«وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ فَثَبَتَا…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٤٨٩

الحديث رقم ١٤٨٩ من كتاب «كتاب النكاح» في موطأ مالك، تحت باب: باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «وثب إليه فرحا، وما عليه رداء حتى بايعه…

«وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ» قَالَ مَالِكٌ: " وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُسْلِمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]

سند حديث: ٤٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ…

٤٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الممتحنة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح حديث: «وثب إليه فرحا، وما عليه رداء حتى بايعه…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنْ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ» فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ.

قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُسْلِمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]

ــ

١١٥٦ - ١١٣٦ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ) بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ بِنْتَ الصَّحَابِيِّ (وَكَانَتْ تَحْتَ) ابْنِ عَمِّهَا (عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ) عَمْرِو بْنِ هِشَامِ

بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ (فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ) لِمَكَّةَ (وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ) وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ: " «وَاسْتَأْمَنَتْ أُمُّ حَكِيمٍ لِعِكْرِمَةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّنَهُ» ". وَذَكَرَ مُوسَى ابْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: " «وَاسْتَأْذَنَتْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَلَبِ زَوْجِهَا عِكْرِمَةَ فَأَذِنَ لَهَا وَأَمَّنَهُ» ". (فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ الْيَمَنَ) بِإِذْنِ الْمُصْطَفَى كَمَا تَرَى (فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ) وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: " أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ أَصَابَهُمْ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ هَاهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ فَلَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلْأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ". وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْوَاقِدِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ: " «أَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَ عَنْكَ عِكْرِمَةُ إِلَى الْيَمَنِ وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ، قَالَ: هُوَ آمِنٌ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَتْهُ وَرَكِبَ سَفِينَةً وَنُوتِيٌّ يَقُولُ لَهُ: أَخْلِصْ أَخْلِصْ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: مَا هَرَبْتُ إِلَّا مِنْ هَذَا، وَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ حَتَّى النَّوَاتِيُّ، مَا الدِّينُ إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُ اللَّهِ مَا فِي قَلْبِي، وَجَاءَتْ أُمُّ حَكِيمٍ تَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ خَيْرِ النَّاسِ لَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ، إِنِّي قَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ مَعَهَا وَجَعَلَ يَطْلُبُ جِمَاعَهَا فَتَأْبَى وَتَقُولُ: أَنْتَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ، فَقَالَ إِنَّ أَمْرًا مَنَعَكِ مِنِّي لَأَمْرٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا وَافَى مَكَّةَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ: يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ مُؤْمِنًا فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ جِمَاعَهَا وَأَبَتْ وَقَالَ مَا قَالَ دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ» ". (وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ) لِمَكَّةَ (فَلَمَّا رَآهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبَ) بِمُثَلَّثَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ، قَامَ بِسُرْعَةٍ (فَرَحًا) بِهِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا (وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ) لِاسْتِعْجَالِهِ بِالْقِيَامِ حِينَ رَآهُ (حَتَّى بَايَعَهُ) وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ: " «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جِئْتُهُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ» ". وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ: " «فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ مُنْتَقِبَةً فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَدَقَتْ فَأَنْتَ آمِنٌ: قَالَ: إِلَامَ تَدْعُو؟ قَالَ أَدْعُو إِلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ

الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكَذَا حَتَّى عَدَّ خِصَالَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: مَا دَعَوْتَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ وَأَمْرٍ جَمِيلٍ، قَدْ كُنْتَ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنَا وَأَنْتَ أَصْدَقُنَا حَدِيثًا وَأَبَرُّنَا، ثُمَّ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي خَيْرَ شَيْءٍ أَقُولُهُ، قَالَ: تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنِّي مُسْلِمٌ مُجَاهِدٌ مُهَاجِرٌ، فَقَالَ ذَلِكَ عِكْرِمَةُ» ". وَفِي فَوَائِدِ يَعْقُوبَ الْحَصَّاصِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: " «رَأَيْتُ لِأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أُمَّ سَلَمَةَ هُوَ هَذَا» ". (فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ) إِلَى أَنْ خَرَجَتْ أُمُّ حَكِيمٍ مَعَهُ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ فَاسْتُشْهِدَ، فَتَزَوَّجَهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ الصَّفْرَاءِ أَرَادَ خَالِدُ الْبِنَاءَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ: لَوْ تَأَخَّرْتَ حَتَّى يَهْزِمَ اللَّهُ هَذِهِ الْجُمُوعَ، فَقَالَ: إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أُقْتَلَ، قَالَتِ: ادْنُ، فَدَنَا مِنْهَا فَأَعْرَسَ بِهَا عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ فَعُرِّفَتْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ: قَنْطَرَةُ أُمِّ حَكِيمٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا فَمَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى وَافَتْهُمُ الرُّومُ وَوَقَعَ الْقِتَالُ فَاسْتُشْهِدَ خَالِدٌ، فَشَدَّتْ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَتَبَذَّلَتْ وَإِنَّ عَلَيْهَا لَأَثَرُ الْخَلُوقِ، فَاقْتَتَلُوا عَلَى النَّهْرِ فَقَتَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ يَوْمَئِذٍ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ الَّذِي أَعْرَسَ بِهِ خَالِدٌ عَلَيْهَا سَبْعَةً مِنَ الرُّومِ، ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِيعَابِ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا) إِذَا لَمْ تَكُنْ كِتَابِيَّةً (إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَلَمْ تُسْلِمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] نَهَى عَنِ اسْتِدَامَةِ نِكَاحِهِنَّ، فَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بِالْمُشْرِكَاتِ اللَّاتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ عَامٌّ ثُمَّ خُصَّ مِنْهُ الْكِتَابِيَّاتُ، وَسَبَبُ النُّزُولِ يَرُدُّهُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} [الممتحنة: ١٠] (سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ: الْآيَةُ ١٠) فَإِنَّ مَعْنَاهُ طَلَبُ مَهْرِهِنَّ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ فَرَرْنَ إِلَيْهِمْ: {وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠] (سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ: الْآيَةُ ١٠) أَيْ يَطْلُبُ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْرَ مَنْ فَرَّتْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَةً، كَذَا فِي الْإِكْلِيلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَإِنْ كَانَتْ صُورَةُ السَّبَبِ قَطْعِيَّةَ الدُّخُولِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا يَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} [الممتحنة: ١٠] فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِحُكْمِ مَنْ وَرَدَتِ الْآيَةُ بِسَبَبِهِنَّ، فَلَا يُخَالَفُ الِاسْتِدْلَالَ بِعُمُومِهَا عَلَى حُرْمَةِ إِمْسَاكِ الْكَوَافِرِ، كَمَا فَعَلَ مَالِكٌ خَصَّ مِنْهُ الْكِتَابِيَّاتِ لِآيَةِ الْمَائِدَةِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنْ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ» فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ.

قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُسْلِمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]

ــ

١١٥٦ - ١١٣٦ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ) بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ بِنْتَ الصَّحَابِيِّ (وَكَانَتْ تَحْتَ) ابْنِ عَمِّهَا (عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ) عَمْرِو بْنِ هِشَامِ

بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ (فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ) لِمَكَّةَ (وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ) وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ: " «وَاسْتَأْمَنَتْ أُمُّ حَكِيمٍ لِعِكْرِمَةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّنَهُ» ". وَذَكَرَ مُوسَى ابْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: " «وَاسْتَأْذَنَتْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَلَبِ زَوْجِهَا عِكْرِمَةَ فَأَذِنَ لَهَا وَأَمَّنَهُ» ". (فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ الْيَمَنَ) بِإِذْنِ الْمُصْطَفَى كَمَا تَرَى (فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ) وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: " أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ أَصَابَهُمْ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ هَاهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ فَلَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلْأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ". وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْوَاقِدِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ: " «أَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَ عَنْكَ عِكْرِمَةُ إِلَى الْيَمَنِ وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ، قَالَ: هُوَ آمِنٌ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَتْهُ وَرَكِبَ سَفِينَةً وَنُوتِيٌّ يَقُولُ لَهُ: أَخْلِصْ أَخْلِصْ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: مَا هَرَبْتُ إِلَّا مِنْ هَذَا، وَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ حَتَّى النَّوَاتِيُّ، مَا الدِّينُ إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُ اللَّهِ مَا فِي قَلْبِي، وَجَاءَتْ أُمُّ حَكِيمٍ تَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ خَيْرِ النَّاسِ لَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ، إِنِّي قَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ مَعَهَا وَجَعَلَ يَطْلُبُ جِمَاعَهَا فَتَأْبَى وَتَقُولُ: أَنْتَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ، فَقَالَ إِنَّ أَمْرًا مَنَعَكِ مِنِّي لَأَمْرٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا وَافَى مَكَّةَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ: يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ مُؤْمِنًا فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ جِمَاعَهَا وَأَبَتْ وَقَالَ مَا قَالَ دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ» ". (وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ) لِمَكَّةَ (فَلَمَّا رَآهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبَ) بِمُثَلَّثَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ، قَامَ بِسُرْعَةٍ (فَرَحًا) بِهِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا (وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ) لِاسْتِعْجَالِهِ بِالْقِيَامِ حِينَ رَآهُ (حَتَّى بَايَعَهُ) وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ: " «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جِئْتُهُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ» ". وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ: " «فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ مُنْتَقِبَةً فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَدَقَتْ فَأَنْتَ آمِنٌ: قَالَ: إِلَامَ تَدْعُو؟ قَالَ أَدْعُو إِلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ

الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكَذَا حَتَّى عَدَّ خِصَالَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: مَا دَعَوْتَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ وَأَمْرٍ جَمِيلٍ، قَدْ كُنْتَ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنَا وَأَنْتَ أَصْدَقُنَا حَدِيثًا وَأَبَرُّنَا، ثُمَّ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي خَيْرَ شَيْءٍ أَقُولُهُ، قَالَ: تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنِّي مُسْلِمٌ مُجَاهِدٌ مُهَاجِرٌ، فَقَالَ ذَلِكَ عِكْرِمَةُ» ". وَفِي فَوَائِدِ يَعْقُوبَ الْحَصَّاصِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: " «رَأَيْتُ لِأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أُمَّ سَلَمَةَ هُوَ هَذَا» ". (فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ) إِلَى أَنْ خَرَجَتْ أُمُّ حَكِيمٍ مَعَهُ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ فَاسْتُشْهِدَ، فَتَزَوَّجَهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ الصَّفْرَاءِ أَرَادَ خَالِدُ الْبِنَاءَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ: لَوْ تَأَخَّرْتَ حَتَّى يَهْزِمَ اللَّهُ هَذِهِ الْجُمُوعَ، فَقَالَ: إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أُقْتَلَ، قَالَتِ: ادْنُ، فَدَنَا مِنْهَا فَأَعْرَسَ بِهَا عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ فَعُرِّفَتْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ: قَنْطَرَةُ أُمِّ حَكِيمٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا فَمَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى وَافَتْهُمُ الرُّومُ وَوَقَعَ الْقِتَالُ فَاسْتُشْهِدَ خَالِدٌ، فَشَدَّتْ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَتَبَذَّلَتْ وَإِنَّ عَلَيْهَا لَأَثَرُ الْخَلُوقِ، فَاقْتَتَلُوا عَلَى النَّهْرِ فَقَتَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ يَوْمَئِذٍ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ الَّذِي أَعْرَسَ بِهِ خَالِدٌ عَلَيْهَا سَبْعَةً مِنَ الرُّومِ، ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِيعَابِ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا) إِذَا لَمْ تَكُنْ كِتَابِيَّةً (إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَلَمْ تُسْلِمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] نَهَى عَنِ اسْتِدَامَةِ نِكَاحِهِنَّ، فَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بِالْمُشْرِكَاتِ اللَّاتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ عَامٌّ ثُمَّ خُصَّ مِنْهُ الْكِتَابِيَّاتُ، وَسَبَبُ النُّزُولِ يَرُدُّهُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} [الممتحنة: ١٠] (سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ: الْآيَةُ ١٠) فَإِنَّ مَعْنَاهُ طَلَبُ مَهْرِهِنَّ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ فَرَرْنَ إِلَيْهِمْ: {وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠] (سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ: الْآيَةُ ١٠) أَيْ يَطْلُبُ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْرَ مَنْ فَرَّتْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَةً، كَذَا فِي الْإِكْلِيلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَإِنْ كَانَتْ صُورَةُ السَّبَبِ قَطْعِيَّةَ الدُّخُولِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا يَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} [الممتحنة: ١٠] فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِحُكْمِ مَنْ وَرَدَتِ الْآيَةُ بِسَبَبِهِنَّ، فَلَا يُخَالَفُ الِاسْتِدْلَالَ بِعُمُومِهَا عَلَى حُرْمَةِ إِمْسَاكِ الْكَوَافِرِ، كَمَا فَعَلَ مَالِكٌ خَصَّ مِنْهُ الْكِتَابِيَّاتِ لِآيَةِ الْمَائِدَةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله