٣٩٨٩٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٨٩٢

الحديث رقم ٣٩٨٩٢ من كتاب «[٤٤] (كتاب الفتن)» في المصنف، تحت باب: [١] من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٨٩٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو…

٣٩٨٩٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: انتهيت إلى عبد اللَّه بن عمرو وهو جالس في ظل الكعبة والناس عليه مجتمعون فسمعته يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه في سفر إذ نزلنا منزلًا، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره إذ نادى مناديه: الصلاة (جامعة) (١)، فاجتمعنا.

فقام النبي فخطبنا فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان (حقًا للَّه) (٢) عليه أن يدل أمته على ما هو خير لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جُعلت (عافيتها) (٣) في أولها، وإن آخرها سيصيبهم بلاء وأمور (تنكرونها) (٤)؛ فمن ثمّ تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ثم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه (٥)، (ثم) (٦) تنكشف، فمن سره منكم أن يُزحزح عن النار ويُدخل

⦗١٩٠⦘

الجنة فتدركه منيته وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأت (٧) الناس الذي يحب أن يأتوا إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء (أحد) (٨) ينازعه فاضربوا عنق الآخر".

(قال) (٩): (١٠) (فأدخلت) (١١) رأسي من بين الناس، فقلت: أنشدك باللَّه، أسمعت هذا من رسول اللَّه ؟ قال: فأشار بيديه إلى أذنيه: (١٢) (سمعتْهُ) (١٣) أذناي ووعاه قلبي، (قال) (١٤): قلت: هذا ابن عمك، يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا، وقد قال اللَّه (١٥): ﴿(١٦) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ (وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ) (١٧)[البقرة: ١٨٨] (إلى آخر) (١٨) الآية، قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنيهة ثم قال: أطعه في طاعة اللَّه، واعصه في معصية اللَّه (١٩).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة البقرة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٨٩٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو…

في هذا الحديث أنه يجب على الدعاة ما يجب على الأنبياء من بيان الخير والحث عليه ودلالة الناس إليه وبيان الشر والتحذير منه، وفيه أن صدر هذه الأمة حصل لها الخير والسلامة من الابتلاء، وأنه سيصيب آخر هذه الأمة من الشر والبلاء ما تجعل الفتن القادمة تهون الفتن السابقة، وأن النجاة منها يكون بالتوحيد والاعتصام بالسنة، وحسن معاملة الناس، والالتزام ببيعة الحاكم، وعدم الخروج عليه، وقتال من يريد تفريق جماعة المسلمين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب جمع الناس وإخبارهم بما يهمهم.
  • من واجب الحكام والعلماء تنبيه الأمة وتحذيرها من الأخطار.
  • معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخباره عن حدوث فتن متتالية يجر بعضها بعضاً، وكل فتنة أفظع من سابقتها.
  • آخر هذه الأمة سينحرف عن منهج السلف الذي فيه العافية من الفتن، والعصمة من الضلال، والهداية من الغي.
  • المؤمن يحافظ على دينه ويبقى على أصالته؛ فلا يخوض في الفتن، ولا يجرفه تيار الفساد والإفساد.
  • الحث على التزام الإيمان، وسلوك سبل الهداية، والمعاملة الحسنة والخلق الطيب، وأنَّ ذلك يقيه شر الفتن والوقوع في جهنم.
  • يجب على الإنسان ألا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه.
  • وجوب السمع والطاعة، والحذر من الخروج على ولاة الأمر.
  • وجوب قتال الفئة الباغية التي تخرج على الإمام وتشق عصا الطاعة وتفرق جماعة المسلمين، وذلك للحفاظ على وحدة صف الجماعة المسلمة وعدم تفريق كلمتها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد