سيرة رافع بن عميرة
(ب د ع) رَافعُ بن عُمَيْرة. ويقال: رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الطائي.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو - وهو حِدْرجَان بن مخضب بن حِرْمِز بن لبيد بن سِنْبس بن معاوية بن جَرْوَل بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيِّئ الطائي السِّنْبسي، يكنى أبا الحسن.
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل:
للَّه در رافع أنى اهتدى … فَوَّز من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى (١)
خَمْساً إذا ما سارها الجبس (٢) بكى … ما سارها من قبله إنس يُرى وقالت طيِّئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول اللَّه ﷺ، قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيِّئ أنه الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول اللَّه ﷺ، وقال رافع في ذلك:
رعيت الضأن أحميها بكلبي … من اللَّصْت الخفِي وكلِ ذيبِ ولما أن سمعت الذئب نادى … يُبَشِّرني بأحمدَ من قريب سعيتُ إليه قد شمَّرتُ ثوبي … على الساقين قاصدة (٣) الركيب فألفيت النبي يقول قولاً … صدوقاً ليس بالقول الكذوب فبشرني بقول الحق حتى … تبينت الشريعةُ للمنيب وأبصرت الضياء يضيء حولي … أمامى إن سعيت ومن جنوبي اللصت (٤) هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب.
روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).