«إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٧٤٤

الحديث رقم ١٧٤٤ من كتاب «كتاب البيوع» في موطأ مالك، تحت باب: باب الحكرة والتربص.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا»

«إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا»

سند حديث: ٥٧ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ…

٥٧ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ.

ــ

٢٤ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ

بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمٌ مِنَ احْتَكَرَ الطَّعَامَ إِذَا حَبَسَهُ إِرَادَةً لِلْغَلَاءِ، وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الثَّانِي لُغَةً بِمَعْنَاهُ، وَالتَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ فَكَأَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ.

١٣٥٢ - ١٣٣٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يَقْصِدُ (رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ) زِيَادَاتٌ عَنْ أَقْوَاتِهِمْ (مِنْ أَذْهَابٍ) جَمْعُ ذَهَبٍ كَأَسْبَابٍ وَسَبَبٍ (إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا) يَحْبِسُونَهُ عَنَّا إِلَى أَنْ يَغْلُوَ السِّعْرُ (وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ تَبَعًا لِلْهَرَوِيِّ: أَرَادَ بِهِ ظَهْرَهُ لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّيهِ فَصَارَ كَالْعَمُودِ لَهُ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عَلَى تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى ظَهْرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: يُرِيدُ بِكَبِدِهِ الْحَامِلَةَ لِأَنَّ الْجَالِبَ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى دَوَابِّهِ لَا عَلَى ظَهْرِهِ (فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) قَالَ عِيسَى: يَعْنِي فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ وَشِدَّةِ بَرْدِهِ وَقَلْبِ الصَّيْفِ وَشِدَّةِ حَرِّهِ (فَذَلِكَ ضَيْفُ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ (عُمَرَ) لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمْسَاكِ مَا جَلَبَ (فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنِ الْجَلْبِ، فَإِنْ نَزَلَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ غَيْرِهِ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ بِسِعْرِ الْوَقْتِ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ قَالَهُ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا

ــ

١٣٥٢ - ١٣٣٨ - (مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ) بْنِ حِمَاسٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ فَأَلِفٍ فَمُهْمَلَةٍ، قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: ثِقَةٌ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَحَ مَرَّةً امْرَأَةً فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ.

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ)

بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيِّ حَلِيفِ بَنِي أَسَدٍ شَهِدَ بَدَرًا اتِّفَاقًا وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ) بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ النَّاسُ (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ) بِأَنْ تَبِيعَ بِمِثْلِ مَا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ (وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا) لِئَلَّا تَضُرَّ بِأَهْلِ السُّوقِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ لَيْسَ لَهُمُ الْبَيْعُ بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَقَالَ بِذَلِكَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ إِذْ لَا يُلَامُ أَحَدٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْحَطِيطَةِ فِيهِ، بَلْ يُشْكَرُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ النَّاسِ، وَيُؤْجَرُ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحُكْرَةِ

ــ

١٣٥٢ - ١٣٣٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئٌ» " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ مَعْمَرٍ أَيْضًا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» " وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ.

وَلَهُ وَلِلْحَاكِمِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» ".

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ.

ــ

٢٤ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ

بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمٌ مِنَ احْتَكَرَ الطَّعَامَ إِذَا حَبَسَهُ إِرَادَةً لِلْغَلَاءِ، وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الثَّانِي لُغَةً بِمَعْنَاهُ، وَالتَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ فَكَأَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ.

١٣٥٢ - ١٣٣٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يَقْصِدُ (رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ) زِيَادَاتٌ عَنْ أَقْوَاتِهِمْ (مِنْ أَذْهَابٍ) جَمْعُ ذَهَبٍ كَأَسْبَابٍ وَسَبَبٍ (إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا) يَحْبِسُونَهُ عَنَّا إِلَى أَنْ يَغْلُوَ السِّعْرُ (وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ تَبَعًا لِلْهَرَوِيِّ: أَرَادَ بِهِ ظَهْرَهُ لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّيهِ فَصَارَ كَالْعَمُودِ لَهُ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عَلَى تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى ظَهْرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: يُرِيدُ بِكَبِدِهِ الْحَامِلَةَ لِأَنَّ الْجَالِبَ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى دَوَابِّهِ لَا عَلَى ظَهْرِهِ (فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) قَالَ عِيسَى: يَعْنِي فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ وَشِدَّةِ بَرْدِهِ وَقَلْبِ الصَّيْفِ وَشِدَّةِ حَرِّهِ (فَذَلِكَ ضَيْفُ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ (عُمَرَ) لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمْسَاكِ مَا جَلَبَ (فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنِ الْجَلْبِ، فَإِنْ نَزَلَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ غَيْرِهِ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ بِسِعْرِ الْوَقْتِ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ قَالَهُ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا

ــ

١٣٥٢ - ١٣٣٨ - (مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ) بْنِ حِمَاسٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ فَأَلِفٍ فَمُهْمَلَةٍ، قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: ثِقَةٌ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَحَ مَرَّةً امْرَأَةً فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ.

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ)

بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيِّ حَلِيفِ بَنِي أَسَدٍ شَهِدَ بَدَرًا اتِّفَاقًا وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ) بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ النَّاسُ (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ) بِأَنْ تَبِيعَ بِمِثْلِ مَا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ (وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا) لِئَلَّا تَضُرَّ بِأَهْلِ السُّوقِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ لَيْسَ لَهُمُ الْبَيْعُ بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَقَالَ بِذَلِكَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ إِذْ لَا يُلَامُ أَحَدٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْحَطِيطَةِ فِيهِ، بَلْ يُشْكَرُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ النَّاسِ، وَيُؤْجَرُ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحُكْرَةِ

ــ

١٣٥٢ - ١٣٣٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئٌ» " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ مَعْمَرٍ أَيْضًا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» " وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ.

وَلَهُ وَلِلْحَاكِمِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» ".

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله