سيرة شداد بن أوس
٣٨٦٦- شدّاد بن أوس «١» :
بن ثابت الخزرجيّ، ابن أخي حسّان بن ثابت، أبو يعلى، ويقال أبو عبد الرّحمن.
تقدم نسبه في ترجمة والده وعمه.
قال خليفة: اسم أمه صريمة أو صرمة من بني عديّ بن النّجار.
وقال أبو عمر: قال مالك: هو ابن عم حسّان، وتعقّب أبو عمر بأنه ابن أخى حسان لا ابن عمه، وفي العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك: هو ابن عمه أو ابن أخيه، كذا قاله بالشّك، والصّواب الثاني.
قال ابن البرقيّ: شهد أبوه بدرا، واستشهد بأحد.
وفي الطّبرانيّ أوس بن ثابت عقبي، هو والد شدّاد.
وقال البخاريّ: يقال شهد شدّاد بدرا، ولم يصح.
وروى عن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وعن كعب الأحبار.
وروى عنه ابناه يعلى ومحمد، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد، وعبد الرحمن بن غنم، وبشير بن كعب، وآخرون.
روى ابن أبي خيثمة من حديث عبادة بن الصّامت، قال: شدّاد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم، ومن النّاس من أوتي أحدهما.
وعند أبي زرعة الدّمشقيّ، عن أبي هريرة: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز: فضل شدّاد ابن أوس الأنصار بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غضب.
وقال حسّان بن ثابت في قصيدته الدّالية التي تقدم منها في ترجمة أوس بن ثابت قوله:
ومنّا قتيل الشّعب أوس البيت، وبعده:
ومن جدّه الآتي «٢» أبي وابن أمّه ... لأمّ أبي ذاك الشّهيد المجاهد «٣»
الطويل(١) أسد الغابة ت ٢٣٩٣، الاستيعاب ت ١١٦٣. طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠١، طبقات خليفة ٨٨، ٣٠٣، تاريخ خليفة ٢٢٧، التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٤، المعارف ٣١٢، تاريخ الفسوي ١/ ٣٥٦، ٢/ ٣٢٠، ٧١٩، الجرح والتعديل ٤/ ٣٢٨، الاستبصار ٥٤، حلية الأولياء ١/ ٢٦٤، تهذيب الكمال ٥٧٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٩١ العبر ١/ ٦٢، تهذيب التهذيب ٤/ ٣١٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٦٤، شذرات الذهب ١/ ٦٤، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٢٩٠.
(٢) في أالأدنى.
(٣) ينظر البيت في ديوان حسان: ١١٧.
قال محمّد بن حبيب: يريد شدّاد بن أوس، وكان خيارا.
وأخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن شداد، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن جدّه شدّاد بن أوس «١»
- أنه كان عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو يجود بنفسه، فقال: «ما لك يا شدّاد؟» قال: ضاقت بي الدنيا.
فقال: «ليس عليك، إنّ «٢» الشّام سيفتح، وبيت المقدس سيفتح، وتكون أنت وولدك من بعدك أئمّة فيهم إن شاء اللَّه تعالى» .
قال البغويّ: سكن حمص، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل.
وقال أبو نعيم: توفي بفلسطين أيام معاوية. وقال ابن حبّان: دفن ببيت المقدس سنة ثمان وخمسين، وفيها أرّخه غير واحد وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قال: يقال مات سنة إحدى وأربعين، ويقال سنة أربع وستين.
قلت: رواه ابن «٣» جوصا، عن محمّد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد «٤» بن عمرو بن محمد بن شدّاد بن أوس، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه، فذكر قصّة فيها هذا.
وذكر «٥» ابن زبالة في خبر المدينة، عن ابن أبي فديك «٦» ، عن يزيد بن عياض، عن أبي بكر بن حرام «٧» - أن أبا طلحة تصدّق بماله، فدفعه «٨» رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى أقاربه: أبيّ بن كعب، وحسّان بن ثابت، وشداد بن أوس بن ثابت، أو ابنه أوس بن ثابت، ونبيط «٩» بن جابر، فتقاوموه، فصار لحسّان فباعه لمعاوية.
(١) في المطبوعة: لتركبن.
(٢) القذة: ريش السهم، أي: يعملون مثل أعمالهم كما تقدر كل قذة على قدر صاحبتها وتقطع.