وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا
ــ
١٢٢٣ - ١٢٠٨ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مَوْلَى عُمَرَ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ الْأَحْوَصَ) بِالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْنَ عَبْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مُنَافٍ، ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ وَالْبَلَاذُرِيُّ أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا لِمُعَاوِيَةَ عَلَى الْبَحْرِينِ، وَسَعَى لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي قِصَّةٍ جَرَتْ لَهُ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ وَأَنَّهُ عَمَّرَ ; لِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرًا، وَمِنْ وَلَدِهِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَحْوَصِ، لَهُ ذِكْرٌ بِالشَّامِ فِي أَيَّامِ بَنِي مَرْوَانَ، وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَامِلًا أَيْضًا
لِمُعَاوِيَةَ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ بْنَ فُلَانٍ أَوْ فُلَانَ بْنَ الْأَحْوَصِ، قَالَ ابْنُ الْحَذَّاءِ: الْأَقْوَى أَنَّ الْقِصَّةَ لِلْأَحْوَصِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِوَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَمَّ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، قَالَهُ فِي الْإِصَابَةِ، لَكِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ لَا الْمُوَطَّأِ لِقَوْلِهِ: الْأَحْوَصُ (هَلَكَ) مَاتَ (بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: طَلْقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ. (فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ) صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ، زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: فَسَأَلَ عَنْهَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمًا، فَبَعَثَ رَاكِبًا (إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِيدٌ: أَنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا) مِثْلُ سَلِمَ وَزْنًا وَمَعْنًى، أَيِ انْقَطَعَتِ الْعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا (وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا) لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةَ، فَفِي هَذَا أَيْضًا أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا دَخَلَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَ
ــ
١٢٢٣ - ١٢٠٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) وَالْأَرْبَعَةُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ أَوِ الْعَشَرَةِ (وَابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مَنْ زَوْجِهَا وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا) لِأَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ.