وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا كَيْمَا يُطَوِّلُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لِيُضَارَّهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: ٢٣١] يَعِظُهُمْ اللَّهُ بِذَلِكَ
ــ
١٢٤٨ - ١٢٣٤ - (مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ) بِمُثَلَّثَةٍ (بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا كَيْمَا يُطَوِّلُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لِيُضَارَّهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا} [البقرة: ٢٣١] ) مَفْعُولٌ لَهُ ((لِتَعْتَدُوا))
عَلَيْهِنَّ ( {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: ٢٣١] ) بِتَعْرِيضِهَا إِلَى عَذَابِ اللَّهِ (يَعِظُهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ) وَوَرَدَ هَذَا بِنَحْوِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَفَادَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ نُزُولَ الْآيَتَيْنِ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ مُتَقَارِبٌ، وَذَلِكَ حَبْسُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَمُرَاجَعَتُهَا بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ فَقَالَا إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
ــ
١٢٤٨ - ١٢٣٥ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) أَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ (أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ، فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِذَا قَتَلَ قُتِلَ بِهِ. قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا) وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَجَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، فَيَصِحُّ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلِّفٍ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ صِحَّتَهُ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ إِذَا لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا
ــ
١٢٤٨ - ١٢٣٦ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) أَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) لِلضَّرَرِ، فَقُلْتُ: سَنَةً؟ فَقَالَ: سَنَةً، هَذَا بَقِيَّةُ خَبَرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. (قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا) الْمَدِينَةِ.