خالد بن زيد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 13 دقيقة قراءة

سيرة خالد بن زيد

خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ: خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ جُشَمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي مَنْزِلِهِ إِلَى أَنْ بَنَى مَسْجِدَهُ وَحُجْرَتَهُ لَمْ يَزَلْ غَازِيًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَدُفِنَ فِي أَصْلِ سُورِهَا، وَوَالِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَقِيلَ: اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، دَخَلَ الْبَصْرَةَ، وَأَنْزَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ مَنْزِلَهُ، وَقَاسَمَهُ مَالَهُ وَقِيلَ: إِنَّ الرُّومَ إِذَا أَجْدَبُوا اسْتَسْقَوْا بِقَبْرِهِ فَيُسْقَوْنَ، بَنَى الرُّومُ عَلَى قَبْرِهِ بَنَاءً، وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ قَنَادِيلَ سَرْجٍ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو أُمَامَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيِ كَرِبَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَمَنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُمْ.

(١) في الأصل: فلما كان الطلاقة قال: حاجتك.
(٢) التوبة: ٤١.
(٣) في الأصل: أسع. وما أثبته عن النهاية، والطبقات: ٣ - ٥٠، وساغ: دخل.
(٤) عن الطبقات.
(٥) الإخلاص: ١.

خالد بن زيد حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٢١٦٨- خالد بن زيد:

بن كليب «٣» بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن


(١) الاستيعاب ت [٦٣٩] ، أسد الغابة ت [١٣٥٨] .، ٩٣، الثقات ٣/ ١٠٤، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٠ الطبقات ١٩، التاريخ الكبير ٣/ ١٣٩، التاريخ الصغير ١/ ٥٣١، الثقات ٤/ ٢٠٦، تعجيل المنفعة ٧٧ (طبقة الهند ١١٢) تصحيفات المحدثين ٦٢٢، الإكمال ٤/ ١٢، دائرة الأعلمي ١٧، ١١٢٧.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٥٩] ، الاستيعاب ت [٦٤٥] .
(٣) الاستيعاب ت [٦١٨] ، أسد الغابة ت [١٣٦١] . الثقات ٣/ ١٠٢، تهذيب الكمال ١/ ٣٥٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٠، الكاشف ١/ ٢٦٨، خلاصة تذهيب ١/ ٢٧٧ تقريب التهذيب ١/ ٢١٣، الرياض المستطابة ٦٠، المصباح المضيء ١/ ١٥، التحفة اللطيفة ٢/ ١٠، شذرات الذهب ١/ ٥٧ النجوم الزاهرة ١/ ٢١، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٦٠١، تاريخ بغداد ١/ ١٥٣، حسن المحاضرة ١/ ٢٤٣، الطبقات ٨٩، ١٤٠٠، ١٩٠، ٣٠٣، التاريخ الكبير ٣/ ١٣٦، ٩/ ٨٩، أصحاب بدر ٢١٣، حلية الأولياء ١/ ٣٦١، الأعلام ٢/ ٢٩٥، البداية والنهاية ٨/ ٥٨، صفوة الصفوة ١/ ٤٦٨، المصوغ للهروي ٩٠، ٩١- ١٩٤.

النجار، أبو أيوب الأنصاريّ، معروف باسمه وكنيته. وأمّه هند بنت سعيد بن عمرو، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين.

روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعن أبيّ بن كعب.

روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن خالد، والمقدام بن معديكرب، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأنس، وغيرهم من الصّحابة، وجماعة من التابعين.

شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ونزل عليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير.

وشهد الفتوح، وداوم الغزو، واستخلفه عليّ على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بعد، وشهد معه قتال الخوارج، قال ذلك الحكم بن عيينة.

وروى عن سعيد بن المسيب أنّ أبا أيوب أخذ من لحية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا، فقال له:

«لا يصيبك السّوء يا أبا أيّوب.»

وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم، من طريق أبي الخير عن أبي رهم- أن أبا أيوب حدثهم أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم نزل في بيته، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبّع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فنزلت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا مشفق فسألته، فانتقل إلى الغرفة، قلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطّعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام، قال: «أجل إنّ فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأمّا أنتم فكلوا» .

وروى أحمد من طريق جبير بن نفير، عن أبي أيّوب، قال: لما قدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة اقترعت الأنصار أيّهم يؤويه؟ فقرعهم أبو أيّوب ... الحديث.

وقال ابن سعد: أخبرنا ابن عليّة، عن أيّوب، عن محمّد: شهد أبو أيوب بدرا، ثم لم يختلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا، استعمل على الجيش شابّ فقعد فتلهّف بعد ذلك، فقال: ما ضرّني من استعمل عليّ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا متّ فاركب بي ما وجدت مساغا في أرض العدوّ، فإذا لم تجد فادفنّي ثم ارجع. ففعل.

ورواه أبو إسحاق الفزاريّ، عن هاشم، عن محمد، وسمى الشّاب عبد الملك بن مروان.

ولزم أبو أيّوب الجهاد بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين.

وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر.

وقال أبو زرعة الدّمشقيّ، عن دحيم، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال:

أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصّحابة في البرّ والبحر حتى أجاز القسطنطينية، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها.

خالد بن زيد حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

هذا لا يُعبَدُ إلَهُ ابنِ أبي كَبشَةَ بمكَّةَ أبدًا، فقالَ خالدُ بنُ سعيدٍ عندَ ذلك: اللَّهمَّ لا ترفَعْه، فتُوفِّيَ في مرَضِه ذلك.

[٦٠٧] خالدُ بن زيدِ بنِ كُليبِ بنِ ثعلَبةَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ (١)، من بني غنمِ بن مالِك بن النَّجَّارِ، غَلَبَت عليه كُنيتُه (٢)، أُمُّه هِندٌ بنتُ سعدِ بن عمرِو (٣) بنِ امرئِ القَيسِ بنِ مالِك بن ثعلَبةَ بنِ كعبِ بنِ الخَزرجِ بن الحارثِ بن الخزرجِ الأكبرِ، شهِدَ العَقَبةَ وبدرًا وسائرَ المَشاهِدِ، وعليه نزَلَ رسولُ اللهِ في خُروجِه مِن بني عمرِو بنِ عَوفٍ حينَ قدِمَ المدينةَ مُهاجِرًا مِن مكَّةَ، فلم يزَلْ عندَه حتَّى بنَى مسجدَه في تلك السَّنةِ، وبنَى مَساكِنَه، ثمَّ انتقَلَ إلى مَسكنِه، وآخَى رسولُ اللهِ بينَه وبينَ مُصْعَبِ بنِ عُميرٍ.

حدَّثَنا (١) سعيدُ بنُ نصرٍ، قالَ: حدَّثَنا قاسمُ بن أصبغَ، حدَّثَنا ابنُ وضَّاحٍ، حدَّثَنا أبُو بَكرِ بن أبي شيبَةَ، حدَّثَنا يونُسُ بنُ محمدٍ، عنِ اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخَيرِ، عَن أبي رُهمٍ السَّمَاعِيِّ (٢)، أنَّ أبا أيُّوبَ الأنصَاريَّ حدَّثَه، قالَ: نَزَلَ رسولُ اللهِ في بيتِنا الأسفَلِ، وكُنْتُ في الغُرفَةِ، فأُهريقَ ماءٌ في الغُرفَةِ، فقُمْتُ أنا وأمُّ أيُّوبَ بقَطِيفَةٍ نتتبَّعُ الماءَ شفَقَةً أن يخلُصَ إلى رسولِ اللَّهِ (٣)، ونزَلْتُ إلى النَّبيِّ وأنا مُشفِقٌ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّه ليسَ ينبغِي أن نَكونَ فوقَك، انتَقِلْ إلى الغُرفَةِ، فأمَرَ النَّبيُّ بمَتاعِه أن يُنقَلَ، ومَتاعُه قليلٌ، وذكَرَ تمامَ الحديثِ (٤).

وكانَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه في حُروبِه كلِّها، ثمَّ ماتَ بالقُسطنطينيَّةِ مِن بلادِ الرُّومِ في زمَنِ مُعاويةَ، وكانَت غَزاتُه تلك تحتَ رايةِ يزيدَ، وهو كانَ أميرَهم يومئذٍ، وذلك سنةَ خمسينَ أو إحدَى وخمسينَ مِن التَّاريخِ، وقيلَ: بل كان ذلك (١) سنةَ اثنتينِ وخمسينَ، وهو الأكثرُ في غزوةِ يزيد القُسطنطينيَّةَ.

حدَّثَنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثَنا قاسمُ بن أصبَغَ، قالَ: حدَّثَنا محمدُ بن وضَّاحٍ (٢)، قال: حدَّثَنا (٣) ابنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عنِ الأَعمَشِ، عَن أبي ظَبيانَ، عَن أشياخِه، عَن أبي أيُّوبَ، أنَّه خرَجَ غازيًا في زمَنِ مُعاويةَ فمرِضَ، فلمَّا ثقُلَ قالَ لأصحابِه: إذا أنا مِتُّ فاحمِلُوني، فإذا صافَفْتُم (٤) العَدُوَّ فادفنُوني تحتَ أقدامِكم، ففعَلُوا، وذكَرَ تمامَ الحديثِ (٥).

وقَبرُ أبي أيُّوبَ قُربَ سُورِها، معلومٌ إلى اليومِ، مُعظَّمٌ

خالد بن زيد حسب معرفة الصحابة لابن منده

يكنى أبا سليمان، مات بحمص سنة إحدى وعشرين.

وأخبرنا الهيثم، عن ابن أبي خيثمة، عن هارون بن معروف، عن سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، قال: قال عمر لما مات خالد بن الوليد: رحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أمورًا ما كانت.

أخبرنا إسماعيل بن محمد البغدادي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الوراق، قال: حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، عن خالد بن الوليد: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بضب وهو في بيت ميمونة فأهوى بيده إليه، فقالت ميمونة: أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عليه السلام: لا آكله ولا أحرمه.

رواه جماعة عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد.

خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار

أبو أيوب الأنصاري الخزرجي الذي نزل عليه النبي عليه السلام لما قدم المدينة، شهد بدرًا وأحدًا والعقبة، مات بالقسطنطينية سنة اثنتين وخمسين زمن يزيد بن معاوية.

أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: في تسمية من شهد بدرًا من بني النجار: أبو أيوب خالد بن زيد.

أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا سعيد بن مسعود، قال: حدثنا النظر بن شميل، ح: وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، ح: وحدثنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا حجاج بن نصير.

قال خيثمة: وحدثنا عبد الرحمن بن مرزوق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قالوا: حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن البراء بن عازب، عن أبي أيوب، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا، فقال: يهود تعذب في قبورها.

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال:

وأبو أيوب هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم، نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة، ومات بالقسطنطينية عام غزا يزيد بن معاوية بأصل سور المدينة لما نزل به الموت، جاء يزيد فسأله ما حاجتك؟ فقال: تعمق حفرتي وتغبي قبري ما استطعت، مات سنة اثنتين وخمسين.

أخبرنا سعيد بن يزيد الحمصي، قال: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه قال: إن الأنصار اقترعوا أيهم يأوي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرعهم أبو أيوب، فنزل عنده، فكان إذا أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام أهداه إلى أبي أيوب، قال فقال له: هلم، فوجد قصعة فيها بقل وبصل، فأرسل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاطلع أبو أيوب إلى رسول الله، فقال: ما منعك الذي كان في القصعة التي أهديت لك؟ قال: رأيت فيها بصلا، فقال أبو أيوب: أفلا تحل البصل؟ فقال: بلى، فكلوه، ثم أرسل إليه فقال: يغشاني مالا يغشاكم.

رواه شعبة وغيره، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن أبي أيوب.

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، قال: حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: أخبرنا عبد الله بن عقبة، ح: وحدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن ثور، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا حيوة بن شريح، جميعا عن الوليد بن أبي الوليد، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن أبيه، عن جده أبي أيوب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أكتم الخطبة، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم أحمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، إن رأيت لي في فلانة، تسميها باسمها، خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقض لي، أو قال: فاقدرها لي.

هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، وهكذا نسبه الوليد بن أبي الوليد.

وقال عبد الرحمن بن يونس: أيوب هذا هو ابن خالد بن صفوان، وجده أبو أيوب من قبل أمه.

خالد بن زيد حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) خَالِدُ بن زيد بن كُلَيب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد (١) بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

وهو مشهور بكنيته.

شهد العقبة، وبدراً، وأحُداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.

ولما قَدِم رسول اللَّه المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حُجَره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول اللَّه بينه وبين مُصْعب بن عُمَير.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول اللَّه بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول اللَّه إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول اللَّه، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة، أنزل بين أظهرنا. فقال رسول اللَّه : خلوا سبيلها فإنها مأمورة. ثم مَرّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مَرّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مَرّ بأخواله بني عَدِيّ بن النجار فقالوا: هَلُمّ إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انْبَعَثَتْ (٢) ثم كَرَّت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحلحلت (٣) في مُنَاخها ورَزَمت فنزل رسول اللَّه عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأَمر رسول اللَّه ببناء المسجد.

وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رُهْم السَماعي (٤)، أن أبا أيوب حدثهم إن النبي نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهُرِيق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نَتَتبَّع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول اللَّه فنزلت إلى رسول اللَّه وأنا مشفق، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول اللَّه بمتاعه فنُقِل،

فقلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أر أثر أصابعك. فقال رسول اللَّه : أجَلْ، إن فيه بَصَلاً، فكرهت أن آكل من أجل المَلَك، وأما أنتم فكلوا. وقد روى أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. واللَّه أعلم.

روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خَرَجْتَ لرسول اللَّه عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال:

ما حاجتك (١)؟] قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (٢)﴾، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ.

روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معديكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد اللَّه، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.

توفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ (٣) في أرض العدو ما وجدت مساغاً [فإذا لم تَجِدْ مَسَاغاً (٤)] فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - خالد بن زيد

من هو خالد بن زيد رضي الله عنه؟

خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي النجاري، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، ونزل عليه رسول الله ﷺ حين هاجر إلى المدينة حتى بنى مسجده وحجراته.

أين توفي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه؟

توفي رضي الله عنه غازيًا تحت أسوار القسطنطينية، ودُفن في أصل سورها، وكان والي الغزوة يزيد بن معاوية، وذلك سنة إحدى وخمسين للهجرة وقيل اثنتين وخمسين.

ماذا أوصى أبو أيوب أصحابه عند موته؟

أوصى أصحابه إذا توفي أن يحملوه ويتقدموا به في أرض العدو ما استطاعوا، ثم يدفنوه ويرجعوا، وكان يستدل بقول الله تعالى: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 22 ذو الحجة
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده