يَأْتِ ما يُوجِبُ الحدَّ، مِنْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيل، فصَرَّحَّ بحقيقةِ الزِّنا.
فلمَّا اسْتَثَبَتَ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُلِّ ذلك، وتَحَقَّقَ مِنْ وُجُوبِ إِقَامَةِ الحَدِّ، أَمَرَ أَصْحَابَه أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَرْجُمُوه.
فَخَرَجُوا بِهِ إِلى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ -وهُو مُصَلَى الجَنَائِزِ- فَرَجَمُوه، فلمَّا أَحَسَّ بِحَرِّ الحِجَارَةِ، طَلَبَ النَّجَاةَ، ورَغِبَ في الفِرَارِ مِنَ الموتِ، لأن النفس البشرية لا تتحمل ذلك، فَهَرَبَ، فأَدْركُوه بالْحَرَّة، فأَجْهَزُوا عَلَيْه حتَى مَاتَ، -رحمه الله ورَضِي عنه-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إِقامة الحدود في مُصَلَّى الجَنَائِز.
  • هذه المَنقبة العظيمة لِمَاعِز -رضي الله عنه- إذْ جاد بنفْسِه، غَضَباً للهِ -تعالى-، وَتَطْهِيرَاً لها من إثم المعصية.
  • أنَّ الحَدَّ كفارة للمعصية التي أُقِيم الحَدُّ لها، وهو إجماع ودلت عليه السنة.
  • أنَّ الزنا يثبت بالإقرار كما يثبت بالشهادة.
  • أنَّ إِثْم المعاصِي يَسْقُطُ بالتوبة النَّصُوح، وهو إجماعُ المسلمين.
  • أَنَّ المجنون لا يُعتبر إقراره، ولا يثبت عليه الحد، لأن شرط الحد التكليف.
  • أَنَّهُ يَجِب على القاضي والْمفتِي التَّثَبُتُ في الْأَحْكَامِ، وَالسُّؤالُ بالتَّفصِيل عمَّا يَجب الاستِفسار عَنْهُ، مِمّا يُغَيِّر الحكمَ فِي الْمَسألة.
  • أن الحدود إذا وصلت إلى الإِمام يقيمها ولا يهملها.
  • أنَّ حدَّ المحصَن الزاني رَجْمُهُ بِالحجارَة حتَّى يَمُوت، ولا يجب أن يُحْفَرُ لَه عِنْد الرَّجْم.
  • أَنَّه لا يُشْتَرَطُ في إِقامة الحَدِّ، حضور الإمام أَوْ نَائِبِه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر