تميم بن أوس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 13 دقيقة قراءة

سيرة تميم بن أوس

ابن خَارِجَة بن سُود بن جَذِيمة (١) بن ذِرَاع (٢) بن عَدِيّ بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نُمارة بن لَخْم (٣) وفد على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم، ومعه أخوه نعيم بن أوس، وعِدَّةٌ (٤) من الدَّارِيِّين.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْد بن عَبد الله بن عُتْبة (٥) قال: قدم وفد الداريين على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مُنْصَرَفه مِن تَبُوك سنة تسع، وهم عشرة: هانئ بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجبلة بن مالك، وأبو هند بن بَرّ، وأخوه الطيب بن بر فسماه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عبد الله، وتميم بن أوس، ونعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وعَزّة بن مالك سماه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عبد الرحمن، وأخوه مرة بن مالك، وهو من لخم.

وأهدى هانئ لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رَاوِيَةً من خَمْر وأفراسًا وقَبَاءً مُخوَّصًا (٦) بالذهب - يعني منسوجًا به - فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أما الخمر فإن الله حرَّم شربها. قال: أفأبيعها يا رسول الله؟ قال: إن الذي حرَّم شُربها حَرَّم بيعها. فانطلق بها فأهراقها في بَقِيع الخَبْجَبة.

وقَبِلَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الأفراس، وقَبِلَ القباء المخوص بالذهب، فأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا رسول الله، ما أصنع به وهو ديباج منسوج بالذهب؟ قال: تَنْزِع الذهب فَتُحَلِّيه نساءك أو تستنفقه، وتبيع الديباج فتأخذ ثمنه، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم، وأقام الوفد حتى توفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأوصى لهم بجَادّ مِائَةِ وَسْق (١).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني العطاف بن خالد، عن خالد بن سعيد قال: قال تميم الداري: كنت بالشام حين بُعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت إلى بعض حاجتي فأدركني الليل فقلت: أنا في جوار عَظِيم (٢) هذا الوادي الليلة. فلما أخذتُ مَضْجَعي إذا مُنَادٍ ينادي لا أراه: عُذْ بالله فإن الجن لا تجير أحدًا على الله. فقلت: أيْمَ تقول؟ فقال: قد خَرج رسول الأُميين، رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وصلينا خلفه بالحَجُون، وأَسْلَمنا واتَّبَعْناه، وذهب كيد الجن، ورُمِيَتْ بالشُّهُب، فانطلِق إلى محمد فأَسْلِم. فلما أصبحتُ مضيتُ إلى دير أيوب، فسألتُ راهبًا به، وأخبرته الخبر، فقال: قد صَدَقوا، تجده يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء فلا تُسْبق إليه. قال تميم: فتكلفتُ الشخوص حتى جئت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت (٣).

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبي أُوَيْس قال: حدّثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أَبِي مريم مولى ابن جُدعان - وهو ابن بنت محمد بن هلال بن أبي هلال المحدث - عن أبيه عن جده أن كتاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لتميم بن أوس الداري: أن عينون قريتها كلها، سَهْلها وجبلها وماءها وحرثها، وكرومها وأنباطها وثمرها، له وَلِعَقِبه من بعده، لَا يُحَاقّه فيها أحد، ولا يدخله عليهم بظلم، فمن أراد ظُلمهم أو أخَذَه منهم، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكَتَب عَلِيّ (٤).

قال محمد بن عمر: وليس لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالشام قَطِيعة غير حَبْرَى وبيت عَيْنونُ أقطعهما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، تميمًا ونُعَيمًا ابني أوس (١) وغزا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه، ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان، وكان تميم يكنى أبا رُقَيّة.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن ابن عَون عن محمد قال: كان المهاجرون والأنصار يلبسون لباسًا مرتفعًا، وقد اشترى تميم الداري حُلّة بألف، ولكنه كان يصلي فيها (٢).

قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همام، عن قَتادَة أن ابن سِيرِين أخبره أن تَمِيمًا الدَّارِي اشترى رداءً بألف، فكان يصلي بأصحابه فيه (٣).

