٣٧٩٠٧ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي قال: (حدثنا) (١) عبد الحميد صاحب…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٧٩٠٧

الحديث رقم ٣٧٩٠٧ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [٦٠] (كلام ابن منبه).

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٧٩٠٧ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي…

٣٧٩٠٧ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي قال: (حدثنا) (١) عبد الحميد صاحب الزيادي عن ابن منبه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عَبدَ اللَّه زمانا، ثم طلب إلى اللَّه حاجة، وصام للَّه سبعين (سبتًا) (٢) (يأكل كل سبت) (٣) إحدى عشر مرة، قال: وطلب إلى اللَّه حاجته فلم يعطها فأقبل على نفسه فقال: أيتها النفس! من قبلك أتيت، لو كان عندك خير لأُعطيتِ حاجتَك، ولكن ليس عندك خير، قال: فنزل إليه (ساعتئذ) (٤) ملك، فقال له: يا ابن آدم إن ساعتك هذه التي رزئت (٥) على نفسك فيها خير من عبادتك كلها التي (٦) مضت وقد أعطاك اللَّه حاجتك التي سألت.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٧٩٠٧ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي…

قال النبي صلى الله عليه وسلم : كان في أمة من الأمم قبلنا رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم إنه ندم وسأل عن أعلم أهل الأرض يسأله: هل له من توبة؟ فدل على رجل، فوجد عابدًا ولكنه ليس عنده علم، فلما سأله قال إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فاستعظم الراهب هذا الذنب وقال: ليس لك توبة! فغضب الرجل وانزعج وقتل الراهب، فأتم به مائة نفس، ثم إنه سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم فقال له: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ قال: نعم! ومن الذي يحول بينه وبين التوبة؟ باب التوبة مفتوح، ولكن اذهب إلى القرية الفلانية؛ فإن فيها قومًا يعبدون الله، والأرض التي كان فيها كأنها -والله أعلم- دار كفر فأمره هذا العالم أن يهاجر بدينه إلى هذه القرية التي يعبد فيها الله سبحانه وتعالى ، فخرج تائبا نادمًا مهاجرًا بدينه إلى الأرض التي فيها القوم الذين يعبدون الله عز وجل، وفي منتصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، تقول ملائكة الرحمة: إنه تاب وجاء نادمًا تائبًا، فحصل بينهما خصومة، فبعث الله إليهم ملكًا ليحكم بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتها كان أقرب فهو من أهلها.
فإن كانت أرض الكفر أقرب إليه فملائكة العذاب تقبض روحه، وإن كان إلى بلد الإيمان أقرب فملائكة الرحمة تقبض روحه.
فقاسوا ما بينهما؛ فإذا البلد التي اتجه إليها -وهي بلد الإيمان-أقرب من البلد التي هاجر منها بنحو شبر -مسافة قريبة- فقبضته ملائكة الرحمة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حسن أسلوب النبي -صلى الله عليه وسلم- واستعماله أسلوب القصة في التوجيه والموعظة.
  • جواز التحدث عن الأمم السابقة مما لم يأت الإسلام بما يخالفه.
  • النفوس التي فيها استعداد للخير والحق ترجع إلى الاستقامة وإن انحرفت بها الأهواء حينًا عن طريق الهدى.
  • فضل العلم مع قلة العبادة على كثرة العبادة مع الجهل.
  • العالم يهتدي بنور الحق والعلم فيوفق للهدى فينتفع وينفع.
  • باب التوبة مفتوح، والتائب مقبول مهما عظُم منه الذنب وكثُر.
  • على الداعي إلى الخير أن يكون ذا حكمة بالغة؛ بحيث يفطن إلى ما يصلح النفوس، ويسلك بها سبيل الأمل وفتح باب الرجاء.
  • قبول توبة القاتل عمدًا.
  • مجانبة أهل المعاصي ومقاطعتهم ما داموا على حالهم، ومصاحبة أهل التقوى والعلم والصلاح.
  • حب الله تعالى لتوبة عباده وإخباره الملائكة بذلك مباهاة بهم.
  • بذل الجهد وتحمل المشقة من أجل اللحاق بالصالحين، وفعل عمل المقربين دليل صدق الرغبة في التوبة إلى الله -عز وجل-.
  • قدرة الملائكة على التشكل.
  • إذا تعارضت الأدلة والأحوال وتعددت البينات عند الحاكم، فله أن يستدل بالقرائن على الترجيح.
  • جواز التحكيم.
  • من خرج مهاجرًا في سبيل الله فمات فقد وقع أجره على الله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد