٣١٨٤١ - حدثنا إسماعيل بن علية عن (عبد اللَّه) (١) بن أبي بكر قال: كان أنس ابن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣١٨٤١

الحديث رقم ٣١٨٤١ من كتاب «[٢٨] كتاب الدعاء» في المصنف، تحت باب: [١٤٩] ما يدعى به للميت بعد ما يدفن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣١٨٤١ - حدثنا إسماعيل بن علية عن (عبد الله)…

٣١٨٤١ - حدثنا إسماعيل بن علية عن (عبد اللَّه) (١) بن أبي بكر قال: كان أنس ابن مالك إذا سوّى على الميت قبره قام عليه ثم قال: اللهم عبدك رُد (إليك) (٢) (فارأف) (٣) به وارحمه، اللهم جاف الأرض عن (جنبيه) (٤) وافتح أبواب السماء لروحه وتقبله منك بقبول حسن، اللهم إن كان محسنا فضاعف له في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه سيئاته (٥).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣١٨٤١ - حدثنا إسماعيل بن علية عن (عبد الله)…

معنى الحديث: "في الكتاب الذي كَتَبَه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حَزْم" أي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب كتابا لعمرو بن حَزْم عندما كان قاضيا على نجران، كتب له كتابا مُطَوَّلا فيه كثير من أحكام الشريعة، كالفرائض والصدقات والديات، وهو كتاب مشهور تلقته الأُمُّة بالقبول.
"أن لا يَمَسَّ القرآن إلا طَاهر" المراد بالمس هنا: أن يُباشره بيده من غير حائل، وبناء عليه: فإن تناوله من وراء حائل مُنفصل عنه كما لو حمله في كِيس أو شنطة أو قَلَّب صفحاته بِعُود ونحوه لم يدخل في النهي لعدم حصول المَسُّ.
والمراد بالقرآن هنا: ما كُتب فيه القرآن، كالألواح والأوراق والجلود، وغير ذلك، وليس المراد به الكلام؛ لان الكلام لا يُمَس بل يُسْمَع.
و " إلا طَاهر" هذا اللفظ مشتَرَك بين أربعة أمور:
الأول: المراد بالطاهر المسلم؛ كما قال تعالى : {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}.
الثاني: المراد به الطاهرُ من النجاسة؛ كقوله صلى الله عليه وسلم في الهرَّة: "إنَّها ليست بنجس".
الثالث: المراد به الطَّاهرُ من الجنابة.
الرابع: أنَّ المراد بالطَّاهر المتوضئُ.
كل هذه المعاني للطهارة في الشَّرع محْتَمِلَة في المراد من هذا الحديث، وليس لدينا مرجِّح لأحدها على الآخر، فالأولى حَمْلُهَا على ما فهمه الصحابة -رضوان الله عليهم-، وهو المُحْدِث حدثًا أصغر؛ وهو موافق لما ذهب إليه الجمهور، ومنهم الأئمة الأربعة وأتباعهم، وهو الاحتياط والأولى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • في الحديث تعظيمُ القرآن، وأنَّه يجبُ احترامه، فلا يجوزُ مَسُّ المصحف بنجاسة، ولا يُجعَل في مكانٍ لا يليق؛ إمَّا لنجاستِهِ، وإمَّا بجانب صور، أو تعلق آياته بجانب صور، أو يُتْلَى في مكانِ لهوٍ أو عند الأغاني، أو عند أحدٍ يشرب الدخان، أو في مكان لغَطٍ وأصواتٍ، ونحو ذلك ممَّا يعرِّض كتاب الله -تعالى- للإهانة.
  • وجوب الوضوء عند إرادة مَسِّ المصحف.
  • ظاهر عموم الحديث شامل للصغير المميز، والراجح خلاف ذلك لوجود المشقة في إلزامهم بالوضوء، ولأنهم غير مُكَلَّفين، فأُبيح لهم مَسُّه لحاجة التعليم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.4 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله