سيرة أنس بن رافع
أبو الحيسر الأوسي [ (٤) ] . ذكره ابن مندة، وقال: قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مكّة. فأتاهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأسلموا، ثم ساق الحديث من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد بهذا، كذا قال.
والّذي ذكره ابن إسحاق في «المغازي» بهذا الإسناد يدلّ على أنه لم يسلم، وقد سبقت القصة بتمامها في ترجمة إياس بن معاذ. وقوله: قدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فيه نظر، وإنما قدم أبو الحيسر في فتية من بني عبد الأشهل على قريش يلتمسون منهم الحلف على الخزرج، فأتاهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام فلم يسلموا إذ ذاك وانصرفوا، فكانت بينهم وقعة بعاث المشهورة.
ولأبي الحيسر هذا ابن شهد بدرا، وابنة تزوّجها عبد الرحمن بن عوف، وهي التي قيل له بسببها: «أولم ولو بشاة» .
[ (١) ] ينظر البيت سيرة ابن هشام ٤/ ٤٦.
[ (٢) ] أسد الغابة ت ٢٤٣.
[ (٣) ] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٩١٩ وعزاه للمحاملي في أماليه عن أم أنس.
[ (٤) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠، معرفة الصحابة ٢/ ٢٢٥.