وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ قَالَ مَالِكٌ السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ وَلَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُهُ هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: ١٠٢] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذَلِكَ إِذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ
ــ
١٦٢٤ - ١٥٨١ - (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ) الْأَنْصَارِيِّ وَنُسِبَ أَبُوهُ إِلَى جَدِّهِ وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدٌ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (أَنَّهُ بَلَغَهُ
أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا) أَيْ عَلَّقَتْ حَفْصَةُ عِتْقَهَا عَلَى مَوْتِهَا (فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ) لَا أَنَّهَا تَوَلَّتْهُ بِنَفْسِهَا.
(قَالَ مَالِكٌ: السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ وَلَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُهُ هُوَ مِثْلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي كِتَابِهِ: وَلَقَدْ) لَامُ قَسَمٍ (عَلِمُوا) أَيِ الْيَهُودُ (لَمَنِ) لَامُ ابْتِدَاءٍ مُعَلِّقَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَمَنْ مَوْصُولَةٌ (اشْتَرَاهُ) اخْتَارَهُ أَوِ اسْتَبْدَلَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ (مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) نَصِيبٍ فِي الْجَنَّةِ (فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذَلِكَ إِذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ) لَا أَنْ عَمِلَهُ غَيْرُهُ لَهُ.