٣٧٣٣١ - حدثنا غندر عن شعبة عن (يعلى) (١) بن عطاء قال: حدثني (تميم) (٢) بن غيلان…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٧٣٣١

الحديث رقم ٣٧٣٣١ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [١١] كلام أبي الدرداء ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٧٣٣١ - حدثنا غندر عن شعبة عن (يعلى) (١) بن…

٣٧٣٣١ - حدثنا غندر عن شعبة عن (يعلى) (١) بن عطاء قال: حدثني (تميم) (٢) بن غيلان بن سلمة قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض فقال: يا أبا الدرداء إنك قد أصبحت على جناح فراق (الدنيا) (٣)، فمرني بأمر ينفعني اللَّه (به) (٤)، وأذكرك به، (فقال) (٥): إنك من أمة معافاة، فأقم الصلاة وأد الزكاة إن كان لك مال، وصم رمضان واجتنب الفواحش، ثم أبشر، فأعاد الرجل على أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء: مثل ذلك. فنفصن الرجل رداءه ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] فقال أبو الدرداء: عليّ بالرجل، (فجاء) (٦) فقال أبو الدرداء: ما قلت؟ قال: كنت رجلًا معلما، عندك من العلم ما ليس عندي، فأردت أن (تحدثني) (٧) بما ينفعني اللَّه به، فلم ترد عليّ إلا قولًا واحدًا، فقال له أبو الدرداء: اجلس ثم اعقل ما أقول لك: أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا عرض ذراعين في طول أربع أذرع، أقبل بك أهلك الذين كانوا لا يحبون فراقك وجلساؤك وإخوانك، فأتقنوا عليك (البنيان) (٨) وأكثروا عليك التراب، وتركوك (لمثل) (٩) ذلك، وجاءك ملكان أسودان أزرقان جعدان، اسماهما منكر ونكير، فأجلساك ثم سألاك: ما أنت وعلى ماذا

⦗٣٥٨⦘

كنت؟ (و) (١٠) ما تقول في هذا الرجل؟ فإن قلت: واللَّه ما أدري، سمعت الناس قالوا قولا فقلت قول الناس، فقد واللَّه رديت وهويت، وإن قلت: محمد رسول اللَّه (١١)، أنزل اللَّه عليه كتابه فآمنت به وبما جاء به، فقد واللَّه (نجوت وهديت) (١٢)، ولن تستطيع ذلك إلا بتثبيت من اللَّه مع ما ترى من الشدة والتخويف، ثم أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا موضع قدميك، ويوم كان مقداره خمسين ألف سنة، (الناس فيه) (١٣) قيام لرب العالمين، ولا ظل إلا ظل عرش رب العالمين، وأدنيت الشمس، (فإن) (١٤) كنت من أهل الظل فقد -واللَّه- نجوت وهديت، وإن كنت من أهل الشمس فقد واللَّه رديت وهويت، ثم أين أنت من يوم (جيء) (١٥) بجهنم قد سدت ما بين الخافقين وقيل: لن تدخل الجنة حتى تخوض النار، فإن كان معك نور استقام بك الصراط فقد واللَّه نجوت وهديت، وإن لم يكن معك نور تشبثتْ بك بعض خطاطيف جهنم أو كلاليبها أو (شبابيثها) (١٦) فقد واللَّه رديت وهويت. فورب أبي الدرداء إنما أقول (حق) (١٧) فاعقل ما أقول (١٨).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة البقرة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٧٣٣١ - حدثنا غندر عن شعبة عن (يعلى) (١) بن…

قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة أي من رواية الحديث، وهو من باب حكاية كلام الناس أو وضع المظهر موضع المضمر، فهو لم يقل: (أكثرتُ)، وإنما ذكر اسمه، ثم قال: ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثًا، ثم يتلو: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله {الرحيم} [البقرة:159-160] أي لولا أن الله تعالى ذم الكاتمين للعلم لما حدثتكم أصلًا، لكن لما كان الكتمان حرامًا وجب الإظهار والتبليغ، فلهذا حصل مني الإكثار لكثرة ما عندي منه، إن إخواننا وأراد بصيغة الجمع نفسه وأمثالَه، والمراد الإخوان في الإسلام لا في النسب، من المهاجرين وهم الذين هاجروا من مكة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يشغلهم الصفق بالأسواق، والصفق هو ضرب اليد على اليد، وجرت به عادتهم عند عقد البيع، وإن إخواننا من الأنصار وهم أصحاب المدينة الذين آووا رسول الله، عليه الصلاة والسلام، ونصروه بأنفسهم وأموالهم، كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة، يعني نفسه، كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه أي أنه كان يلازم النبي عليه الصلاة والسلام قانعًا بالقوت، لا مشتغلًا بالتجارة ولا بالزارعة، ويحضر ما لا يحضرون أي: من أحوال الرسول عليه الصلاة والسلام، ويحفظ ما لا يحفظون أي من أقواله، وهذا إشارة إلى المسموعات، وذاك إشارة إلى المشاهدات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحث على حفظ العلم والمواظبة على طلبه.
  • فضيلة أبي هريرة رضي الله عنه، وأنه أكثر من روى الأحاديث من الصحابة.
  • فضل التقلل من الدنيا وإيثار طلب العلم على طلب المال.
  • جواز إخبار الإنسان عن نفسه بفضيلته إذا اضطر إلى ذلك وأمن الإعجاب.
  • جواز إكثار الأحاديث، وجواز التجارة والعمل، وجواز الاقتصار على الشبع، وقد تكون مندوبات وقد تكون واجبات، وذلك بحسب الأشخاص والأوقات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.4 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا إله إلا الله