سيرة خالد بن عبد العزى
خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَلَامَةَ أَبُو خُنَاسٍ الْخُزَاعِيُّ، يُعَدُّ فِي الْحِجَازِيِّينَ ٢٤٣١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، ثنا أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَأْرَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَلَامَةَ، ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِالْجِعْرَانَةِ وَأَجْزَرَهُ وَظِلَّ عِنْدَ خَالِدٍ، ثُمَّ نَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَةَ، فَانْحَدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُحَرِّشٌ إِلَى الْوَادِي، حَتَّى بَلَغَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: أَشْقَابُ قَالَ: «يَا مُحَرِّشُ، مَا هَذَا الْمَكَانُ إِلَى الْكُدَّةِ وِقَاءٌ لِخَالِدٍ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الْوَادِي فَهُوَ لَكَ يَا مُحَرِّشُ» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَصَ الْكُدَّ بِيَدِهِ فَانْبَجَسَ مِنْهُ الْمَاءُ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَأَرْسَلَ خَالِدًا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، يُقَالُ لَهُ: مُحَرِّشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ خَائِفٌ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَسَارَ بِهِ طَرِيقًا يُعْدِلُهُ عَمَّنْ يَخَافُ مِنْ ذَلِكَ قَدْ عَرَفَهَا، حَتَّى قَضَى نُسُكَهُ، وَأَصْبَحَا عِنْدَ خَالِدٍ رَاجِعِينَ، وَأَحَلَّهُ مُحَرِّشٌ يَعْنِي: خَلْفَهُ "
٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو مُصَرِّفٍ سَعِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَلَامَةَ، أَنَّهُ أَجْزَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً، وَكَانَ عِيَالُ خَالِدٍ كَثِيرًا يَذْبَحُ الشَّاةَ فَلَا يَبُذُّ عِيَالَهُ عَظْمًا عَظْمًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَرِنِي دَلْوَكَ يَا أَبَا خُنَاسٍ» ، فَصَنَعَ فِيهَا فَضْلَةَ الشَّاةِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لِأَبِي خُنَاسٍ» ، فَانْقَلَبَ بِهِ فَنَثَرَهُ لَهُمْ، وَقَالَ: «تَوَاسَوْا فِيهِ» ، فَأَكَلَ مِنْهُ عِيَالُهُ وَأَفْضَلُوا "
(١) يقال: أجزرت القوم، إذا أعطيتهم شاة يذبحونها، ولا يقال إلا في الغنم خاصة.
(٢) موضع بين مكة والطائف.
(٣) الأشعر: أحد جبلين بالحجاز، ينظر مراصد الاطلاع.
(٤) كذا في الأصل.