ان رسول اللَّه ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا (السورة) (٥) من القرآن، قال: "إذا…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣١٣٧٥

الحديث رقم ٣١٣٧٥ من كتاب «[٢٨] كتاب الدعاء» في المصنف، تحت باب: [٤٥] الرجل يريد الحاجة: ما يدعو به؟.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا (السورة) (٥)…

ان رسول اللَّه يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا (السورة) (٥) من القرآن، قال: "إذا هم أحدكم بأمر فليصل ركعتين غير الفريضة، ثم يسمي الأمر ويقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، و (أستقدرك) (٦) (بقدرتك) (٧)، (و) (٨) أسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، (اللهم) (٩) إن كان هذا الأمر خيرًا لي في ديني وعاقبة أمري فاقدره لي (ويسره) (١٠) (لي) (١١) وبارك لي فيه، وإن كان شرًا (لي) (١٢) في ديني وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به" (١٣).

سند حديث: ٣١٣٧٥ - (١) حدثنا زيد بن (الحباب) (٢) قال…

٣١٣٧٥ - (١) حدثنا زيد بن (الحباب) (٢) قال: حدثني (عبد الرحمن) (٣) بن أبي (الموال) (٤) قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عبد اللَّه بن الحسن عن جابر قال: ك

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا (السورة) (٥)…

إِذا أراد المسلمُ فعلَ أمرٍ مما لا يَعلمُ وجهَ الصواب فيه، فإنه يُشرع له أن يصليَ صلاةَ الاستخارة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّم أصحابَه رضي الله عنهم هذه الصلاة كما يُعلّمهم السورة من القرآن، فيصلي ركعتين من غير صلاة الفريضة، ثم يدعو الله قائلًا:

«اللهم إني أستخيرك» بطلب التوفيق لخير الأمرين، وأسألك «بعلمك» الواسع الذي أحاط بكل شيء، «وأستقدرك» أن تجعلني قادرًا حيث لا حول لي ولا قوة إلا بك «بقدرتك» النافذة فأنت لا يعجزك شيء، «وأسألك من فضلك» وإحسانك «العظيم» الواسع؛ حيث عطاؤك فضل منك، وليس لأحد عليك حق في نعمة؛ «فإنك تقدر» على كل شيء، وأنا ضعيف عاجز «ولا أقدر» على شيءٍ إلا بإعانة منك، «و» أنت «تعلم» بعلمك الشَّامل المحيط بالظَّواهر والبواطن، وبالخير والشَّر، «و» أنا «لا أعلم» شيئًا إلا بتوفيقك وهدايتك، «وأنت علام الغيوب» فلك العلم المطلق، والقدرة النافذة، وليس لغيرك من ذلك إلا ما قدرت له وما أقدرته عليه.

ثم يدعو المسلم ربَّه، ويسمّي حاجتَه فيقول: «اللهم» إني فوّضت أمري إليك فـ «إن كنت تعلم» في علمك أنَّ هذا الأمرَ «ويسمي حاجته» كشراء هذه الدَّار، أو في شراء هذه السَّيارة، أو في نكاح هذه المرأة أو غير ذلك...

فإن كان هذا الأمر قد سَبق في علمك أنه فيه «خير لي في ديني» الذي هو عصمة أمري، «ومعاشي» في دنياي «وعاقبة أمري» وما يؤول إليه أمري، أو قال: «في عاجل أمري وآجله» في الدنيا والآخرة؛ «فاقدره» وهيِّئه ونجِّزه «لي»، وسهله «ويسّره لي»، «ثم بارك» وكثّر الخير «لي فيه»، «وإن كنت تعلم» يا الله «أن هذا الأمر» الذي استخرت عليه «شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به» وبجميع قضائك مما أحب ومما أكره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أصحابه رضي الله عنهم هذه الصلاة؛ لما فيها من منفعة وخير عظيم.
  • استحباب الاستخارة والدعاء المأثور بعدها.
  • الاستخارة تستحب في الأمور المباحة التي يحصل فيها التردد، ولا تكون في الأمر الواجب أو المستحب؛ لأن الأصل فعلهما، لكن يمكن أن يستخير فيما يتعلق بها، كاختيار الرفقة في العمرة أو الحج.
  • الواجب والمستحب لا يُستخار في فعلِهما، والحرام والمكروه لا يُستخار في تركهما.
  • يؤخر الدعاء عن الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم ليقل..."، وإن قيل قبل السلام فلا بأس.
  • يجب على العبد أن يرد الأمور كلها إلى الله، ويجب عليه التَّبَرِّي من حوله وقوته؛ لأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله