«لَا. حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٨

الحديث رقم ٧٨ من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في المسح بالرأس والأذنين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا. حتى يمسح الشعر بالماء»

«لَا. حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ»

سند حديث: ٣٨ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ…

٣٨ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لا. حتى يمسح الشعر بالماء»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ

ــ

٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ

٦٩ - ٦٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ) قَالَ عِيسَى: أَيْ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ مِنْ كِلْتَا يَدَيْهِ وَيَمُرُّ سَبَّابَتَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا الْيُسْرَى مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، قَالَ: وَهُوَ حَسَنٌ مِنَ الْفِعْلِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَاطِنَ الْأُذُنَيْنِ يُمْسَحُ بِالسَّبَّابَةِ وَظَاهِرَهُمَا بِالْإِبْهَامِ.

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ

ــ

٦٩ - ٦٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - سُئِلَ عَنِ

الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ: لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: ٦] (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٦) وَالْمَاسِحُ عَلَى الْعِمَامَةِ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ» مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَبِلَالٍ وَالْمُغِيرَةِ وَأَنَسٍ وَكُلُّهَا مَعْلُومَةٌ.

وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرٍو وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَأَجَازَ الْمَسْحَ عَلَيْهَا أَحْمَدُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ لِلْآثَارِ وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْآثَارِ لَا مِنَ الْقِيَاسِ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لِجَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فَرَضَ اللَّهُ مَسْحَ الرَّأْسِ، وَحَدِيثُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَلَا يُتْرَكُ الْمُتَيَقَّنُ لِلْمُحْتَمَلِ، وَقِيَاسُهُ عَلَى الْخُفِّ بَعِيدٌ لِمَشَقَّةِ نَزْعِهِ بِخِلَافِهَا، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْآيَةَ لَا تَنْفِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَسْحِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَحْمِلُ الْمُشْتَرِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ; لِأَنَّ مَنْ قَالَ: قَبَّلْتُ رَأْسَ فُلَانٍ يَصْدُقُ وَلَوْ عَلَى حَائِلٍ، وَبِأَنَّ الْمُجِيزِينَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ شَرَطُوا فِيهِ مَشَقَّةَ نَزْعِهَا كَالْخُفِّ، وَرُدَّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ، وَالنُّصُوصُ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلًا وَأَمْرًا بِمَسْحِ الرَّأْسِ، فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِعُذْرٍ بِدَلِيلِ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ مَعَهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ

ــ

٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ

٦٩ - ٦٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ) قَالَ عِيسَى: أَيْ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ مِنْ كِلْتَا يَدَيْهِ وَيَمُرُّ سَبَّابَتَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا الْيُسْرَى مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، قَالَ: وَهُوَ حَسَنٌ مِنَ الْفِعْلِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَاطِنَ الْأُذُنَيْنِ يُمْسَحُ بِالسَّبَّابَةِ وَظَاهِرَهُمَا بِالْإِبْهَامِ.

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ

ــ

٦٩ - ٦٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - سُئِلَ عَنِ

الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ: لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: ٦] (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٦) وَالْمَاسِحُ عَلَى الْعِمَامَةِ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ» مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَبِلَالٍ وَالْمُغِيرَةِ وَأَنَسٍ وَكُلُّهَا مَعْلُومَةٌ.

وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرٍو وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَأَجَازَ الْمَسْحَ عَلَيْهَا أَحْمَدُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ لِلْآثَارِ وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْآثَارِ لَا مِنَ الْقِيَاسِ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لِجَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فَرَضَ اللَّهُ مَسْحَ الرَّأْسِ، وَحَدِيثُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَلَا يُتْرَكُ الْمُتَيَقَّنُ لِلْمُحْتَمَلِ، وَقِيَاسُهُ عَلَى الْخُفِّ بَعِيدٌ لِمَشَقَّةِ نَزْعِهِ بِخِلَافِهَا، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْآيَةَ لَا تَنْفِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَسْحِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَحْمِلُ الْمُشْتَرِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ; لِأَنَّ مَنْ قَالَ: قَبَّلْتُ رَأْسَ فُلَانٍ يَصْدُقُ وَلَوْ عَلَى حَائِلٍ، وَبِأَنَّ الْمُجِيزِينَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ شَرَطُوا فِيهِ مَشَقَّةَ نَزْعِهَا كَالْخُفِّ، وَرُدَّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ، وَالنُّصُوصُ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلًا وَأَمْرًا بِمَسْحِ الرَّأْسِ، فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِعُذْرٍ بِدَلِيلِ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ مَعَهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد