وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ مِنْ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ
ــ
١٣٤٣ - ١٣٢٩ - (مَالِكٌ عَنْ كَثِيرٍ) بِلَفْظٍ ضِدُّ قَلِيلٍ (ابْنِ فَرْقَدٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَقَافٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ مِنَ الثِّقَاتِ (أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ) أَيْ إِلَيْهِ (بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِي مِنْهُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ) مَنَعَهُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنْ لَا يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْرًا مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ التَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِ التَّمْرِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا
ــ
١٣٤٣ - ١٣٣٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَنَّهُ كَرِهَهُ.
(قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (ابْنِ حَزْمٍ) بِمُهْمَلَةٍ
وَزَايٍ (وَابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنْ لَا) زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ نَحْوُ: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢] (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: الْآيَةُ ١٢) ، (يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيِّعِهِ) بِشَدِّ الْيَاءِ (الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا) أَيِ الذَّهَبِ لِأَنَّهُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ (الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ) تَمْرًا (مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ) الْمُعَبَّرِ عَنْهُ قَبْلَهُ بِبَيِّعِهِ بِالتَّثْقِيلِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لُغَةً بَائِعٌ وَبَيِّعٌ (الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ التَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِ التَّمْرِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ) لِعَدَمِ التُّهْمَةِ.
(وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا) وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَافَقُوهُ عَلَى مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ لَا أَنَّهُ قَلَّدَهُمْ.