[بَاب مَقَامِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا «أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ كَيْفَ قُلْتِ فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي فَقَالَ امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ»
ــ
٣١ - بَابُ مَقَامِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ
١٢٥٤ - ١٢٤١ - (مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لِيَحْيَى، وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ: سَعْدٌ، بِسُكُونِ الْعَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ الْأَشْهَرُ (بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ، الْبَلَوِيِّ الْمَدَنِيِّ، حَلِيفِ الْأَنْصَارِ، مِنَ الثِّقَاتِ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) صَحَابِيَّةٌ، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، كَذَا فِي التَّجْرِيدِ تَبَعًا لِابْنِ الْأَمِينِ وَابْنِ فَتْحُونٍ، وَذَكَرَهَا غَيْرُهُمَا فِي التَّابِعِينَ، وَابْنُ حَبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَرَوَى عَنْهَا ابْنَا أَخَوَيْهَا
سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنَا كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (أَنَّ الْفُرَيْعَةَ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، كَمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَسَمَّاهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ الْفَارِعَةَ، وَبَعْضُهُمْ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ الْفَرَعَةَ (بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ) الصَّحَابِيِّ (وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ) سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (الْخُدْرِيِّ) الصَّحَابِيِّ الشَّهِيرِ، وَأُمُّهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ (أَخْبَرَتْهَا) أَيْ زَيْنَبُ (أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، مِنَ الْأَنْصَارِ (فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ) بِضَمِّ الْبَاءِ، جَمْعُ عَبْدٍ (لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ) الْفُرَيْعَةُ (فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا) فِي (نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ) ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ (قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ (نَادَانِي) دَعَانِي (رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) بِنَفْسِهِ (أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ) دُعِيتُ (لَهُ) شَكَّتْ (فَقَالَ: كَيْفَ؟ قُلْتِ: فَرَدَّدْتُ) أَعَدْتُ (عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ) أَيْ ذَكَرْتُهَا لَهُ أَوَّلًا (مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يُبْلُغَ الْكِتَابُ) الْمَكْتُوبُ مِنَ الْعِدَّةِ (أَجَلَهُ) بِأَنْ يَنْتَهِيَ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ) أَيْ وُجِدَ زَمَنَ خِلَافَتِهِ (أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ) لِأَنَّهُمْ لَا يَعْدِلُونَ عَنْ حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْقَاسِمِ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ. وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ مَالِكٍ حَتَّى شَيْخِهِ الزُّهْرِيِّ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي مَنْ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ، وَتَابَعَ مَالِكًا عَلَيْهِ شُعْبَةُ
وَابْنُ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبُو مَالِكٍ الْأَحْمَرُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، سَبْعَتُهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ.