٤٠٤٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو (محصن) (١) أخو حماد…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٤٠٤٩١

الحديث رقم ٤٠٤٩١ من كتاب «[٤٤] (كتاب الفتن)» في المصنف، تحت باب: [٣] ما ذكر في عثمان ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٤٠٤٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان…

٤٠٤٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو (محصن) (١) أخو حماد بن نمير رجل من أهل واسط، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال: حدثني (جهم) (٢) من بني فهر، قال: (أنا) (٣) شاهد هذا الأمر، قال: جاء سعد وعمار فأرسلوا إلى عثمان أن (ائتنا) (٤)، فإنا نريد أن نذكر لك أشياء أحدثتها أو أشياء فعلتها، قال: فأرسل إليهم أن انصرفوا اليوم، فإني مشتغل وميعادكم يوم كذا وكذا حتى (أشزن) (٥)، قال أبو (محصن) (٦): (أشزن) (٧) أستعد لخصومتكم.

قال: فانصرف سعد وأبى عمارُ أن ينصرف -قالها أبو محصن مرتين- قال: فتناوله رسول عثمان فضربه.

قال: فلما اجتمعوا للميعاد، ومن معهم قال لهم عثمان: (ما) (٨) تنقمون مني؟ قالوا: (ننقم) (٩) عليك ضربك عمارا، قال: قال عثمان: جاء سعد وعمار فأرسلت إليهما، فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، فتناوله (رسولي) (١٠) من غير أمري، فواللَّه ما أمرت ولا رضيت، (فهذه) (١١) يدي لعمار (فليصطبر) (١٢)

⦗٤٣١⦘

قال: أبو (محصن) (١٣): يعني (يقتص؟) (١٤).

قالوا: ننقم عليك أنك جعلت الحروف حرفا واحدا، قال: جاءني حذيفة فقال: ما كنت (صانعًا) (١٥) إذا قيل: قراءة فلان وقراءة فلان (وقراءة فلان) (١٦)، كما اختلف أهل (الكتاب) (١٧) فإن يك صوابا فمن اللَّه، وإن يك خطأ فمن حذيفة.

قالوا: (ننقم) (١٨) عليك أنك حميت الحمى، قال: جاءتني قريش فقالت: إنه ليس من العرب قوم إلا لهم حمى يرعون فيه (غيرنا) (١٩)، ((ففعلت) (٢٠) ذلك) (٢١) لهم؛ فإن رضيتم فأقروا، وإن كرهتم فغيروا، أو قال: لا تقروا -شك أبو (محصن) (٢٢).

قالوا: و (ننقم) (٢٣) عليك أنك استعملت السفهاء أقاربك، (قال) (٢٤): فليقم أهل كل مصر (يسألوني) (٢٥) صاحبهم الذي يحبونه فاستعمله عليهم وأعزل عنهم الذي يكرهون، قال: فقال أهل البصرة: رضينا بعبد اللَّه بن عامر، فأقره علينا،

⦗٤٣٢⦘

وقال أهل الكوفة: أعزل (سعيدا) (٢٦)، وقال الوليد: شك أبو (محصن) (٢٧): واستعمل علينا أبا موسى ففعل، قال: وقال أهل الشام: قد رضينا بمعاوية فأقره علينا، وقال أهل مصر: أعزل عنا ابن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص، ففعل، (قال) (٢٨): فما جاءوا بشيء إلا خرج منه.

قال: فانصرفوا راضين، فبينما بعضهم في بعض الطريق إذ مر بهم راكب فاتهموه ففتشوه، فأصابوا معه كتابا في (إدواة) (٢٩) إلى عاملهم أن (خذ) (٣٠) فلانا وفلانا فاضرب أعناقهم، قال: فرجعوا فبدءوا بعلي (٣١) (فجاء) (٣٢) معهم إلى عثمان، فقالوا: هذا كتابك وهذا خاتمك، فقال عثمان: واللَّه ما كتبت، ولا علمت، ولا أمرت، قال: (فمن) (٣٣) تظن؟ -قال: أبو (محصن) (٣٤) (تتهم) (٣٥) - قال: أظن كاتبي غدر وأظنك (به) (٣٦) يا علي، قال: فقال له علي: ولم تظنني بذاك؟ قال: لأنك مطاع عند (القوم) (٣٧)، قال: ثم لم تردهم عني.

⦗٤٣٣⦘

قال: (فأبى) (٣٨) القوم وألحوا عليه حتى حصروه، قال: فأشرف عليهم وقال: بم تستحلون دمي؟ فواللَّه ما حل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: مرتد عن الإسلام أو ثيب زان أو قاتل نفس، فواللَّه ما (عملت) (٣٩) شيئًا منهن منذ أسلمت، قال: فألح القوم عليه.

قال: وناشد عثمان الناس أن لا تراق فيه (محجمة) (٤٠) من دم، فلقد رأيت ابن الزبير يخرج عليهم في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاءوا أن يقتلوا منهم لقتلوا، قال: ورأيت سعيد بن الأسود (بن) (٤١) البختري وإنه ليضرب رجلا بعرض السيف لو شاء أن (يقتله) (٤٢) لقتله، ولكن عثمان عزم على الناس فأمسكوا.

قال: فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي (٤٣) (و) (٤٤) التجيبي، قال. فطعنه أحدهما بمشقص في أوداجه وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه، ثم انطلقوا (هرابًا) (٤٥) يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى أتوا بلدا بين مصر والشام، قال: (فكمنوا) (٤٦) في غار.

قال: فجاء نبطي من تلك البلاد معه حمار، قال: فدخل (ذباب) (٤٧) في منخر الحمار، قال: فنفر حتى دخل عليهم الغار، وطلبه صاحبه فرآهم:

⦗٤٣٤⦘

فانطلق إلى عامل معاوية، (قال) (٤٨): فأخبره بهم، قال: فأخذهم معاوية فضرب أعناقهم (٤٩).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٤٠٤٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان…

يخبرنا حُصين بن عبد الرحمن رحمه الله عن محاورة جرت بينه وبين سعيد بن جبير رحمه الله في شأن الرقية، وذلك أن حصينًا لدغته عقرب وارتقى منها بالرقية المشروعة، ولما سأله سعيد عن دليله أخبره بحديث الشعبي الذي يبيح الرقية من العين والسم، فامتدحه سعيد على ذلك، ولكنه روى له حديثًا يحبذ ترك الرقية، هو حديث ابن عباس الذي يتضمن الصفات الأربع التي من اتصف بها استحق الجنة بلا حساب ولا عذاب، وهي عدم طلب الرقية، وعدم الاكتواء، وعدم التشاؤم، وصدق الاعتماد على الله تعالى ولما طلب عكاشة من النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدعو له أن يكون منهم أخبره بأنه معهم، ولما قام رجل آخر لنفس الغرض تلطف معه النبي صلى الله عليه وسلم في المنع سدًّا للباب وقطعًا للتسلسل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة السلف، وأن ما يرونه من الآيات السماوية لا يعدّونه عادة، بل يعلمون أنه آية من آيات الله -تعالى-.
  • حرص السلف على الإخلاص وشدة ابتعادهم عن الرياء.
  • طلب الحجة على صحة المذهب وعناية السلف بالدليل.
  • الوقوف عند الدليل والعمل بالعلم، وأن من عمِل بما بلغه فقد أحسن.
  • تبليغ العلم بتلطف وحكمة.
  • إباحة الرقية.
  • إرشاد من أخذ بشيء مشروع إلى ما هو أفضل منه.
  • فضيلة نبينا محمد -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث عُرضت عليه الأمم.
  • أن الأنبياء متفاوتون في عدد أتباعهم.
  • أن الواجب اتباع الحق وإن قلّ أهله.
  • فضيلة هذه الأمة وأنهم أكثر الأمم اتباعًا لنبيهم -صلى اللَّهُ عليه وسلم-.
  • فضيلة تحقيق التوحيد وثوابه.
  • إباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع للاستفادة وإظهار الحق.
  • عمق علم السلف لمعرفتهم أن المذكورين في الحديث لم ينالوا هذه المنزلة إلا بعمل.
  • حرص السلف على الخير والمنافسة على الأعمال الصالحة.
  • أن ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.
  • طلب الدعاء من الفاضل في حياته.
  • علَم من أعلام نبوته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيث أخبر أن عكاشة بن مِحصن من السبعين الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب فقُتل شهيدًا في حروب الردة -رضي الله عنه-.
  • فضيلة عكاشة بن محصن -رضي الله عنه-.
  • استعمال المعاريض وحسن خلقه -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث لم يقل للرجل الآخر: لست منهم.
  • سد الذرائع لئلا يقوم من ليس أهلاً فيُردُّ.
  • العمل بالكتاب والسنة مقدم على كل مذهب.
  • إن من أحرز هذه الخصائل الأربع المذكورة في الحديث فقد حقق التوحيد ودخل الجنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله