الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٥٣٦
الحديث رقم ٥٣٦ من كتاب «كتاب العيدين» في موطأ مالك، تحت باب: باب الرخصة في الصلاة قبل العيدين وبعدهما.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ غُدُوِّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ
١٢ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ
ــ
٤٣٨ - ٤٤٠ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ) قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْمُصَلَّى، قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَعَلَ الْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ خِلَافَ فِعْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَرْكَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَا إِلَى الْمُصَلَّى، وَالرُّكُوعُ إِنَّمَا يَكُونُ حِينَ تَبْيَضُّ الشَّمْسُ وَلَا يَكُونُ أَثَرُ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَفِعْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كُلٌّ مُبَاحٌ لَا حَرَجَ فِيهِ.
[بَاب غُدُوِّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ مَضَتْ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَنَّ الْإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ وَقَدْ حَلَّتْ الصَّلَاةُ
قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ فَقَالَ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ
ــ
٧ - بَابُ غُدُوِّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ.
مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ؛ أَيِ: انْتِظَارِ النَّاسِ سَمَاعَ الْخُطْبَةِ.
(قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ (فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَنَّ الْإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ) بِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَيْدَ رُمْحٍ، وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَلِيلًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَمَجِيءِ مَنْ بَعُدَ، وَآخِرُ وَقْتِهَا زَوَالُ الشَّمْسِ لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعِيدَ لَا تُصَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ طُلُوعِهَا، وَإِنَّمَا تَجُوزُ عِنْدَ جَوَازِ النَّافِلَةِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: «خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ: إِنْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ؛ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحُ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَدَلَالَتُهُ عَلَى الْمَنْعِ لَيْسَتْ بِظَاهِرَةٍ، وَيُعَكَّرُ عَلَى حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ إِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَمْتَدُّ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ أَمْ لَا؟
(قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ) أَيْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ
ــ
٤٣٨ - ٤٤٠ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ) قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْمُصَلَّى، قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَعَلَ الْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ خِلَافَ فِعْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَرْكَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَا إِلَى الْمُصَلَّى، وَالرُّكُوعُ إِنَّمَا يَكُونُ حِينَ تَبْيَضُّ الشَّمْسُ وَلَا يَكُونُ أَثَرُ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَفِعْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كُلٌّ مُبَاحٌ لَا حَرَجَ فِيهِ.
[بَاب غُدُوِّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ مَضَتْ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَنَّ الْإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ وَقَدْ حَلَّتْ الصَّلَاةُ
قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ فَقَالَ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ
ــ
٧ - بَابُ غُدُوِّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ.
مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ؛ أَيِ: انْتِظَارِ النَّاسِ سَمَاعَ الْخُطْبَةِ.
(قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ (فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَنَّ الْإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ) بِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَيْدَ رُمْحٍ، وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَلِيلًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَمَجِيءِ مَنْ بَعُدَ، وَآخِرُ وَقْتِهَا زَوَالُ الشَّمْسِ لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعِيدَ لَا تُصَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ طُلُوعِهَا، وَإِنَّمَا تَجُوزُ عِنْدَ جَوَازِ النَّافِلَةِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: «خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ: إِنْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ؛ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحُ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَدَلَالَتُهُ عَلَى الْمَنْعِ لَيْسَتْ بِظَاهِرَةٍ، وَيُعَكَّرُ عَلَى حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ إِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَمْتَدُّ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ أَمْ لَا؟
(قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ) أَيْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ.