الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٤٢٦
الحديث رقم ١٤٢٦ من كتاب «كتاب النكاح» في موطأ مالك، تحت باب: باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: ٢٣٥] أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا وَنَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ
ــ
١١١٣ - ١٠٩١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ) الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٥] لَوَّحْتُمْ
{بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: ٢٣٥] فِي عِدَّةٍ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ (أَوْ أَكْنَنْتُمْ) أَضْمَرْتُمْ (فِي أَنْفُسِكُمْ) فِي قَصْدِ نِكَاحِهِنَّ فَلَمْ تَذْكُرُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ لَا مُعَرِّضِينَ وَلَا مُصَرِّحِينَ {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٥] أَيْ بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمُ التَّعْرِيضَ {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: ٢٣٥] أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنَ التَّعْرِيضِ فَلَكُمْ ذَلِكَ، وَالسِّرُّ النِّكَاحُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَقَدْ زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ الْيَوْمَ أَنَّنِي كَبِرْتُ ... وَأَنْ لَا يُحْسِنُ السِّرَّ أَمْثَالِي
فَالتَّعْرِيضُ (أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا) وَكَذَا مِنْ طَلَاقِهِ الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ، فَيَحْرُمُ فِيهَا التَّعْرِيضُ إِجْمَاعًا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ (إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ) نَفِيسَةٌ عَزِيزَةٌ جَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ (إِنِّي فِيكِ لِرَاغِبٌ) أَيْ مُرِيدٌ وَكَانَ تَعْرِيضًا لِأَنَّ الرَّغْبَةَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا حَتَّى يُصَرِّحَ بِمُتَعَلِّقِ الرَّغْبَةِ كَأَنْ يَقُولَ رَاغِبٌ فِي نِكَاحِكِ (وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ) الَّذِي لَا تَصْرِيحَ فِيهِ، كَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَكِ.
وَفِي مُسْلِمٍ: " «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي» " وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزَوُّجَ وَلَوَدِدْتُ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. انْتَهَى. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: ٢٣٥] أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا وَنَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ
ــ
١١١٣ - ١٠٩١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ) الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٥] لَوَّحْتُمْ
{بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: ٢٣٥] فِي عِدَّةٍ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ (أَوْ أَكْنَنْتُمْ) أَضْمَرْتُمْ (فِي أَنْفُسِكُمْ) فِي قَصْدِ نِكَاحِهِنَّ فَلَمْ تَذْكُرُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ لَا مُعَرِّضِينَ وَلَا مُصَرِّحِينَ {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٥] أَيْ بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمُ التَّعْرِيضَ {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: ٢٣٥] أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنَ التَّعْرِيضِ فَلَكُمْ ذَلِكَ، وَالسِّرُّ النِّكَاحُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَقَدْ زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ الْيَوْمَ أَنَّنِي كَبِرْتُ ... وَأَنْ لَا يُحْسِنُ السِّرَّ أَمْثَالِي
فَالتَّعْرِيضُ (أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا) وَكَذَا مِنْ طَلَاقِهِ الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ، فَيَحْرُمُ فِيهَا التَّعْرِيضُ إِجْمَاعًا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ (إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ) نَفِيسَةٌ عَزِيزَةٌ جَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ (إِنِّي فِيكِ لِرَاغِبٌ) أَيْ مُرِيدٌ وَكَانَ تَعْرِيضًا لِأَنَّ الرَّغْبَةَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا حَتَّى يُصَرِّحَ بِمُتَعَلِّقِ الرَّغْبَةِ كَأَنْ يَقُولَ رَاغِبٌ فِي نِكَاحِكِ (وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ) الَّذِي لَا تَصْرِيحَ فِيهِ، كَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَكِ.
وَفِي مُسْلِمٍ: " «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي» " وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزَوُّجَ وَلَوَدِدْتُ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. انْتَهَى. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.