«رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ»…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٩١٢

الحديث رقم ٩١٢ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب تخمير المحرم وجهه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأى عثمان بن عفان بالعرج يغطي وجهه وهو…

«رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ»

١٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ الْمُحْرِمُ»

سند حديث: بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ ١٣…

بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ

١٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «رأى عثمان بن عفان بالعرج يغطي وجهه وهو…

في الحديث أخبر عبد الله بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنّ عمر رضي الله عنه- حين تأيمت بنته "حفصة" أي من خنيس بن حذافة السهمي، وهو أخو عبد الله بن حذافة، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي بالمدينة، وكان موته من جراحة أصابته بأحد، وكان من السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة.
قال عمر: "لقيت عثمان بن عفان" أي بعد موت زوجته رقية بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال عمر: "فعرضت عليه حفصة" ففيه جواز عرض الإنسان بنته على أهل الخير والصلاح، ولا نقص في ذلك، كما ترجم به البخاري.
قال عمر: "فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر" وأتى بهذا الأسلوب: وهو التعبير بالجملة الشرطية، تجعل المخاطب حر الاختيار، وهذا من حسن البيان المشجع والحاض على القبول، ونسب ابنته إليه، وهذا فيه إيجاز بالحذف، كأنه يقول: أي بنت عمر وأنت تعلم شأنه وحسن خلطته.
فكان رد عثمان: "سأنظر في أمري" أي أفكر في شأني هل أتزوج الآن أو أؤخر ذلك، قال عمر: "فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا" أراد عثمان من ذلك مطلق الزمن: أي في زمني هذا، وأتى به لدفع توهم إرادته التبتل والانقطاع عن التزوج المنهي عنه، قال عمر: "فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فصمت" فترك الصديق الكلام عن قصد ولِدَاعٍ له أَخَص من السكوت، قال عمر: "فكنت أوجد" أي أشد غضباً "عليه منى على عثمان" وذلك لأن عثمان حصل منه الجواب، وأمَّا الصديق فتركه أصلاً، "فلبثت ليالي ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر" أي بعد تمام التزويج وزوال محذور بيان حقيقة الأمر، قال الصديق وقدّم لاعتذاره وتطييبا لخاطر أخيه: "لعلك" هي للإشفاق، وأتى به اعتماداً على حسن خلق عمر، وأنه لا يغضب لذلك، ولكن جواز الغضب منه بحسب الطبع، فقال له ذلك، قال الصديق: "لعلك وجدت علي حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع" أي غضبت علي حينها، فقال عمر: "نعم": وهذا من عمر إخباراً بالوقوع وعملاً بالصدق، فقال أبو بكر الصديق "فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلا أني كنت علمت أن النبيّ -صلى اله عليه وسلم- ذكرها"، أي: كنت مريداً التزوج بها، ولعل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في رغبته في خطبة حفصة كان بحضرة الصديق دون غيره، فرأى أن ذلك من السرّ الذي لا يباح؛ فلذا قال "فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله" صلى الله عليه وسلم أي أظهر ما أسره إليّ وذكره لي، "ولو تركها النبيّ" صلى الله عليه وسلم بالإعراض عنها "لقبلتها": وهذ لأنه يحرم خطبة من ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم على من علم به.
وفي هذا تربية للأمة وأفرادها، وأن الذي ينبغي: كتم السر، والمبالغة في إخفائه، وعدم التكلم فيما قد يخشى منه أن يجرّ إلى شيء منه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير والصلاح؛ لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه.
  • فضل كتمان السر والمبالغة في إخفائه؛ فإذا أظهره صاحبه؛ ارتفع الحرج عمن سمعه.
  • يجوز الزواج بامرأة ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أعرض عنها؛ لأنها لا تعد من أزواجه.
  • المعاتبة لا تفسد المحبة، بل العتاب على قدر المحبة كما قيل، ولذلك كان عمر -رضي الله عنه- عاتبا على أبي بكر -رضي الله عنه- أشد من عَتبه على عثمان -رضي الله عنه-؛ لما كان لأبي بكر -رضي الله عنه- عند عمر -رضي الله عنه- ولعمر عند أبي بكر -رضي الله عنه- من مزيد المحبة والمنزلة.
  • يستحب لمن أبدى عذره أن يقبل منه ذلك.
  • الثيب لا بد لها من ولي كالبكر؛ فلا تزوج نفسها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «رأى عثمان بن عفان بالعرج يغطي وجهه وهو…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ

ــ

٧٢١ - ٧١٥ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، (لَا بَأْسَ بِذَلِكَ) أَيْ يَجُوزُ (إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا) جَمْعُ سَيْرٍ مِنَ الْجُلُودِ، (يَعْقِدُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) أَيْ يُدْخِلُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فَلَا يُكْرَهُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَأَجَازُوا عَقْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ وَلَمْ يُنْقَلْ كَرَاهَتُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْهُ جَوَازُهُ، وَمَنَعَ إِسْحَاقُ عَقْدَهُ وَكَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.

[بَاب تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ

ــ

٦ - بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ

بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ تَغْطِيَتُهُ.

٧٢٢ - ٧١٦ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بْنِ الصِّدِّيقِ (أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَأَلِفٌ فَفَاءٌ فَصَادٌ مُهْمَلَةٌ (ابْنُ عُمَيْرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (الْحَنَفِيُّ) الْيَمَانِيُّ الْمَدَنِيُّ، رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاسِمُ وَيَحْيَى أَيْضًا الرَّاوِي عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ، (أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالْجِيمِ، قَرْيَةٌ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، (يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْآتِيَةِ بَعْدَ أَبْوَابٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ جَائِزًا، وَكَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَعِيدٌ وَجَابِرٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفِيهِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ وَأَنْكَرَ مَا يُخَالِفُهُ، وَلَا يَجُوزُ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ إِجْمَاعًا.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنْ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ الْمُحْرِمُ

ــ

٧٢٣ - ٧١٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقَنِ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَالْقَافِ مُجْتَمَعُ لَحْيَيِ الْإِنْسَانِ، (مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ) لَا يُغَطِّيهِ (الْمُحْرِمُ) ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنْ الْغَدِ

ــ

٩٣١ - ٩١٥ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ) أَيْ عَلَيْهِ

وَمَعْنَاهُ: مَنْ ظَهَرَ لَهُ غُرُوبُهَا (مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) وَهُوَ ثَانِيهَا (وَهُوَ بِمِنًى، فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ) لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ

ــ

٧٢١ - ٧١٥ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، (لَا بَأْسَ بِذَلِكَ) أَيْ يَجُوزُ (إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا) جَمْعُ سَيْرٍ مِنَ الْجُلُودِ، (يَعْقِدُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) أَيْ يُدْخِلُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فَلَا يُكْرَهُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَأَجَازُوا عَقْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ وَلَمْ يُنْقَلْ كَرَاهَتُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْهُ جَوَازُهُ، وَمَنَعَ إِسْحَاقُ عَقْدَهُ وَكَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.

[بَاب تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ

ــ

٦ - بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ

بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ تَغْطِيَتُهُ.

٧٢٢ - ٧١٦ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بْنِ الصِّدِّيقِ (أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَأَلِفٌ فَفَاءٌ فَصَادٌ مُهْمَلَةٌ (ابْنُ عُمَيْرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (الْحَنَفِيُّ) الْيَمَانِيُّ الْمَدَنِيُّ، رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاسِمُ وَيَحْيَى أَيْضًا الرَّاوِي عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ، (أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالْجِيمِ، قَرْيَةٌ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، (يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْآتِيَةِ بَعْدَ أَبْوَابٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ جَائِزًا، وَكَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَعِيدٌ وَجَابِرٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفِيهِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ وَأَنْكَرَ مَا يُخَالِفُهُ، وَلَا يَجُوزُ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ إِجْمَاعًا.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنْ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ الْمُحْرِمُ

ــ

٧٢٣ - ٧١٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقَنِ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَالْقَافِ مُجْتَمَعُ لَحْيَيِ الْإِنْسَانِ، (مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ) لَا يُغَطِّيهِ (الْمُحْرِمُ) ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنْ الْغَدِ

ــ

٩٣١ - ٩١٥ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ) أَيْ عَلَيْهِ

وَمَعْنَاهُ: مَنْ ظَهَرَ لَهُ غُرُوبُهَا (مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) وَهُوَ ثَانِيهَا (وَهُوَ بِمِنًى، فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ) لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل