٣٢٦٥٧ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف ابن قيس…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٢٦٥٧

الحديث رقم ٣٢٦٥٧ من كتاب «[٣٢] (كتاب الأمراء)» في المصنف، تحت باب: [١] ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٢٦٥٧ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن…

٣٢٦٥٧ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف ابن قيس قال: قدمنا المدينة ونحن نريد الحج، قال الأحنف: فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت: (ما) (١) تأمرانني به وترضيانه لي، فإني ما أرى هذا إلا مقتولا -يعني عثمان، قالا: نأمرك بعلي، قلت: تأمرانني به وترضيانه لي؟ قالا: نعم، ثم انطلقت حاجًا حتى قدمت مكة، فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان، وبها عائشة أم المؤمنين، فلقيتها فقلت: (من) (٢) (تأمرينني) (٣) به أن أبايع، قالت: علي،

⦗١٣٦⦘

قلت: (أتأمريني) (٤) به (وترضينه) (٥) قالت: نعم، فمررت على علي بالمدينة فبايعته، ثم رجعت إلى البصرة وأنا أرى أن الأمر قد استقام، فبينا أنا كذلك (إذ) (٦) أتاني آت فقال: هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب (الخريبة) (٧) قال: فقلت: ما جاء بهم؟ قالوا: أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان، قتل مظلومًا، قال: فأتاني أفظع أمر (٨) أتاني قط، قال: قلت: إن خذلان هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه لشديد، وإن (قتالي) (٩) ابن عم رسول اللَّه (وأمروني ببيعته) (١٠) - لشديد، قال: فلما أتيتهم قالوا: جئنا نستنصرك على دم عثمان، قتل مظلومًا، قال: قلت: يا أم المؤمنين أنشدك (اللَّه) (١١) أقلت (لك) (١٢): (من) (١٣) تأمريني؟ فقلت: علي، (فقلت) (١٤): (١٥) (تأمريني) (١٦) به وترضينه لي؟ قالت: نعم، ولكنه بدل، فقلت: يا زبير يا حواري رسول اللَّه ، يا

⦗١٣٧⦘

طلحة نشدتكما باللَّه أقلت لكما: من (تأمراني) (١٧) به، فقلتما: عليًا، فقلت: تأمراني به وترضيانه لي، فقلتما: نعم، فقالا: نعم، ولكنه بدل، قال: قلت: لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه ، ولا أقاتل ابن عم رسول اللَّه أمرتموني ببيعته، اختاروا مني (إحدى) (١٨) ثلاث خصال: إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، أو ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، (أو أعتزل) (١٩) فأكون قريبًا، فقالوا: نرسل إليك، فائتمروا فقالوا: نفتح له باب الجسر فليلحق به (المفارق) (٢٠) والخاذل، أو يلحق بمكة (فيتعجسكم) (٢١) في قريش (ويخبرهم) (٢٢) بأخباركم، ليس ذلك برأي، اجعلوه هاهنا (قريبًا) (٢٣) حيث تطؤن صماخه وينظرون إليه، فاعتزل بالجلحاء (من) (٢٤) البصرة، واعتزل معه زهاء ستة آلاف، ثم التقى القوم فكان أول قتيل طلحة وكعب بن سور معه المصحف، يذكر هؤلاء (و) (٢٥) هؤلاء حتى قتل بينهم، وبلغ الزبير (سفوان) (٢٦) من البصرة بمكان (القادسية) (٢٧) منكم، فلقيه