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حماد بن زيد قال عفان: حدّثنا أيوب عن محمد، وقال عارم: حدّثنا أيوب وهشام بن حسان عن محمد أن تَمِيمًا الداري اشترى حُلة بألف، فكان يقوم فيها بالليل إلى صلاته، قالوا لحماد بن زيد: ألف درهم؟ قال: نعم، ولكنه ليس في الحديث.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا حماد بن سَلَمة عن ثابت: أن تَمِيمًا الداري كانت له حلّة قد ابتاعها بألف درهم، كان يلبسها في الليلة التي يُرْجَى فيها ليلة القدر (٤).

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عاصم الأحول قال: حدّثنا محمد بن سِيرِين قال: كان تميم الداري يقرأ القرآن في ركعة (٥).

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا خالد الحَذّاء، عن أَبِي قِلَابَةَ قال: كان تميم الداري يختم القرآن في سبع ليال.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون وشَبابة بن سَوَّار قالا: حدّثنا شُعبة بن الحَجَّاج عن عَمرو بن مُرّة، عن أَبِي الضُّحَى، عن مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مُقَام أخيك تميم الداري، صلى ليلة حتى أصبح أو كَرَبَ (١) أن يصبح، يقرأ آية ويرددها ويبكي {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: ٢١].

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِيّ قال: حدّثنا أبو عَقيل قال: حدّثنا يزيد بن عبد الله قال: قال رجل لتميم الداري: ما صلاتك بالليل؟! فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: والله لركعة أصليها في جوف الليل في بيتٍ سِرّ أحب إليّ من أن أصلي الليل كله ثم أقصه على الناس. فغضب الرجل فقال: الله أعلم بكم يا أصحاب رسول الله، إن سألناكم عنفتمونا وإن لم نسألكم جفيتمونا، فأقبل عليه تميم فقال: أرأيتك لو كنت مؤمنًا قويًا وأنا مؤمن ضعيف، أشاطي (٢) أنت على ما أعطاني الله فتقطعني؟ أرأيت لو كنت مؤمنًا قويًا وأنت مؤمن ضعيف أشاطُّك أنا على ما أعطاك الله وأقطعك؟! ولكن خذ من دينك لنفسك، ومن نفسك لدينك، حتى تستقيم على عبادة تطيقها.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا وُهَيْب قال: حدّثنا محمد بن أبي بكر، عن أبيه قال: زارتنا عمرة، فباتت عندنا، فقمت من الليل، فلم أرفع صوتي بالقراءة، فقالت: يا بن أخي ما منعك أن ترفع صوتك بالقراءة؟ فما كان يوقظنا إلا صوت معاذ القارئ وتميم الداري قال: وحدّثني عن أبيه أنه كان يرفع صوته بالقراءة.

قال: أخبرنا الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة قال: أخبرني الحارث بن يزيد عن يزيد بن مسروق قال: كان تميم الداري في البحر غازيًا، فكان يرسل إلى مُوسَى بن نُصَير أن يرسل إليه بالأسَارى من الرُّوم، فيتصدق عليهم.

تميم بن أوس حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٣٨- تميم بن أوس بن حارثة [ (٤) ]

وقيل: خارجة بن سود، وقيل: سواد بن جذيمة


[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٨، الطبقات الكبرى ٢/ ١٣٧، أسد الغابة ت (٥١٣) .
[ (٢) ] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٢٣٧ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٧ وقال هذا حديث صحح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٥٤ وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٦٨.
[ (٣) ] طبقات ابن سعد ٧/ ٦٨، طبقات خليفة ٢٥٨، ١٣٧٥، تاريخ البخاري ٢/ ١٥١، الكنى ١/ ٢٩ وفيه أبو رفاعة بن أسد، الجرح والتعديل ٢/ ٤٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٤، تهذيب الكمال ١٦٠٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٥٣، تذهيب التهذيب ٤/ ٢١٢ رب، تهذيب التهذيب ١٢/ ٩٦، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٩، أسد الغابة ت (٥١٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٠) .
[ (٤) ] الثقات ٣/ ٣٩، ٤/ ٨٧، تهذيب التهذيب ١/ ٥١١، الطبقات ٧٠، ٣٠٥، بقي بن مخلد ١٣٢، تقريب التهذيب ١/ ١١٣، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٤٥، الطبقات الكبرى ١/ ٣٤٣، تهذيب الكمال ١/ ١٦٨، الوافي بالوفيات ١٠/ ٤٩٠٨، التحفة اللطيفة ١/ ٣٨٩، الإكمال ٤/ ٨٨، الرياض المستطابة ابن ذراع بن عدي بن الدار، أبو رقيّة الدّاري. مشهور في الصّحابة.

كان نصرانيا، وقدم المدينة فأسلم، وذكر النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قصة الجساسة والدجال، فحدّث النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عنه بذلك على المنبر وعدّ ذلك من مناقبه.

قال ابن السّكن: أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم، ولهما صحبة.

وقال ابن إسحاق: قدم المدينة وغزا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.

وقال أبو نعيم: كان راهب أهل فلسطين وعابد أهل فلسطين، وهو أول من أسرج السراج في المسجد. رواه الطّبرانيّ من حديث أبي هريرة. وأول من قصّ، وذلك في عهد عمر، رواه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة.

انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وسكن فلسطين، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أقطعه بها قرية عينون [ (١) ] ، روى ذلك من طريق كثيرة.

وكان كثير التهجّد، قام ليلة بآية حتى أصبح، وهي: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ...

[الجاثية: ٢١] الآية. رواه البغوي في الجعديات بإسناد صحيح إلى مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم. فذكره.

وروى البغويّ في الصّحابة له قصة مع عمر فيها كرامة واضحة لتميم، وتعظم كثير من عمر له، وسأذكرها في ترجمة معاوية بن حرمل في قسم المخضرمين إن شاء اللَّه تعالى.

قال ابن حبّان: مات بالشام، وقبره ببيت جبرين [ (٢) ] من بلاد فلسطين.

وقال البخاريّ: أبو هند الدّاري أخوه وتعقّب، ولكن قال ابن حبان: هو أخوه لأمه.

(تنبيه) جزم الذّهبيّ في التّجريد بأنّ صاحب الجام الّذي نزل فيه وفي صاحبه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... [المائدة: ١٠٦] الآية- غير تميم


[ (٤٠،) ] المصباح المضيء ٢/ ٣٠٣، صفوة الصفوة ١/ ٣٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٨، الكاشف ١/ ١٦٧، المنمق ٢٤ حسن المحاضرة ١/ ١٧٧، المحن ٢٩٠، الأنساب ٥/ ٢٨٢، ١/ ٢٦٦ علماء إفريقيا وتونس ٢/ ٨٧، التاريخ الكبير ١/ ١٥٠، الجرح والتعديل ١/ ٤٤٠، صيانة صحيح مسلم ٢٢٠، التبصرة والتذكرة ٣/ ٦٤، الزهد لوكيع ٣٤٦ تراجم الأخبار ١/ ١٩٧، جامع الرواة ١/ ١٣٢، مشاهير علماء الأمصار ٨٧٨، ٣٥٣، تاريخ دمشق ١٠/ ٤٨٢.
[ (١) ] عينون: بالفتح، قيل: هي من قرى بيت المقدس وقيل قرية من وراء البثنية من دون القلزم عن طريق الشام. انظر مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٩.
[ (٢) ] بيت جبرين: لغة في جبريل، بليد بين بيت المقدس وغزة. انظر معجم البلدان ١/ ٦١٦.

الداريّ، وعزاه لمقاتل بن حيان. وليس بجيد، لأن في الترمذي وغيره عن ابن عباس في قصة الجام أنه تميم الدّاري.

تميم بن أوس حسب معرفة الصحابة لابن منده

تميم بن أوس الداري

ابن خارجة بن سويد بن جديمة.

وقيل: ابن سواد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، يكنى أبا رقية، نسبه محمد بن إسحاق، وكناه شرحبيل بن مسلم.

روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حديث الجساسة.

نزل فلسطين، وأقطعه النبي عليه السلام بها أرضًا.

سمعت محمد بن يعقوب، يقول: سمعت عباس الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: تميم الداري يكنى أبا رقية.

أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن عبيد الهمذاني بهمذان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن عمرو بن حزم، قال: أقطع النبي صلى الله عليه وسلم تميم الداري، وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله النبي لتميم بن أوس الدراي، أن له عيون قريتها كلها سهلها وجبلها وماؤها وكرومها وأنباطها وورقها، ولعقبه من بعده، لا يحاقه فيها أحد، ولا يدخل عليه بظلم، فمن أراد ظلمهم، أو أخذ منهم فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكتب علي رضي الله عنه.

أخبرنا علي بن يعقوب الدمشقي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن بسر، قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن روح، عن محمد بن عقبة الداري، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا تميم الداري، فقلنا له: يا أبا رقية.

أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري:

يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، قال: كان عمرو بن دينار، حدثنا عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد قال سفيان: فلقيت سهيلا، فقلت: سمعت من أبيك حديثًا حدثناه عمرو بن دينار، عن القعقاع، عن أبي صالح، فقال: سمعته من الذي حدث عنه أبي: عطاء بن يزيد، عن تميم الداري: عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الدين النصيحة، ثم ذكر نحوه.

وروي هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح جماعة، منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، والثوري، والضحاك بن عثمان، ووهيب، ومحمد بن جعفر، وزهير، وجرير، وخالد، وغيرهم.

تميم بن أوس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ الدَّارِيُّ وَيُقَالُ ابْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ تَمِيمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَذِيمَةَ، وَقِيلَ ابْنُ سَوَّادِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ ذِرَاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ مِنْ لَخْمٍ، وَقِيلَ هَانِئُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَنْمَارِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَبَأٍ أَبُو رُقَيَّةَ، حَدَّثَ عَنْهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّةَ الْجَسَّاسَةِ، كَانَ رَاهِبَ الْأُمَّةِ فِي عَصْرِهِ، وَوَاعِظَهُمْ فِي وَقْتِهِ، وَعَابِدَ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَاسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي الْقَصَصِ، فَكَانَ يَقُصُّ، وَأَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ السِّرَاجَ فِي الْمَسْجِدِ ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: " هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، أَوْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ، يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} [الجاثية: ٢١] " الأيَةَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مِثْلَهُ ١٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَصَّ قَائِمًا»

تميم بن أوس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) تَمِيم بن أوْس بن خَارِجَة بن سود بن خُزَيْمَة، وقيل: سَوَاد بن خُزَيْمَة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنّى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي ابن الدار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة بن لخم بن عَدِي بن الحارث بن مُرَّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء، وغيَّر فيها أسماء تراها.

حدّث عنه النبي حديث الجساسة (١)، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضاً: عبد اللَّه بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقُبَيْصة بن ذُؤَيب، وكان أول من قَصَّ، استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي بها قرية عَيْنون وكتب له كتاباً، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدّس.

وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانياً، فأسلم سنة تسع من الهجرة.

وكان كثير التهجُّد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي:

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآية.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدَّثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميم الدَّارِيِّ، فوجده ينقي شعيراً لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه يقول: «ما من امرئٍ مسلم ينقي لفرسه شعيراً، ثم يعلقه عليه إلاّ كتب اللَّه له بكل حبة حسنة». ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال: «مررت بتميم، وهو ينقي شعيراً لفرسه، فقلت له .... الحديث، وله أحاديث غير هذا، وكان له هيئة ولباس.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - تميم بن أوس

من هو أوس بن ساعدة الأنصاري رضي الله عنه؟

أوس بن ساعدة الأنصاري صحابي جليل من الأنصار، له ذكر في حديث دخوله على النبي ﷺ ليشكو إليه أمر بناته، فنهاه النبي ﷺ عن الدعاء عليهن.

ما القصة التي ذُكرت عن أوس مع النبي ﷺ؟

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن أوسًا رضي الله عنه دخل على النبي ﷺ فقال: إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فرأى ﷺ الكراهية في وجهه ونهاه عن ذلك الدعاء.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 23 ذو الحجة
التربيع الأخير اليوم 23.8 / 29.5
الإضاءة 32%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل