[بَاب الزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَقَالَ الْقَاسِمُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِنْ قَالَ لَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا
ــ
٢ - بَابُ الزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
٥٧٨ - ٥٨٠ - (مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ) بِالْقَافِ (مَوْلَى الزُّبَيْرِ) الْمَدَنِيِّ، أَخِي مُوسَى، ثِقَةٌ (أَنَّهُ
سَأََلَ) كَذَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى وَلِابْنِ وَضَّاحٍ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ (الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ (عَنْ مَكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنَى مُقَاطَعَةِ الْمَكَاتَبِ أَخْذُ مَالٍ مُعَجَّلٍ مِنْهُ دُونَ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ لِيُعَجِّلَ عِتْقَهُ (هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ زَكَاةٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ) وَالْمُقَاطَعَةُ فَائِدَةٌ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهَا عِنْدَ مُسْتَفِيدِهَا الْحَوْلُ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ فِي الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدِ دُونَ الْمُعْشَرَاتِ. (قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ) جَمْعُ عَطَايَا جَمْعُ عَطِيَّةٍ (يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟) بِأَنْ كَانَ نِصَابًا مَرَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ (فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ) الَّذِي عِنْدَهُ (وَإِنْ قَالَ: لَا، أَسْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) لِعَدَمِ الْوُجُوبِ.