شداد بن أوس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة شداد بن أوس

٣٨٦٦- شدّاد بن أوس «١» :

بن ثابت الخزرجيّ، ابن أخي حسّان بن ثابت، أبو يعلى، ويقال أبو عبد الرّحمن.

تقدم نسبه في ترجمة والده وعمه.

قال خليفة: اسم أمه صريمة أو صرمة من بني عديّ بن النّجار.

وقال أبو عمر: قال مالك: هو ابن عم حسّان، وتعقّب أبو عمر بأنه ابن أخى حسان لا ابن عمه، وفي العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك: هو ابن عمه أو ابن أخيه، كذا قاله بالشّك، والصّواب الثاني.

قال ابن البرقيّ: شهد أبوه بدرا، واستشهد بأحد.

وفي الطّبرانيّ أوس بن ثابت عقبي، هو والد شدّاد.

وقال البخاريّ: يقال شهد شدّاد بدرا، ولم يصح.

وروى عن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وعن كعب الأحبار.

وروى عنه ابناه يعلى ومحمد، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد، وعبد الرحمن بن غنم، وبشير بن كعب، وآخرون.

روى ابن أبي خيثمة من حديث عبادة بن الصّامت، قال: شدّاد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم، ومن النّاس من أوتي أحدهما.

وعند أبي زرعة الدّمشقيّ، عن أبي هريرة: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز: فضل شدّاد ابن أوس الأنصار بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غضب.

وقال حسّان بن ثابت في قصيدته الدّالية التي تقدم منها في ترجمة أوس بن ثابت قوله:

ومنّا قتيل الشّعب أوس البيت، وبعده:

ومن جدّه الآتي «٢» أبي وابن أمّه ... لأمّ أبي ذاك الشّهيد المجاهد «٣»

الطويل

(١) أسد الغابة ت ٢٣٩٣، الاستيعاب ت ١١٦٣. طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠١، طبقات خليفة ٨٨، ٣٠٣، تاريخ خليفة ٢٢٧، التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٤، المعارف ٣١٢، تاريخ الفسوي ١/ ٣٥٦، ٢/ ٣٢٠، ٧١٩، الجرح والتعديل ٤/ ٣٢٨، الاستبصار ٥٤، حلية الأولياء ١/ ٢٦٤، تهذيب الكمال ٥٧٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٩١ العبر ١/ ٦٢، تهذيب التهذيب ٤/ ٣١٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٦٤، شذرات الذهب ١/ ٦٤، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٢٩٠.
(٢) في أالأدنى.
(٣) ينظر البيت في ديوان حسان: ١١٧.

قال محمّد بن حبيب: يريد شدّاد بن أوس، وكان خيارا.

وأخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن شداد، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن جدّه شدّاد بن أوس «١»

- أنه كان عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو يجود بنفسه، فقال: «ما لك يا شدّاد؟» قال: ضاقت بي الدنيا.

فقال: «ليس عليك، إنّ «٢» الشّام سيفتح، وبيت المقدس سيفتح، وتكون أنت وولدك من بعدك أئمّة فيهم إن شاء اللَّه تعالى» .

قال البغويّ: سكن حمص، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل.

وقال أبو نعيم: توفي بفلسطين أيام معاوية. وقال ابن حبّان: دفن ببيت المقدس سنة ثمان وخمسين، وفيها أرّخه غير واحد وهو ابن خمس وسبعين سنة.

قال: يقال مات سنة إحدى وأربعين، ويقال سنة أربع وستين.

قلت: رواه ابن «٣» جوصا، عن محمّد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد «٤» بن عمرو بن محمد بن شدّاد بن أوس، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه، فذكر قصّة فيها هذا.

وذكر «٥» ابن زبالة في خبر المدينة، عن ابن أبي فديك «٦» ، عن يزيد بن عياض، عن أبي بكر بن حرام «٧» - أن أبا طلحة تصدّق بماله، فدفعه «٨» رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى أقاربه: أبيّ بن كعب، وحسّان بن ثابت، وشداد بن أوس بن ثابت، أو ابنه أوس بن ثابت، ونبيط «٩» بن جابر، فتقاوموه، فصار لحسّان فباعه لمعاوية.

(١) في المطبوعة: لتركبن.
(٢) القذة: ريش السهم، أي: يعملون مثل أعمالهم كما تقدر كل قذة على قدر صاحبتها وتقطع.

شداد بن أوس حسب الطبقات الكبرى

ابن ثابت بن المُنذر بن حَرَام بن عَمرو بن زيد مَناة بن عامر بن عَمرو بن مالك بن النّجار، ولم تُسَمّ لنا أُمُّه. فولد شَدّاد: محمدًا ويَعلَى وبه كان يُكنَى، وكَبشَةَ ولم تُسّمّ لنا أمُّهم. وشَدَّاد هو ابن أَخِي حَسّان بن ثابت الشاعر وتحول إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وهو ابن خمس وسبعين سنة وله بقيّةٌ وعَقِبٌ ببيت المقدس. وكانت له عبادة واجتهاد في العمل ورَوَى عن كعب الأحبار.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فَرَجُ بن فَضالَة، عن أسد بن ودَاعَة، قال: كان شدادُ بنُ أوس إذا أَوَى إلى فراشه كَانَ كأنَّه حبَّة على مِقْلَى فيقول: اللهمّ إن النار قد أسهرتني ثم يقوم إلى الصلاة (٢).

قال: أخبرنا رَوحُ بن عُبادة، قال: حدّثنا الأَوْزَاعِي، عن حسّان بن عَطِيّة قال: كان شداد بن أوس في سفر فقال لغلامه: آتينا بالسّفرة نَعبَثُ بها، فأنكرتُ منه فقال ما تكلمتُ بكلمة منذ أسلمتُ إلا وأنا أَخطِمُهَا وأزمُّها غير كلمتي هذه فلا تحفظوها علَيَّ. واحفظوا عني ما أقول لكم، سمعت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إذا كنز الناسُ الذهبَ والفضةَ فاكنزوا هذه الكلمات: اللهمّ إني أسألك الثباتَ في الأمر، والعزيمة على الرُّشْد، وأسألك شُكْرَ نعمتك، وحسنَ عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شرّ ما تَعلَم، وأَسْتَغْفِرُك لما تَعلَم، إنك أنت عَلَّامُ الغيوب (١).

قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مُسلم قالا: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن ثابت البُنَانِيّ وأبي العَوّام بن عبد الله بن بُرَيْدَة قال: كان شدادُ بنُ أَوْس في سفر ومعه ناس صحبوه من أهل الكوفة فقال: يا غلامُ، آتينا بسُفْرَتِنا نتعلَّل منها بشيء حتى يَحضُر غَداؤُنا، ثم قال: أستغفر الله ما تكلمتُ بكلمة - قال يزيد في حديثه - منذ صحبت رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقال عفّان منذ - فارقتُ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى أخطِمَها وأزمّها قبلَ هذه. فقال له أصحابُه: مَن أنتَ رَحمك الله؟ قال: أنا شداد بن أوس. قالوا: ألا أخبرتنا حتى نسألك شيئًا سمعتَه من رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: هاتُوا صَحِيفَةً ودَوَاةً فقال: اكتُب سمعتُ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: من قال حين يُصبحُ وحين يُمسي، اللهمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتَني وأنا عَبُدك وأنا على عهدِك فاغفر لِي إنه لا يَغفِر الذنوبَ إلا أنت، فإن مات من يومه أو ليلته غُفِر له أو دخل الجنة.

قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفةَ النَّهْدِيّ قال: حدّثنا عِكْرِمةُ بنُ عَمّار، عن شداد بن عبد الله، عن شداد بن أوس أنه كان في سفر فقال لغلامه: أَدْنِ هذه السُّفْرَةَ نَعْبَثُ بها ثم قال: مَهْ (٢)، ما تكلمتُ بكلمة منذ أسلمتُ إلا وأنا أزمّها وأَخْطِمُها قبل هذه ليس كذلك قال النبيُّ، - صلى الله عليه وسلم -، ولكن قال: قولوا: اللهمّ إنا نسألك الثباتَ في الأمر، وعزيمةَ الرُّشد، ونسألك شكرَ نعمتك، وحسنَ عبادتك، ونسألك قلوبًا سليمة، وألسُنًا صادقةً، ونستغفرك لما تعلم. ونعوذُ بك من شر ما تعلم، ونسألك من خير ما تَعلم، إنك أنت علام الغيوب (٣).

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا سَلَّام بن مسكين، قال: حدّثنا قَتَادَةُ أنّ شدادَ بنَ أوس خطب الناسَ فَحَمِدَ الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس،

ألا إن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البَرُّ والفاجر، أَلَا وإنّ الآخرةَ أَجَلٌ مُسْتأْخَر يقضى فيها مَلِكٌ قادر، أَلَا وإنَّ الخير كُلَّه بحذافيره في الجنة، أَلَا وإِنَّ الشَّرَّ بحذافيره في النار، ألا واعلموا أنه من يَعمل مثقال ذَرَّةٍ خيرًا يَرَه ومن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدّثنا مُنْدَلُ، عن أبي رَجَاء الجَزَرِيّ، عن عثمان بن خالد، عن محمد بن مُسلم، قال: قال شداد بن أوس - وكانت له صُحبَة - زَوِّجُوني فإن رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أوصاني أن لا ألقَى الله عَزبًا.

قال: أخبرنا الفضلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدّثنا ابن عُيَيْنَة، قال: سمعت الزُّهْرِيّ قال: حدّثنا محمود بن الربيع، قال: قال شداد بن أوس لما حَضرتهُ الوفاةُ، يا نَعَايَا (١) العرب، إِنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ على هذه الأمة الرياء والشَّهْوَةُ الخَفِيَّة.

شداد بن أوس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، يُكَنَّى أَبَا يَعْلَى، وَهُوَ ابْنُ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، تُوُفِّيَ بِفِلَسْطِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ ⦗١٤٦٠⦘ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، عَقِبُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَنَسَبَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ ذَكَرَ أَوْسَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَوَهِمَ هَذَا الْمُتَأَخِّرِ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَدَّرَ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَوَى عَنْهُ: أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، وَأَبُو الْأَشْعَثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: مَاتَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، وَيُكَنَّى: أَبَا يَعْلَى، وَنَزَلَ شَدَّادٌ بِفِلَسْطِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ فَقَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» رَوَاهُ حَمَّادٌ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَهُ، فَذَكَرَ أَبَا أَسْمَاءَ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَالْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادٍ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو قَحْذَمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادٍ مِنْ دُونِ أَبِي أَسْمَاءَ، مِثْلَهُ وَرَوَاهُ هَمَّامٌ، وَأَيُّوبُ، وَأَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادٍ مِنْ دُونِ أَبِي الْأَشْعَثِ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادٍ، وَرَوَاهُ يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ شَدَّادٍ ⦗١٤٦١⦘ وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ شَدَّادٍ ٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُهْرَجَانِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ بِالْكَذَّابِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا»

شداد بن أوس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) شدّاد بن أوس بن ثابت بن المُنْذِر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يَعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن، نزل بالبيت المقدس من الشام.

قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.

وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.

روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصَّنَعانِي، وأبو إدريس الخَوْلاني، وغيرهم.

وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من اللَّه تعالى.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا علي ابن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد اللَّه بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان ابن شداد بن أوس، أن شداداً حَدَّثه، عن حديث رسول اللَّه إنه قال: لتحذونّ (١) شرار هذا الأمة على سنن الذين خَلَوا من قبلكم من أهل الكتاب، حَذْو القُذَّة (٢) بالقُذَّة.

وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مَضْجَعه من الليل، كان كالحبة على المَقْلَى، فيقول: اللَّهمّ إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يُصْبِح.

وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول اللَّه في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يَحْتَجِم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم.

وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

[قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداد شهد بدراً - فهو وهم منه؛ فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة - إما ابن منده أو غيره - فقال:

إنه شداد، واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - شداد بن أوس

من هو أوس بن ساعدة الأنصاري رضي الله عنه؟

أوس بن ساعدة الأنصاري صحابي جليل من الأنصار، له ذكر في حديث دخوله على النبي ﷺ ليشكو إليه أمر بناته، فنهاه النبي ﷺ عن الدعاء عليهن.

ما القصة التي ذُكرت عن أوس مع النبي ﷺ؟

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن أوسًا رضي الله عنه دخل على النبي ﷺ فقال: إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فرأى ﷺ الكراهية في وجهه ونهاه عن ذلك الدعاء.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 24 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 24.6 / 29.5
الإضاءة 25%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
سبحان الله