«مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ»، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٢٨٣

الحديث رقم ١٢٨٣ من كتاب «كتاب الجهاد» في موطأ مالك، تحت باب: باب الترغيب في الجهاد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري»…

«مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ. وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً. وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي. وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ

سند حديث: ٤١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى…

٤١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ⦗٤٦٦⦘

رواة الحديث

شرح حديث: «من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري»…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ»

ــ

١٠١٣ - ٩٩٦

- (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ: لَمَّا كَانَ) وُجِدَ (يَوْمُ أُحُدٍ) ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ وَقِيلَ يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ عَلَى تَوَقُّعِ الْبُقْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ فَرْسَخٍ مِنْهَا لِأَنَّ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَبَيْنَ بَابِهَا الْمَعْرُوفِ بِبَابِ الْبَقِيعِ مِيلَانِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ مِيلٍ تَزِيدُ يَسِيرًا (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) بْنِ عَمْرِو النَّجَّارِيِّ أَحَدِ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ شَهِدَ بَدْرًا وَآخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَمْسِكْ مَالِي وَلِي زَوْجَتَانِ فَأَيَّتَهُمَا أَحْبَبْتَ أُطَلِّقُهَا ثُمَّ تَتَزَوَّجُهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ (الْأَنْصَارِيِّ) أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رُمْحًا شَرْعَى إِلَيْهِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ.

(فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) آتِيكَ بِخَبَرِهِ (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَالْيَعْمَرِيُّ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " «بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَقَالَ لِي: إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ تَجِدُكَ؟» " فَلَعَلَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ الثَّلَاثَةَ مُتَعَاقِبِينَ أَوْ دُفْعَةً وَاحِدَةً (يَطُوفُ) يَمْشِي (بَيْنَ الْقَتْلَى) زَادَ الْوَاقِدِيُّ: " فَنَادَى فِي الْقَتْلَى يَا سَعْدُ بْنَ الرَّبِيعِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فَأَجَابَهُ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ " (فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ) وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ: " أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ " (قَالَ) أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ (فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) وَزَادَ الْوَاقِدِيُّ: " وَقُلْ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَقُلْ لَهُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ " (وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ) وَلِابْنِ وَضَّاحٍ ثِنْتَيْ (عَشْرَةَ طَعْنَةً) بِعَدَدِ الرِّمَاحِ الَّتِي رَآهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْعَى إِلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ سَبْعُونَ طَعْنَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ " وَلَا تَنَافِيَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَ) أَخْبِرْهُ (أَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي) فَأَنَا فِي الْأَمْوَاتِ

(وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ) وَعِنْدَ الْوَاقِدِيِّ: " وَأَبْلِغْ قَوْمَكَ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ " (إِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ) زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: " ثُمَّ لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ " قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: " هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَحْفَظُهُ وَلَا أَعْرِفُهُ مُسْنَدًا وَهُوَ مَحْفُوظٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا يَشْهَدُ لِبَعْضِهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ»

ــ

١٠١٣ - ٩٩٦

- (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ: لَمَّا كَانَ) وُجِدَ (يَوْمُ أُحُدٍ) ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ وَقِيلَ يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ عَلَى تَوَقُّعِ الْبُقْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ فَرْسَخٍ مِنْهَا لِأَنَّ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَبَيْنَ بَابِهَا الْمَعْرُوفِ بِبَابِ الْبَقِيعِ مِيلَانِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ مِيلٍ تَزِيدُ يَسِيرًا (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) بْنِ عَمْرِو النَّجَّارِيِّ أَحَدِ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ شَهِدَ بَدْرًا وَآخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَمْسِكْ مَالِي وَلِي زَوْجَتَانِ فَأَيَّتَهُمَا أَحْبَبْتَ أُطَلِّقُهَا ثُمَّ تَتَزَوَّجُهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ (الْأَنْصَارِيِّ) أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رُمْحًا شَرْعَى إِلَيْهِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ.

(فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) آتِيكَ بِخَبَرِهِ (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَالْيَعْمَرِيُّ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " «بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَقَالَ لِي: إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ تَجِدُكَ؟» " فَلَعَلَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ الثَّلَاثَةَ مُتَعَاقِبِينَ أَوْ دُفْعَةً وَاحِدَةً (يَطُوفُ) يَمْشِي (بَيْنَ الْقَتْلَى) زَادَ الْوَاقِدِيُّ: " فَنَادَى فِي الْقَتْلَى يَا سَعْدُ بْنَ الرَّبِيعِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فَأَجَابَهُ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ " (فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ) وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ: " أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ " (قَالَ) أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ (فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) وَزَادَ الْوَاقِدِيُّ: " وَقُلْ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَقُلْ لَهُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ " (وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ) وَلِابْنِ وَضَّاحٍ ثِنْتَيْ (عَشْرَةَ طَعْنَةً) بِعَدَدِ الرِّمَاحِ الَّتِي رَآهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْعَى إِلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ سَبْعُونَ طَعْنَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ " وَلَا تَنَافِيَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَ) أَخْبِرْهُ (أَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي) فَأَنَا فِي الْأَمْوَاتِ

(وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ) وَعِنْدَ الْوَاقِدِيِّ: " وَأَبْلِغْ قَوْمَكَ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ " (إِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ) زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: " ثُمَّ لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ " قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: " هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَحْفَظُهُ وَلَا أَعْرِفُهُ مُسْنَدًا وَهُوَ مَحْفُوظٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا يَشْهَدُ لِبَعْضِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.6 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
سبحان الله