سيرة عمرو بن سالم بن حضيرة
س: عَمْرو بْن سالم بْن حضيرة بْن سالم من بني مليح بْن عَمْرو بْن رَبِيعة.
كَانَ شاعرًا، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب التي عقدها لهم رَسُول اللَّه ﷺ وهو الَّذِي يَقُولُ يومئذ:
لا هُمْ إني ناشد محمدًا. . . الأبيات،
قَالَ ابْن شاهين: أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى بهذا اللفظ.
قلت: أخرج أَبُو موسى هَذِهِ الترجمة مستدركًا عَلَى ابْن منده، وهذا الَّذِي ذكرناه لفظه، ولا وجه لاستدراكه عَلَيْهِ، فإن هَذَا هُوَ المذكور فِي الترجمة التي قبلها، وَإِنما ابْن إِسْحَاق وغيره ذكروا نسبه مختصرًا، كما ذكره ابْن منده، وَأَبُو نعيم، ولعل أبا مُوسَى لما رَأَى الأول لم يتعدوا فِي نسبه سالمًا، ورأى هَذَا قَدْ رفع نسبه، ظنه غيره، والذي سقناه عَنِ ابْنِ الكلبي فِي الترجمة الأولى من نسبه يدل أنهما واحد، ولعل من يرى نسبه الَّذِي ساقه أَبُو عُمَر، وفيه: سالم بْن كلثوم، وفي هَذَا سالم بْن حضيرة، فظنهما اثنين، وليس كذلك، فإنهم اختلفوا فِي نسبه كما اختلفوا فِي غيره، والبيت الشعر الَّذِي أورده أَبُو مُوسَى يشهد أنهما واحد، ونحن نذكر كلام ابْن الكلبي ليعلم أنهما واحد، قَالَ: فولد مليح بْن عَمْرو بْن رَبِيعة: سعد أَوْ غنمًا، ثُمَّ قَالَ: فمن بني سعد بْن مليح: عَبْد اللَّه بْن خلف، وذكر نسبه، وابنه طلحة بْن عَبْد اللَّه، وهو طلحة الطلحات، وذكر أيضًا الأسود بْن خلف، وعثمان بْن خلف، ثُمَّ قَالَ: وعمرو بْن سالم بْن حضيرة بْن سالم الشَّاعِر القائل:
لا هُمْ إني ناشد محمدًا … حلف أبيا وأبيه الأتلدا فهل هَذَا إلا الَّذِي ذكره ابْن منده، وَأَبُو نعيم؟! والله أعلم.