٣٩٧٧١ - حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٧٧١

الحديث رقم ٣٩٧٧١ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٣٧] غزوة حنين وما جاء فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٧٧١ - حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن…

٣٩٧٧١ - حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما قسم رسول اللَّه السبي بالجعرانة أعطى عطايا قريشا وغيرها من (العرب) (١)، ولم يكن في الأنصار منها شيء، (فكثرت) (٢) (القالة) (٣) وفشت حتى قال قائلهم: أما رسول اللَّه (فقد) (٤) لقي قومه.

قال: فأرسل إلى سعد بن عبادة فقال: "ما مقالة بلغتني عن قومك أكثروا فيها؟ " قال: فقال له سعد: فقد كان ما بلغك. قال: "فأين أنت من (ذاك؟) (٥) " قال: ما أنا إلا رجل من قومي، قال: فاشتد غضبه، وقال: "اجمع قومك، ولا يكن معهم غيرهم".

قال: فجمعهم في حظيرة من حظائر (السبي) (٦)، وقام على بابها وجعل لا

⦗٩٨⦘

يترك إلا من كان من قومه، وقد ترك رجالا من المهاجرين، (ورد) (٧) أناسًا.

قال: ثم جاء النبي (٨) يعرف في وجهه الغضب (فقال) (٩): "يا معشر الأنصار، [ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه"، فجعلوا يقولون: نعوذ باللَّه من غضب اللَّه و (من) (١٠) غضب رسوله: "يا معشر الأنصار [ألم أجدكم عالة فأغناكم اللَّه؟ "، فجعلوا يقولون: نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله، "يا معشر الأنصار] (١١) [ألم أجدكم أعداء فألف اللَّه بين قلوبكم"، فيقولون: نعوذ باللَّه من غضب اللَّه (١٢) وغضب رسوله] (١٣)، (فقال) (١٤): "ألا تجيبون؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ وأفضل، فلما سري عنه قال: "ولو شئتم لقلتم فصدقتم (وصدقتم) (١٥): ألم نجدك طريدا فآويناك، ومكذبا فصدقناك، وعائلا فآسيناك، ومخذولا فنصرناك"، فجعلوا يبكون ويقولون: اللَّه ورسوله أمن وأفضل، (١٦) "أوجدتم من شيء من دنيا أعطيتها قومًا أتألفهم على الإسلام، (و) (١٧) وكلتكم إلى اسلامكم، لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلكتم واديًا أو شعبًا لسلكت واديكم (أو) (١٨) شعبكم، أنتم شعار، والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار".

⦗٩٩⦘

ثم رفع يديه حتى إني لأرى ما تحت منكبيه فقال: "اللهم اغفر للأنصار (ولأبناء الأنصار) (١٩) ولأبناء أبناء الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول اللَّه (٢٠) إلى بيوتكم"، فبكى القوم حتى (أخضلوا) (٢١) لحاهم وانصرفوا وهم يقولون: رضينا باللَّه ربا، وبرسوله (٢٢) حظا ونصيبا (٢٣).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٧٧١ - حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن…

لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إعطاء المُؤَلَّفَةِ قلوبهم من الغنيمة، بحسب رأي الإمام واجتهاده وإن كثر .
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قَسْمِ الغنائم على ما تقتضيه مصلحة الإسلام والمسلمين.
  • جواز حرمان من وثق بدينه، تبعا للمصلحة العامة.
  • أن أصحاب الإيمان القوي العميق يوكلون إلى إيمانهم باعتبار أنهم لا يهتمون لأمر الدنيا.
  • للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفَيْء، وأن له أن يعطي الغني منه للمصلحة.
  • لا عتب على من طالب بحقه في الأمور الدنيوية.
  • مشروعية الموعظة والخُطبة في المناسبات وتبيين الحق.
  • جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخُطبة.
  • تسلية مَن فاته شيء من الدنيا بما حصل له من ثواب الآخرة.
  • إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم.
  • معاتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار على ما بلغه عنهم.
  • مشروعية معاتبة من وثقت من إيمانه وصدق نيته.
  • أن القائد والأمير وأصحاب الولايات لا يتصرفون في الشؤون العامة، من غير أن يبينوا للرعية مقصدهم فيها.
  • حسن رعاية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم- واعترافه بالجميل.
  • كون النبي -صلى الله عليه وسلم- رحمة وبركة على الأمة، لاسيما الأنصار.
  • مشروعية الاعتذار إلى الغير من فعل ما يحزنه.
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في معالجة الأمور.
  • جواز عقد الجلسات الخاصة.
  • مشروعية تسلية المؤمن إذا فاته شيء من الدنيا بما عنده من الإيمان والعمل الصالح وثوابهما.
  • مشروعية إخبار الغير بما سيكون عليه من مكروه؛ ليستعد له ويوطن نفسه عليه.
  • أن الرغبة في الأشياء الدنيوية لا تخل بإيمان الراغب وإخلاصه، إذا كان لم يعمل لأجل الدنيا فقط. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤنبهم على رغبتهم.
  • استعمال الأنصار الأدب واعترافهم بالحق.
  • ما للأنصار -رضي الله عنهم- من فضل الإيمان والنصرة لله ورسوله، أوجبت استئثارهم بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، كما أوجبت محبته لهم وتقديمهم على غيرهم.
  • أن المهاجرين أفضل من الأنصار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتخل عن وصف الهجرة مع شدة محبته للأنصار.
  • عظيم منة الله تعالى و منة رسوله على الأنصار.
  • فيه عظيم ما رجع به الأنصار وقلة ما رجع به الناس.
  • علامة من علامات النبوة؛ حيث أخبر عن أمر مستقبل فوقع على وفق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.
  • إثبات الحوض يوم القيامة.
  • وجوب الصبر على المصائب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله