قال النبي ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا".فجاء أبو سفيان فقال: أعل هبل، فقال…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٥٤٧

الحديث رقم ٣٩٥٤٧ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٦] هذا ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال النبي ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا…

قال النبي لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا".

فجاء أبو سفيان فقال: أعل هبل، فقال رسول اللَّه : ("قولوا: اللَّه أعلى وأجل"، فقال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم، فقال رسول اللَّه ) (٥): قولوا:

⦗٤٨٠⦘

"اللَّه مولانا، والكافرون لا مولى لهم"، فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، يوم لنا ويوم علينا، ويوما (نساء) (٦) ويوما نسر، حنظلة بحنظلة، وفلان بفلان، وفلان بفلان، فقال رسول اللَّه : "لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون".

ثم قال أبو سفيان: قد كان في القوم مثلة، وإن كانت (٧) بغير ملاء مني، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت ولا كرهت، ولا ساءني ولا (سرني) (٨).

قال: فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع إن تأكلها، فقال رسول اللَّه : "أكلت منه شيئا؟ "قالوا: لا، قال: "ما كان اللَّه ليدخل شيئا من حمزة النار"، فوضع رسول اللَّه حمزة (فصلى) (٩) عليه، وجيء برجل من الأنصار فوضع إلي جنبه فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه، ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة (١٠).

سند حديث: ٣٩٥٤٧ - حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة…

٣٩٥٤٧ - حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: (أخبرنا) (١) عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ لرجوت أن أبر: أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل اللَّه: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] فلما خالف أصحاب النبي وعصوا ما أمروا به، (أفرد) (٢) رسول اللَّه في تسعة: سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم، فلما رهقوه (قال) (٣): "رحم اللَّه رجلا ردهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه أيضا قال: "يرحم (اللَّه رجلا ردهم) (٤) عنا"، فلم يزل يقول حتى قتل السبعة، ف

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة آل عمران - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: قال النبي ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا…

قال البراء بن عازب رضي الله عنهما: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الذين لا خيل معهم يوم أحد وكان عددهم خمسين رجلًا عبد الله بن جبير أميرًا، فقال لهم: إن رأيتمونا قد انهزمنا أو إن قُتلنا وأكلت الطير لحومنا فلا تفارقوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا انتصرنا على القوم وغلبناهم وقهرناهم، فلا تفارقوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، فهزم المسلمون الكفار، قال البراء: فأنا والله رأيت النساء المشركات يسرعن في المشي، قد ظهرت خلاخلهن وسيقانهن رافعات ثيابهن وهن يهربن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة يا قوم الغنيمة، غلب أصحابكم المؤمنون الكفارَ، فماذا تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: هل نسيتم ما قال لكم النبي عليه الصلاة والسلام؟ قالوا: والله لنذهبن إلى الناس ونأخذ من الغنيمة، فلما ذهبوا قلبت وجوههم وحولت إلى الموضع الذي جاؤوا منه، فرجعوا منهزمين عقوبة لعصيانهم قوله عليه الصلاة والسلام، فذاك حين يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعتهم المتأخرة: إلي عباد الله، أنا رسول الله، من يرجع فله الجنة، فلم يبق مع النبي عليه الصلاة والسلام غير اثني عشر رجلًا، فقَتلوا منا سبعين، وكان النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: هل في القوم محمد؟ ثلاث مرات، فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يردوا عليه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أي أبو بكر الصديق ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم عمر بن الخطاب؟ ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: إن هؤلاء قد قتلوا، فلم يمسك عمر نفسه عن الرد فقال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددتهم كلهم أحياء، وقد تبقى لك ما تكره، قال أبو سفيان: هذا اليوم في مقابلة يوم بدر، والحرب مرة لنا ومرة علينا، إنكم ستجدون في قتلاكم أقطع الأنف أو الأذن أو شيئًا من الأطراف، ولم آمر بهذا التمثيل في القتلى ولم أكرهه، ثم أنشد يقول شعرًا: أعل هبل، أعل هبل، أي علا حزبك يا هبل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: ألا تردوا عليه؟ قالوا: يا رسول الله، ماذا نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ألا تردوا عليه؟ قالوا: يا رسول الله، ماذا نقول؟ قال: قولوا الله مولانا، ولا مولى لكم، أي الله ناصرنا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • معاقبة الله تعالى على الخلاف، وعلى ترك الائتمار لرسوله صلى الله عليه وسلم والوقوف عند قوله.
  • نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن جواب أبي سفيان حفظ عن الخوض فيما لا فائدة فيه، وعن خصام مثله أيضًا، وإجابة عمر بعد نهيه إنما هي حماية للظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل وأن بأصحابه الوهن، فليس في هذا عصيان له في الحقيقية.
  • فضيلة لعبد الله بن جبير رضي الله عنه إذ أنه أطاع أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الرد على المشركين في قولهم الباطل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل