الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١١٧٢
الحديث رقم ١١٧٢ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب رمي الجمار.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢١١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ
ــ
٧١ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ
جَمْعُ جَمْرَةٍ، وَهِيَ اسْمٌ لِمُجْتَمِعِ الْحَصَى، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، يُقَالُ: تَجَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذَا اجْتَمَعُوا، وَقِيلَ: إِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْحَصَى الصِّغَارَ جِمَارًا، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِلَازِمِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ آدَمَ أَوْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَحَصَّبَهُ جَمَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ أَسْرَعَ، ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ.
وَقَالَ الشِّهَابُ الْقَرَافِيُّ: الْجِمَارُ اسْمٌ لِلْحَصَى لَا لِلْمَكَانِ، وَالْجَمْرَةُ اسْمٌ لِلْحَصَاةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَوْضِعُ جَمْرَةً بِاسْمِ مَا جَاوَرَهُ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْحَصَى فِيهِ، وَالْأُولَى مِنْهَا هِيَ الَّتِي إِلَى مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَقْرَبُ، وَمِنْ بَابِهِ الْكَبِيرِ إِلَيْهَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَمِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَسُدُسُ ذِرَاعٍ، وَمِنْهَا إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى مِائَتَا ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْوُسْطَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، كُلُّ ذَلِكَ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ.
٩٢٩ - ٩١٢ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ) أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: الْأُولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى، وَالثَّانِيَةُ: الْوُسْطَى (وُقُوفًا طَوِيلًا حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، اتِّبَاعًا لِمَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَطَالَ الْوُقُوفَ عِنْدَهُمَا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
ــ
٩٢٩ - ٩١٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا) مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (يُكَبِّرُ اللَّهَ) زَادَ سَالِمٌ: عَلَى أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، أَيْ مِنَ السَّبْعِ فَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: يُطْعِمُ، وَإِنْ جَبَرَهُ بِدَمٍ
فَأَحَبُّ إِلَيَّ (وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ) بِخُضُوعِ قَلْبٍ، وَخُشُوعِ جَوَارِحَ (وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) لِلدُّعَاءِ، زَادَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ عَنْهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ
ــ
٧١ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ
جَمْعُ جَمْرَةٍ، وَهِيَ اسْمٌ لِمُجْتَمِعِ الْحَصَى، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، يُقَالُ: تَجَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذَا اجْتَمَعُوا، وَقِيلَ: إِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْحَصَى الصِّغَارَ جِمَارًا، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِلَازِمِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ آدَمَ أَوْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَحَصَّبَهُ جَمَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ أَسْرَعَ، ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ.
وَقَالَ الشِّهَابُ الْقَرَافِيُّ: الْجِمَارُ اسْمٌ لِلْحَصَى لَا لِلْمَكَانِ، وَالْجَمْرَةُ اسْمٌ لِلْحَصَاةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَوْضِعُ جَمْرَةً بِاسْمِ مَا جَاوَرَهُ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْحَصَى فِيهِ، وَالْأُولَى مِنْهَا هِيَ الَّتِي إِلَى مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَقْرَبُ، وَمِنْ بَابِهِ الْكَبِيرِ إِلَيْهَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَمِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَسُدُسُ ذِرَاعٍ، وَمِنْهَا إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى مِائَتَا ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْوُسْطَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، كُلُّ ذَلِكَ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ.
٩٢٩ - ٩١٢ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ) أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: الْأُولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى، وَالثَّانِيَةُ: الْوُسْطَى (وُقُوفًا طَوِيلًا حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، اتِّبَاعًا لِمَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَطَالَ الْوُقُوفَ عِنْدَهُمَا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
ــ
٩٢٩ - ٩١٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا) مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (يُكَبِّرُ اللَّهَ) زَادَ سَالِمٌ: عَلَى أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، أَيْ مِنَ السَّبْعِ فَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: يُطْعِمُ، وَإِنْ جَبَرَهُ بِدَمٍ
فَأَحَبُّ إِلَيَّ (وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ) بِخُضُوعِ قَلْبٍ، وَخُشُوعِ جَوَارِحَ (وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) لِلدُّعَاءِ، زَادَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ عَنْهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ.