سيرة راشد بن حبيش
(د ع) رَاشِدُ بن حُبَيش. ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (١) في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش:
أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول اللَّه ﷺ: أتعلمون من الشهيد في أمتي؟ فأرم (٢) القوم. فقال عبادة: ساندوني فأسندوه. فقال: يا رسول اللَّه، الصابر المحتسب. فقال رسول اللَّه ﷺ: إن شهداء أمتي إذاً لقليل، القتل في سبيل اللَّه شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن (٣) شهادة، والنفساء يَجُرّها ولدها بسَرَرهِ (٤) إلى الجنة.
قال: وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس: والحَرْق والسِّل.
رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي.
(١) هو أبو بكر السلمي الحافظ، توفى سنة ٣١١، ينظر العبر: ٢ - ١٤٩.
(٢) أي سكتوا.
(٣) يعنى من يموت بمرض بطنه.
(٤) السرر: ما تقطعه القابلة،
وفي النهاية: ومنه حديث السقط: أنه يجتر والديه بسرره حتى يدخلهما الجنة.
(٥) المعلاة: موضع بين مكة وبدر.
(٦) الأبيات بسيرة ابن هشام: ٢ - ٤١٧ منسوبة إلى فضالة بن عمير بن الملوح، وسيرد البيتان الثاني والثالث في ترجمته من هذا الكتاب.