⦗١٣٨⦘

(النعر) (٢٨): رجل من مجاشع، فقال: أين تذهب يا حواري رسول اللَّه ، إلي فانت في ذمتي، لا يوصل إليك، فأقبل معه فأتى إنسان الأحنف فقال: هذا الزبير (قد) (٢٩) (لحق) (٣٠) (سفوان) (٣١)، قال: فما (يأمنّ؟) (٣٢) جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم لحق (ببيته) (٣٣) وأهله، قال: فسمعه عمير بن (جرموز) (٣٤) وغواة من غواة بني تميم وفضالة بن حابس ونفيع، فركبوا في طلبه فلقوه مع (النعر) (٣٥) فأتاه عمير بن (جرموز) (٣٦) من خلفه وهو على فرس له (ضعيفة) (٣٧) فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له (ذو الخمار) (٣٨) حتى إذا ظن أنه (نائله) (٣٩) (نادى) (٤٠) (صاحبيه) (٤١) يا نفيع يا فضالة

⦗١٣٩⦘

فحملوا عليه حتى قتلوه (٤٢).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٢٦٥٧ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن…

أخبر لقيط بن صبرة رضي الله عنه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع غيره من قومه بني المنتفق، قال:

فلم نجده في منزله، ووجدنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فأمرت أن يصنع لنا حَسَاء من دقيق ودسم، وقُدم لنا طبق فيه تمر.

ثم جاء صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قُدم لكم شيئ من الطعام؟

قلنا: نعم، قال لقيط: فبينما نحن جلوس معه صلى الله عليه وسلم، إذ جاء راعي غنم النبي صلى الله عليه وسلم يسوقها إلى مكان مبيتها، ويحمل معه ولد معز يصيح، فقال: ما ولَّدت؟

قال: أنثى.

قال: فاذبح لنا مكانها شاة بالغة، ثم قال صلى الله عليه وسلم:

لا تحسِبن أنَّا من أجلكم تكلفنا وذبحناها، وإنما لنا غنم عددها مائة، ولا نريد أن تزيد عن هذا العدد، فإذا جاء مولود جديد ذبحنا مكانه، قال لقيط:

قلت: يا رسول الله، إن زوجتي لسانها طويل وذو فُحش، فكيف أصنع معها؟

قال: فطلقها إذن.

قال: قلت: يا رسول الله إن لها صحبة قديمة معي، ولي منها ذرية.

قال: فعظها، فإن يك فيها خير فستستجيب لوعظك، وإن لم تستجيب فاضربها ضربًا غير مبرح، ولا تضربها كضربك عبيدك.

ثم قال لقيط: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء.

قال: أبلغ الماء أثناء الوضوء مواضعه، وأوف كل عضو حقه، ولا تترك شيئًا من فرائضه وسننه، وفرق أصابع يديك ورجليك أثناء غسلها، وبالغ في جذب الماء داخل أنفك أثناء الوضوء وإخراجه إلا أن تكون قد عقدت الصيام كي لا يدخل الماء لجوفك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية إكرام الضيف.
  • الإسباغ نوعان: 1. إسباغ واجب، وهو ما لا يتم الوضوء إلا به، ويراد به غسل المحل واستيعابه، 2. إسباغ مستحب، وهو ما يتم الوضوء بدونه، ويراد به ما زاد على الواجب من الغسلة الثانية والثالثة، فهذا مندوب إليه.
  • استحباب تخليل أصابع اليدين والرجلين عند غسلهما، وتخليلهما جعل الماء يصل بينهما.
  • قال الطيبي: وإنما أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض سنن الوضوء؛ لأن السائل كان عارفًا بأصل الوضوء.
  • من محاسن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم اهتمامه بمشاعر الآخرين ومراعاة نفسياتهم.
  • الحديث دليل على وجوب المضمضة في الوضوء.
  • الحديث دليل على استحباب المبالغة في الاستنشاق إلا للصائم فليست مستحبة؛ لئلا تؤدي المبالغة في الاستنشاق إلى دخول الماء من الأنف إلى الحلق فيفسد الصوم.
  • فيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم؛ لأن بني المنتفق وغيرهم لم يهاجروا بل أرسلوا وفودهم وهو كذلك إذا كان في موضع يقدر على إظهار الدين فيه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.6 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل