[بَاب عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ
ــ
٣٣ - بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الرُّوَاةِ قَالَ " سَيِّدُهَا " إِلَّا يَحْيَى، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، إِنَّمَا عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ.
١٢٦١ - ١٢٤٩ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ) نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ وَإِنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
ــ
١٢٦١ - ١٢٥٠ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ) شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ. (مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ: لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ) بِأَنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً (ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ: أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ) فَتَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ لِلْأَمَةِ ; لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا أَمَةً فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا فِي الْوَفَاةِ (وَأَنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً، فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا) فَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَنْقُلْهَا مَوْتُهُ فِي عِدَّتِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ.