الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٤٤٦
الحديث رقم ٣٩٤٤٦ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٥] غزوة بدر الكبرى (وما) كانت، وأمرها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
فلما كان من الغد قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو (قاعد) (٣) وأبو بكر يبكيان، قال: قلت: (يا رسول) (٤) اللَّه (٥) أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال النبي ﷺ: "الذي عرض على أصحابكم من الفداء، لقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة" -لشجرة قريبة وأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا. .﴾ إلى قوله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ (من الفداء) (٦) (عَذَابٌ) (٧) عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨، ٦٨]، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل (عرفوا) (٨) بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ (٩) (عن النبي ﷺ) (١٠) وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسأل الدم على وجهه وأنزل اللَّه: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥]
⦗٤٤٢⦘
بأخذكم الفداء (١١).
٣٩٤٤٦ - حدثنا قراد أبو نوح قال: حدثنا عكرمة بن عمار العجلي قال: حدثنا سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول اللَّه ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: "اللهم (أين) (١) ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض أبدا".
قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر قال: فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبي اللَّه كفاك مُناشدتُك ربَّك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل اللَّه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩].
فلما كان يومئذ والتقوا، هزم اللَّه المشركين فقتل منهم سبعون رجلا، (وأسر منهم سبعون رجلا) (٢)، فاستشار رسول اللَّه ﷺ أبا بكر وعمر وعليا، فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة على الكفار، وعسى اللَّه أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا،
⦗٤٤١⦘
ف
📖 هذا الحديث في تفسير سورة الأنفال - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط