«أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٥٧٠

الحديث رقم ١٥٧٠ من كتاب «كتاب الطلاق» في موطأ مالك، تحت باب: باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها…

«أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ» قَالَ مَالِكٌ: «وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا» قَالَ مَالِكٌ: «وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا، قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» ⦗٥٧٦⦘ قَالَ مَالِكٌ: " وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ "

قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ، وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا، فَتَزَوَّجَتْ أَنَّهُ «إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا» قَالَ مَالِكٌ: «وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ»

سند حديث: ٥٢ - حَدَّثَنِي يحيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٥٢ - حَدَّثَنِي يحيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها…

في هذا الحديث يبين عمر رضي الله عنه أنَّ امرأة المفقود تنتظر مدة أربع سنين منذ فقدت زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وقد حمل الفقهاء هذا الأثر وأمثاله على من غلب على الظن موته وهلاكه،كمن فقد في قتال أو في غرق ونحو ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنه يُرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد الحاكم، أو من يقوم مقامه كالقاضي.
  • أنه إذا فُقِدَ الرجلُ من أهله والغالب عليه السلامة، ولم يوقف له على أثر فإنه ينتظر به حتى يتحقق موته، أو تمضي مدة لا يعيش مثلها.
  • أن زوجة المفقود لها -بعد حكم الحاكم بموت زوجها وقضاء عدتها- أن تتزوج غيره.

درجة الحديث: صححه الحافظ ابن حجر

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ مَالِكٌ وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ

ــ

٢٠ - بَابُ عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا

١٢١٩ - ١٢٠٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَمُضَارِعُهُ بِكَسْرِهَا، عَدِمَتْ (زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ

أَرْبَعَ سِنِينَ) مِنَ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ ; لِأَنَّهَا غَايَةُ أَمَدِ الْحَمْلِ، وَلِأَنَّهَا الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْلُغُهَا الْمُكَاتَبَةُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ سَيْرًا وَرُجُوعًا، وَضُعِّفَ الْأَوَّلُ بِقَوْلِ مَالِكٍ: لَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَتْ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْأَجَلُ، وَبِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوِ الزَّوْجُ صَغِيرًا تُضْرَبُ الْأَرْبَعُ وَلَا حَمْلَ هُنَا. وَالثَّانِي بِقَوْلِ مَالِكٍ أَيْضًا: تَسْتَأْنِفُ الْأَرْبَعَ مِنْ بَعْدِ الْيَأْسِ وَأَنَّهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، وَلَوْ رَجَعَ الْكَاشِفُ بَعْدَ سَنَةٍ انْتَظَرَتْ تَمَامَ الْأَرْبَعِ، وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهَا أَمَدَ الْكَشْفِ لَمْ تَنْتَظِرْ تَمَامَهَا، وَقِيلَ: لَا عِلَّةَ لَهُ إِلَّا الِاتِّبَاعُ، وَاسْتُحْسِنَ (ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) سَوَاءٌ كَانَ بَنَى بِهَا أَمْ لَا (ثُمَّ تَحِلُّ) لِلْأَزْوَاجِ. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، قِيلَ: وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا) إِذَا جَاءَ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ الزَّوَاجَ مَعَ إِمْكَانِ حَيَاتِهِ، فَلَمْ يَكْشِفِ الْغَيْبَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَظَنُّ. (قَالَ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا) فَالْعَقْدُ بِمُجَرَّدِهِ يُفِيتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ وَقَالَ: لَا يُفِيتُهَا عَلَى الْأَوَّلِ إِلَّا دُخُولُ الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِحَيَاتِهِ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ. قَالَ فِي الْكَافِي: وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ ; لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ قَلَّدْنَا فِيهَا عُمَرَ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةَ نَظَرٍ.

(وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) بِلَا نِزَاعٍ، وَأَوْلَى إِنْ أَدْرَكَهَا فِي الْعِدَّةِ (وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ) الْعُلَمَاءَ (يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ) أَيْ تَقَوَّلَ (بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ) فَوَجَدَهَا تَزَوَّجَتْ (فِي) أَخْذِ (صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ) فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ. (قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ: إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، مَقُولُ عُمَرَ (إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ، أَيِ

الثَّانِي (أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا) بَلْ تَفُوتُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي. (قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ) أَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ فَوْتٌ، وَهَذَا مَذْهَبُهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَمَذْهَبُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّهَا إِنَّمَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي فِيهِمَا لَا بِعَقْدِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِدُخُولٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ أَمْرٌ وَلَا قَضِيَّةٌ مِنْ حَاكِمٍ بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ مَالِكٌ وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ

ــ

٢٠ - بَابُ عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا

١٢١٩ - ١٢٠٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَمُضَارِعُهُ بِكَسْرِهَا، عَدِمَتْ (زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ

أَرْبَعَ سِنِينَ) مِنَ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ ; لِأَنَّهَا غَايَةُ أَمَدِ الْحَمْلِ، وَلِأَنَّهَا الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْلُغُهَا الْمُكَاتَبَةُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ سَيْرًا وَرُجُوعًا، وَضُعِّفَ الْأَوَّلُ بِقَوْلِ مَالِكٍ: لَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَتْ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْأَجَلُ، وَبِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوِ الزَّوْجُ صَغِيرًا تُضْرَبُ الْأَرْبَعُ وَلَا حَمْلَ هُنَا. وَالثَّانِي بِقَوْلِ مَالِكٍ أَيْضًا: تَسْتَأْنِفُ الْأَرْبَعَ مِنْ بَعْدِ الْيَأْسِ وَأَنَّهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، وَلَوْ رَجَعَ الْكَاشِفُ بَعْدَ سَنَةٍ انْتَظَرَتْ تَمَامَ الْأَرْبَعِ، وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهَا أَمَدَ الْكَشْفِ لَمْ تَنْتَظِرْ تَمَامَهَا، وَقِيلَ: لَا عِلَّةَ لَهُ إِلَّا الِاتِّبَاعُ، وَاسْتُحْسِنَ (ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) سَوَاءٌ كَانَ بَنَى بِهَا أَمْ لَا (ثُمَّ تَحِلُّ) لِلْأَزْوَاجِ. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، قِيلَ: وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا) إِذَا جَاءَ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ الزَّوَاجَ مَعَ إِمْكَانِ حَيَاتِهِ، فَلَمْ يَكْشِفِ الْغَيْبَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَظَنُّ. (قَالَ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا) فَالْعَقْدُ بِمُجَرَّدِهِ يُفِيتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ وَقَالَ: لَا يُفِيتُهَا عَلَى الْأَوَّلِ إِلَّا دُخُولُ الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِحَيَاتِهِ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ. قَالَ فِي الْكَافِي: وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ ; لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ قَلَّدْنَا فِيهَا عُمَرَ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةَ نَظَرٍ.

(وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) بِلَا نِزَاعٍ، وَأَوْلَى إِنْ أَدْرَكَهَا فِي الْعِدَّةِ (وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ) الْعُلَمَاءَ (يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ) أَيْ تَقَوَّلَ (بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ) فَوَجَدَهَا تَزَوَّجَتْ (فِي) أَخْذِ (صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ) فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ. (قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ: إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، مَقُولُ عُمَرَ (إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ، أَيِ

الثَّانِي (أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا) بَلْ تَفُوتُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي. (قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ) أَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ فَوْتٌ، وَهَذَا مَذْهَبُهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَمَذْهَبُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّهَا إِنَّمَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي فِيهِمَا لَا بِعَقْدِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِدُخُولٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ أَمْرٌ وَلَا قَضِيَّةٌ مِنْ حَاكِمٍ بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله