٣٩٨٣٤ - قال محمد: وأتى الناس عند بيعة أبي بكر أبا (عبيدة) (١) بن الجراح فقال…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٨٣٤

الحديث رقم ٣٩٨٣٤ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٤٣] ما جاء في خلافة أبي بكر (وسيرته) في الردة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٨٣٤ - قال محمد: وأتى الناس عند بيعة أبي…

٣٩٨٣٤ - قال محمد: وأتى الناس عند بيعة أبي بكر أبا (عبيدة) (١) بن الجراح فقال: (أتأتوني) (٢) وفيكم ثالث ثلاثة -يعني أبا بكر، قال ابن عون: فقلت لمحمد: من ثالث ثلاثة؟ قال: قول اللَّه: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] (٣).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة التوبة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٨٣٤ - قال محمد: وأتى الناس عند بيعة أبي…

بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة رضي الله عنه إلى البحرين ليأخذ منهم الجزية، فلما قدم أبو عبيدة رضي الله عنه المدينة، وسمع الأنصار بذلك، جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فلما انصرف من الصلاة تعرضوا له فتبسم عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم جاءوا متشوفين للمال.
فقال لهم: لعلكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة من البحرين؟ قالوا: أجل يا رسول الله. سمعنا بذلك يعني وجئنا لننال نصيبنا.
فبشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما يسرهم.
وأخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه لا يخاف عليهم من الفقر؛ لأن الفقير في الغالب أقرب إلى الحق من الغني، ولكنه يخشى أن تفتح عليهم الدنيا؛ فيقعون في التنافس فيها، ولا يكفي المرء حينئذ ما يأتيه، بل يريد أكثر وأكثر، بأي طريق يحصل منه على المال، لا يبالي بحلال ولا حرام، ولا شك أن هذا من التنافس المذموم المؤدي إلى الإقبال على الدنيا والبعد عن الآخرة، فيهلك كما هلك من كان قبلهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحذير من فتحت عليه الدنيا من سوء عاقبتها وشر فتنتها.
  • التنافس في الدنيا قد يجر الإنسان إلى فساد في الدين؛ لأن المال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه فتمنع منه فتقع العداوة المقتضية للمقاتلة المفضية إلى الهلاك.
  • عدم الاطمئنان إلى زخارف الحياة الدنيا وشهواتها وعدم التنافس فيها.
  • جواز مصالحة أهل الكتاب على الجزية والمجوس يُسن فيهم سنة أهل الكتاب.
  • ينبغي على العامل أن يأتي بالمال جميعه إلى إمام المسلمين ليصرفه كما أمر الله تعالى.
  • رسوخ رسول الله صلى الله عليه وسلم في معالجة النفوس البشرية بما يصلحها، فقد عرف ما يريد الأنصار فبشرهم وأملهم لتطمئن نفوسهم وتسكن قلوبهم لما أرادت، فلا يضطرب إيمانها ولا يخالجها شك وقلق.
  • جواز الحلف من غير استحلاف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر